السبسي يغادر المستشفى.. تطمينات رسمية لكنها غير كافية


٠٢ يوليه ٢٠١٩ - ٠١:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

أعلنت الرئاسة التونسية مغادرة الرئيس الباجي قايد السبسي المستشفى العسكري في تونس العاصمة بعد استقرار حالته الصحية، على إثر وعكة صحية ألمت به الخميس الماضي والذي أطلق عليه "الخميس الأسود" حيث  تعرضت البلاد في نفس يوم مرض السبسي لتفجيرين متزامنين وسط العاصمة خلفا قتيلاً وثمانية جرحى بينهم خمسة من عناصر الأمن وأشاعت تلك الأحداث حالة من الإرباك داخل المؤسسات ولدى وسائل الإعلام.


تطمينات رسمية.. ولكنها غير كافية

في تدوينة له قال حافظ قايد السبسي، نجل الرئيس الذي يشغل منصب رئيس اللجنة المركزية لحزب "حركة نداء تونس" إن حالة والده الصحية طبيعية وإنه سيستأنف عمله هذا الأسبوع.

التطمينات الرسمية هذه يبدو أنها ليست كافية لوضع حد للجدل القائم حول قدرة الرئيس على أداء مهامه لا سيما في ظل عدم وجود محكمة دستورية عليا تتولى تنظيم أي مرحلة انتقالية محتملة.

فالوضع الصحي للرئيس صاحب الـ 93 عاما يثير الكثير من القلق لدى التونسيين. قلق لم يخل من جدل حول ما بات يوصف بالمأزق الدستوري حال حدوث فراغ دستوري.

مأزق دستوري

من سيحل محل المحكمة الدستورية؟ وكيف السبيل لتجاوز هذه الإشكالية؟ أسئلة كثيرة تطرح رد عليها فقهاء القانون الدستوري وأحزب تحت قبة البرلمان بضرورة أن يتولى مجلس النواب دون غيره إيجاد حل لهذه المسألة على اعتبار ما تتمتع به من المشروعية الشعبية بحسب خالد الدبابي الخبير في القانون الدستوري.

فالمحكمة الدستورية المخولة قانونا بإعلان هذا الفراغ حال وقوعه فتح الباب لتكهنات وسيناريوهات عديدة حول الخروج من هذا المأزق.

نصر الدين بن حديد المحلل السياسي يرى بأن الطبقة السياسية في تونس تتصارع بينها. ليس بين الأحزاب فحسب، وإنما داخل الحزب الواحد وهي علامة سيئة تنبئ بالكثير من السوء على حد قوله.

يذهب البعض أيضا إلى ضرورة اللجوء إلى المحكمة الدستورية المؤقتة لعلها تتوصل إلى اجتهاد دستوري يحدد طبيعة المرحلة المقبلة في حال الشغور الرئاسي.

هذا ما ينص عليه الدستور

أصبح تشكيل المحكمة الدستورية أمراً ملحاً في تونس. قد لا يتعلق الأمر في مرض الرئيس بحد ذاته لا سيما وأن البلاد مقبلة على انتخابات تشريعية ورئاسية حاسمة.

فتونس لم تستكمل الانتقال الديمقراطي من حيث بناء المؤسسات وأهمها المحكمة الدستورية والبرلمان التونسي والنخب السياسية لم تنجز هذه المهمة رغم أهميتها، فوجود المحكمة الدستورية في ظل الأزمة الحالية لم يكن ليثير مخاوف التونسيين هكذا من حدوث شغور دستوري.

وينص الفصل 84 على أنه في حالة الشغور الوقتي لمنصب رئيس الجمهورية، لأسباب تحول دون تفويضه سلطاته، تجتمع المحكمة الدستورية فورا، وتقرّ الشغور الوقتي، فيحل رئيس الحكومة محل رئيس الجمهورية. ولا يمكن أن تتجاوز مدة الشغور الوقتي ستين يوما.

الرئاسة التونسية أعلنت أن السبسي سيوقع السبت القادم قرار دعوة الناخبين إلى الانتخابات المقررة نهاية العام في إشارة من الرئاسة إلى أن الرئيس يمارس مهامه بشكل طبيعي وحسب الدستور التونسي .


اضف تعليق