مع انتهاء التسجيل واحتدام المعركة.. هل تعاد الانتخابات الإسرائيلية للمرة الثالثة


٠٤ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٦:٠٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

إدخال قوائم المرشحين لانتخابات الكنيست الإسرائيلية الثانية والعشرين، جعل الحلبة الحزبية تدخل مرحلة جديدة، حيث اتضحت أكثر، معالم المعركة المقبلة التي لن تكون سهلة في ظل موازين قوى متقاربة نسبية.

بيضة قبان

المعركة المقبلة ستكون على من يشكل حكومة الاحتلال المقبلة، لا على كيف أو لماذا؟ وبالتالي فإن رحى الصراع يدور بين معسكرين، الأول مع بنيامين نتنياهو وبأي ثمن، ويضم تحالف اليمين الصهيوني والمتدنيين، والآخر ضد نتنياهو  وهو معسكر، على تشتته، يقوده رئيس الأركان الأسبق بيني جانتس، ويضم بقية مكونات ما يسمى الوسط يسار.

وبين هذا وذاك، لا تخلو  معادلة الصراع من بيضة قبان، تشكل العامل الإشكالي والحلقة المفقودة في لوحة الحكومة المقبلة، إنها حلقة أفيجدور ليبرمان رئيس حزب إسرائيل بيتنا، التي تتوقع له استطلاعات الرأي نحو 10 مقاعد، الأمر الذي يعطيه مفاتيح تشكيل الحكومة ولو نظرياً، مع العلم أن ليبرمان يشدد على عدم قبوله إلا بحكومة وحدة وطنية.

موقف الأحزاب العربية

وما يزيد الوضع تعقيدا، هو موقف الأحزاب العربية التي ستقود انتخابات الكنيست موحدة ضمن القائمة المشتركة، وهي ترفض لأسباب مبدئية تسمية أي شخصية صهيونية لترؤوس الحكومة، لأن أيدي هؤلاء جميعًا ملطخة بدماء العرب، بصرف النظر عن خطهم الأيديولوجي أو السياسي، ولا سيما بيني جانتس الذي قاد اعتداءات عديدة قطاع غزة.

وفي ظل أرجحية غير كافية لتحالف اليمين،وفي ضوء الغموض الذي يعتري مواقف ليبرمان، ورفض الأحزاب العربية إعطاء الثقة لأي حكومة صهيونية، تبدو إسرائيل أمام مأزق سياسي، فهل تعاد الانتخابات الإسرائيلية للمرة الثالثة على التوالي؟

ما زالت الأسباب قائمة

تشير استطلاعات الرأي إلى أن الأسباب التي أدت إلى تبكير الانتخابات الإسرائيلية ما زالت قائمة، وهي عدم قدرة "الليكود" أو "أزرق أبيض" على تشكيل حكومة جديدة.

إذ تشير نتائج استطلاع للرأي العام، أجرته القناة الإسرائيلية (13) إلى حصول "الليكود" على 30 مقعدا مقابل 29 مقعدا لتحالف "أزرق أبيض".

نتائج واستطلاعات

كما تظهر النتائج، التي نشرتها القناة الإسرائيلية، حصول "اتحاد اليمين" على 11 مقعدا و"القائمة العربية المشتركة" على 11 مقعدا، فيما يحصل "إسرائيل بيتنا" اليميني على 11 مقعدا و"المعسكر الديمقراطي" اليساري على 9 مقاعد.

وتشير إلى حصول" يهودوت هتوراه" اليميني على 7 مقاعد و"شاس" اليميني على 6 مقاعد و"العمل-غيشر" الوسطي على 6 مقاعد.

وتترك هذه النتائج الحزبين الكبيرين "الليكود" و"أزرق أبيض" دون أي إمكانية لتشكيل حكومة دون تحالفات؛ فالقانون الإسرائيلي يفرض حصول أي حكومة جديدة على ثقة 60 عضوا على الأقل في الكنيست المكون من 120 عضوا.

نتائج مكررة 

وتعيد هذه النتائج الى الأذهان، المشهد الذي ساد بعد الانتخابات السابقة في أبريل/ نيسان حينما رفض ليبرمان الانضمام إلى حكومة لا تصادق على مشروع قانون التجنيد الذي تعارضه الأحزاب الدينية لأنه يلزم المتدينين اليهود بالخدمة العسكرية.

وأضطر "الليكود"، آنذاك، إلى التقدم بمشروع حل الكنيست الإسرائيلي الذي تم إقراره في 30 مايو/ أيار الماضي ليتم تبكير الانتخابات إلى 17 سبتمبر/ أيلول المقبل.

ودون دخول ليبرمان شريكا فلن يتمكن نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات القادمة؛ إذ، استنادا إلى نتائج الاستطلاع، يحصل "الليكود" والأحزاب اليمينية على 54 مقعدا يمكن رفعها إلى 65 مقعدا فقط في حال انضمام "إسرائيل بيتنا" الذي يتوقع حصوله على 11 مقعدا.

احتدام المعارك

جاءت هذه الاستطلاعات، تزامنا مع هجوم شنه رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ودعاه إلى مقابلته في مواجهة تلفزيونية.

وقال ليبرمان -في مقابلة له على القناة الثانية العبرية أمس السبت- إن نتنياهو في "وضع صعب يائس"، منوها إلى أن "التوترات والضغوط الشخصية التي تمارس على نتنياهو، تؤدي مفعولها، ولذلك لا يستطيع نتنياهو الاستمرار في شغل منصب رئيس حكومة"، بحسب ما نقله موقع "i24" الإسرائيلي.

وذكر الموقع، أن ليبرمان زعم أنه "لا يطالب بالتناوب مع نتنياهو على منصب رئيس الحكومة، وهذا على عكس ما صرح به صباح السبت؛ أنه لن يرفض إمكانية أن يشغل رئاسة الحكومة بالتناوب مع نتنياهو".

وقال ليبرمان في المقابلة: "أنا أشفق على رئيس الحكومة، هو المجبر على أن يكذب يوميا، كل ساعة، وهذا يشير إلى أنه في وضع يائس".

وأضاف: "أطالب نتنياهو بأن يواجهني في مواجهة تلفزيونية، تعال لنتحدث هنا، سأعدل جدول أعمالي"، مؤكدا أن نتنياهو "لن يأتي لأنه يخاف".
 


اضف تعليق