بعد 72 عامًا.. الهند تحكم قبضتها على "كشمير" وباكستان تهدد


٠٥ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٩:١٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

في أكبر تحرك منذ 72 عاما، تنهي الهند الوضع الخاص لإقليم كشمير المتنازع عليه في مسعى لدمج منطقتها الوحيدة، في خطوة من المحتمل أن تواجه مقاومة كبيرة في الدولة ذات الأغلبية المسلمة، وتصاعد التوترات مع باكستان.

يعد هذا الاقتراح، الذي دعا إليه القوميون الهندوس لعقود من الزمان، هو التغيير الأكثر تطرفا لوضع كشمير منذ أن حصلت المنطقة على حكم ذاتي مقابل انضمامها إلى الاتحاد الهندي بعد الاستقلال في عام 1947.

ويأتي ذلك بعد حملة أمنية في كشمير الهندية، حيث نشرت السلطات قوات إضافية وأجلت الآلاف من السياح والطلاب وفرضت تدابير أمنية عدة؛ بينها الدعوة إلى تخزين الطعام والوقود، وذلك بسبب معلومات عن تهديدات إرهابية.

في الساعات الأولى من اليوم، قال زعماء كشمير إنهم وضعوا رهن الإقامة الجبرية، وتم قطع شبكات الإنترنت والهاتف من الإقليم، وفرضت السلطات حظرًا على التجمعات العامة في منطقة سريناغار والمدن المحيطة بها وأمرت بإغلاق المدارس والجامعات في ولاية جامو حتى إشعار آخر.

وتعليقاً على المرسوم الأخير، كتبت رئيسة حكومة جامو وكشمير السابقة محبوبة مفتي -في تغريده على "تويتر"- "إعلان الحكومة سيجعل من الهند قوة احتلال في جامو وكشمير، اليوم يمثل أحلك يوم في الديمقراطية الهندية".



كان الحزب الحاكم بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي قد دعا إلى إنهاء الوضع الدستوري الخاص لكشمير قائلا: إن مثل هذه القوانين أعاقت دمج المنطقة مع بقية مناطق الهند.

تعهد حزب بهاراتيا جاناتا مرارا وتكرارا بإلغاء الوضع الخاص لكشمير، معتبرا أن مثل هذه القوانين أعاقت دمج المنطقة مع بقية مناطق الهند، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تقديم اقتراح محدد.

ومن المرجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى رد فعل غاضب من باكستان، التي خاضت حربين من أصل ثلاثة حروب دارت بسبب هذه المنطقة منذ استقلالهما عن الحكم البريطاني على كشمير.

الأساس القانوني لهذه الخطوة غير واضح، فبموجب الدستور الهندي، يجب موافقة الهيئة التشريعية للولاية على إلغاء وضع كشمير.






وسط صرخات احتجاج من صفوف المعارضة في البرلمان الهندي، أعلن وزير الداخلية أميت شاه، إلغاء المادة 370، التي تمنح وضعا خاصا لمنطقة كشمير المتنازع عليها وتتيح لولاية جامو وكشمير الخاضعة لسيطرة الهند وضع قوانينها الخاصة، وأقر الرئيس الهندي في أمر لاحق التغييرات التي أجرتها الحكومة.

ونتيجة لذلك، هناك مخاوف من إمكانية اختفاء مادة أخرى تمنع الأشخاص من خارج الدولة من شراء الأراضي في الإقليم، يعتقد الكثير من الكشميريين أن هذه القاعدة ضرورية لحماية ديموغرافيا الدولة.

وبموجب الوضع الخاص كانت الوظائف الحكومية بالولاية مخصصة أيضا لسكانها، وكذلك فرص الدراسة الجامعية للحيلولة دون تدفق أشخاص من بقية أنحاء الهند إلى الولاية.

تضم ولاية جامو وكشمير حاليًا ثلاث مناطق: جامو ذات الغالبية الهندوسية وكشمير ذات الأغلبية المسلمة ولاداخ ذات الأغلبية البوذية.

وقال شاه: إن الحكومة قررت تقسيم الولاية إلى إقليمين نقابيين: جامو وكشمير، التي سيكون لها مجلس تشريعي؛ ولاداخ، التي ستحكمها مباشرة الحكومة المركزية دون تشريع خاص بها.


باكستان تهدد

في أول رد من باكستان على إلغاء الهند للحكم الذاتي في كشمير، قالت إسلام آباد: إنها ستستخدم "كل الخيارات"، ردا على الإجراءات غير القانونية، التي اتخذتها الهند وألغت الوضع الخاص لجامو وكشمير.

وأعلنت الخارجية الباكستانية، في بيان، أن ولاية جامو وكشمير هي أرض متنازع عليها باعتراف المجتمع الدولي، مضيفة: "لا يمكن للخطوات الأحادية التي اتخذتها حكومة الهند تغيير هذا الوضع، وكمشارك في نزاع دولي، ستستخدم باكستان كل الخيارات لمواجهة هذه الخطوات غير القانونية".

منذ ثلاثة عقود، تتنازع الهند وباكستان، للسيطرة على كشمير منذ التقسيم عام 1947، وقد خاضتا حربين من أصل ثلاثة حروب دارت بينهما بسبب هذه المنطقة.

وبشكل شبه يومي يتبادل الجيشان الهندي والباكستاني، إطلاق قذائف الهاون على خط وقف إطلاق النار الذي يقوم عمليا مقام الحدود بين شطري كشمير.

ومنذ 1989 يسود تمرّد انفصالي في كشمير الهندية، أودى بأكثر من 70 الف شخص، معظمهم من المدنيين، وتتّهم الهند جارتها بدعم متشددين مسلحين كذلك جماعات انفصالية في وادي سريناغار الشمالي، وهو ما تنفيه باكستان دائما.



الكلمات الدلالية كشمير إقليم كشمير باكستان الهند

اضف تعليق