"التعاون الاقتصادي والقضية الفلسطينية" يتصدران مباحثات السيسي والملك عبد الله


٢٩ يوليه ٢٠١٩ - ٠٣:٥٥ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في زيارته العاشرة لمصر منذ وصول السيسي لكرسي الرئاسة، لبحث تعزيز العلاقات الثنائية، والتعاون الاقتصادي بين البلدين، وتحقيق الازدهار المشترك، ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، والإقليمية والدولية المشتركة، في مقدمتها القضة الفلسطينية.

"علاقات متينة"

وأكد الرئيس المصري والعاهل الأردني خلال جلسة مباحثات ثنائية وجلسة موسعة ضمت وفدي البلدين، اليوم الإثنين؛ على متانة العلاقات الثنائية بين البلدين وعلاقات الأخوة على المستويين الرسمي والشعبي، وحرصهما على استمرار التشاور لتعزيز العلاقات الثنائية على كافة المستويات، مشيدين بما تتمتع به البلدان من روابط تاريخية.

وثمن الرئيس المصري مستوى التنسيق القائم بين البلدين حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وحرصهما على تعزيز العمل العربي المشترك بما يسهم في التصدي للتحديات المتعددة التي تواجه الأمة العربية في المرحلة الراهنة، وأهمية اجتماعات اللجنة العليا "الأردنية المصرية" المشتركة التي عقدت في القاهرة الشهر الحالي، للنهوض بمستويات التعاون الثنائي في شتى الميادين.

وأعرب العاهل الأردني عن سعادته بزيارة مصر، معرباً عن تطلع بلاده لمواصلة الارتقاء بأطر التعاون القائمة بين البلدين، مشدد على دور مصر المحوري في المنطقة وجهودها في ترسيخ الاستقرار ومواجهة الإرهاب، بما يصب في خدمة مصالح الشعوب العربية في الوقت الذي تواجه فيه المنطقة تحديات غير مسبوقة.

"ملفات القمة"

وتناول السيسي وعبد الله سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات في ضوء انعقاد اجتماعات الدورة الثامنة والعشرين للجنة العليا المصرية الأردنية المشتركة، مشيدين بالعمل المتواصل لتعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري بما يرقي إلى مستوى العلاقات السياسية والروابط التاريخية التي تجمع الشعبين.

وتجمع مصر والأردن علاقات تاريخية على الصعيد الاقتصادي، إذ بلغت حجم الاستثمارات الأردنية في مصر نحو 600 مليون دولار متمثلة في عدد الشركات ذات المساهمة الأردنية في مصر، والبالغ عددها 1945 شركة، وكذلك بلغت الاستثمارات المصرية في الأردن نحو مليار دولار متمثلة في عدد الشركات المصرية العاملة في الأردن والبالغ عددها 499 شركة، حسب تصريحات وزير الاستثمار المصرية سحر نصر، في بداية الشهر الجاري.

وبحث الجانبان الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، مؤكدين ضرورة العمل على دفع الجهود الدولية الرامية للتصدي للإرهاب، في إطار استراتيجية شاملة تسعى للقضاء على تلك الظاهرة التي تهدد المجتمع الدولي بأسره.

واستعرض الزعيمان كذلك الجهود الجارية لتسوية الأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة، وخاصة في كل من سوريا وليبيا واليمن، حيث تم تأكيد دعم المؤسسات الوطنية بهذه الدول وصولاً إلى تسوية سياسية توقف العنف وتحسن الأوضاع الإنسانية، بهدف إنهاء المُعاناة التي تتعرض لها شعوب تلك الدول، والحفاظ على وحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية.

"القضية الفلسطينية"

واحتلت القضية الفلسطينية - تحديدا - أهمية كبيرة في المباحثات المصرية الأردنية، إذ شهد اللقاء استعراض مستجدات عملية السلام في الشرق الأوسط، والتأكيد أهمية تكثيف جهود استئناف المفاوضات وفقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، وعلى أساس حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، بما يسهم في إعادة الاستقرار وفتح آفاق جديدة لمنطقة الشرق الأوسط وشعوب المنطقة.

وأكد الزعيمان رفض الأردن ومصر للممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والتي أفضت أخيراً إلى هدم عشرات المنازل للفلسطينيين، مما يتطلب تحركاً دولياً لوقف هذه الممارسات الاستيطانية، مؤكدين أهمية دعم العمل العربي المشترك، وتوحيد المواقف إزاء التحديات التي تواجه الأمة العربية، وضرورة تحقيق السلام العادل والدائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والاستمرار بدعم الأشقاء الفلسطينيين لنيل حقوقهم العادلة والمشروعة في إقامة دولتهم.




اضف تعليق