ردًا على "مزحة سخيفة".. ترامب يلغي زيارته إلى الدنمارك


٢١ أغسطس ٢٠١٩

كتبت - أسماء حمدي

ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعه مع رئيسة وزراء الدنمارك ميت فريدريكسن، بعد رفض اقتراحه شراء جزيرة جرينلاند رفضًا قاطعًا، ووصفها  للاقتراح بأنه "سخيف".

وكان من المقرر أن يزور الرئيس الأمريكي، الذي طرح فكرة شراء الأراضي الدنماركية المتمتعة بحكم شبه ذاتي في القطب الشمالي، الدنمارك مطلع الشهر المقبل، في زيارة رسمية بدعوة من الملكة مارغريت الثاني.

وقالت رئيسة وزراء الدنمارك ميت فريدريكسن، إنها تأمل ألا يكون ترامب جادا فيما يقول، مؤكدة أن الجزيرة "ليست للبيع".

وأضافت فريدريكسن: "لحسن الحظ، انتهى وقت شراء وبيع الدول والشعوب الأخرى، لكن لا مانع من وجود علاقة استراتيجية أوثق مع الولايات المتحدة"، وأشارت إلى أن المنطقة القطبية الشمالية، يمكن أن تستغلها روسيا وغيرها لتحقيق مكاسب تجارية، كما أنها تزداد أهمية بالنسبة للمجتمع الدولي بأسره.

وأعلن ترامب إلغاء الزيارة في تغريدة على موقع التواصل "تويتر"، قائلا: "لقد أصبحت الدنمارك بلدًا مميزًا للغاية وشعب رائع، لكن استنادًا إلى تعليقات رئيس الوزراء ميت فريدريكسن، بأنها لن تكون مهتمة بمناقشة شراء جرينلاند، فسأؤجل اجتماعنا المقرر عقده في أسبوعين إلى وقت أخر" .

وأكد متحدث باسم البيت الأبيض إلغاء زيارة ترامب للدنمارك، دون تحديد موعد آخر، وكان من المقرر أن يناقش ترامب ​القطب الشمالي​ خلال اجتماعات في كوبنهاجن مع فريدريكسن التي تولت السلطة في يونيو، وكيم كيلسن رئيس حكومة جرينلاند.

وكان ترامب قد أكد في وقت سابق رغبته في شراء جزيرة جرينلاند، قائلا: "من الناحية الاستراتيجية إنه أمر مثير للاهتمام وسنكون مهتمين لكن سنتحدث مع "الدنمارك" أولا،  مضيفا: "إنها في الأساس صفقة عقارية كبيرة".

وردا على سؤال حول تفكيره في مبادلة الجزيرة بأراض أمريكية، قال ترامب: "حسنا، يمكن القيام بالكثير من الأشياء".



رفض قاطع

ورفض مسؤولو جرينلاند والمسؤولين الدنماركيين، اقتراح ترامب، وقال رئيس حكومة الجزيرة كيم كيلسن: "جرينلاند ليست للبيع، لكن جرينلاند مفتوحة للتجارة والتعاون مع دول أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية".

من جانبه، قال رئيس الوزراء الدنماركي السابق، لارس لوكي راسموسن، عن اقتراح ترامب، "يجب أن يكون مزحة أو كذبة أبريل".

بينما انتقد متحدث الشؤون الخارجية لحزب الشعب الدنماركي الشعبي سورين إسبيرسن، بشدة اقتراح ترامب، قائلا: "إذا كان "ترامب" يفكر حقا في هذا، فهذا دليل جديد على أنه قد جن جنونه".

الإثنين الماضي، وعد ترامب مازحا بعدم بناء أحد الفنادق التي تحمل اسمه في جرينلاند، وذلك بعد يوم على تأكيده اهتمامه بشراء الجزيرة من الدنمارك.

وغرد ترامب على تويتر برسم ساخر، انتشر على الإنترنت، لفندق ترامب الذهبي في لاس فيجاس يعلو وسط منازل متواضعة على ساحل صخري، وأرفق الرسم بعبارة "أعد بألا أفعل هذا بجرينلاند".







 أكبر جزيرة في العالم 


تقع جرينلاند، وهي أكبر جزيرة في العالم، بين شمال المحيط الأطلسي والمحيط القطبي الشمالي، وتبلغ مساحتها 2 مليون كيلومتر مربع، وتتمتع بالحكم الذاتي في ظل السيادة الدنماركية، ولها حكومتها وبرلمانها، ويبلغ عدد سكانها حوالي 56 ألف شخص غالبيتهم من الإسكيمو

تغطي الثلوج أكثر من 80 في المائة من مساحة الجزيرة، وهناك مخاوف من ذوبان الغطاء الجليدي بسبب الاحتباس الحراري، لكن ذوبان الجليد زاد من إمكانية الوصول إلى الموارد المعدنية للجزيرة.

لكن يعتقد أيضا أن الجليد المتراجع قد يكشف عن نفايات نووية سامة تركت في عدة مواقع عسكرية أمريكية خلال الحرب الباردة.


محاولات سابقة

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها زعيم أمريكي شراء جرينلاند، فقد تم طرح فكرة شراء جرينلاند لأول مرة في ستينيات القرن التاسع عشر، في عهد أندرو جونسون.

في عام 1946، اقترحت الولايات المتحدة دفع مبلغ 100 مليون دولار للدنمارك لشراء جرينلاند، بعد فكرة مقايضة أراضٍ في ألاسكا لأجزاء استراتيجية من جرينلاند.

وتمتلك الولايات المتحدة قاعدة عسكرية كبيرة شمال غرب الجزيرة، وتضم 600 فرد، وهي قاعدة "ثول" الجوية في جرينلاند وتعرف أحياناً بـ مطار بيتوفيك.


اضف تعليق