الجزائر.. خطوة نحو الانتخابات ومطالب الحراك بـ"ضمانات"


١٠ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٤:١٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

عقدَ مجلسُ الوزراء الجزائريّ برئاسة عبد القادر بن صالح الرئيس الجزائري المؤقت، أولَ اجتماع له منذُ تقديم الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة استقالتَه في مارس الماضي. حيث ناقشَ المجلس مشروعَ قانون سلطة تحضير ومراقبة الانتخابات. ويُناقشُ مجلسُ النواب الإثنين المقبل مشروع القانون.

ويرى مراقبون أن اجتماع الإثنين هو الانطلاق الرسمي للتحضير للانتخابات الرئاسية في الجزائر والمتوقع إجراؤها قبل نهاية هذا العام.

الجيش يتمسك بالانتخابات


لا صوت يعلو في الجزائر فوق موضوع الانتخابات الرئاسية كمخرج للأزمة الراهنة؛ إذ يؤكد نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الفريق قايد صالح أن الانتخابات تمثل بوابة النهوض من هذه الكبوة والخروج من الأزمة، موضحًا أن بعض الأطراف تعتقد أنها بإمكانها توظيف الأحداث وفق نظرتها بعيدًا عن رأي الأغلبية الغالبة للشعب الجزائري.

وأبدى صالح حرصه على المحافظة على مؤسسات الدولة حفاظًا على أركان الدولة الجزائرية وحفظ هيبتها على المستوى الوطني والدولي، مثمنًا في السياق ذاته الإنجازات التي استطاعت الحكومة تحقيقها في هذه الظروف الصعبة، بل المعادية أحيانا.

الحراك يطالب بضمانات

في المقابل، أكدت أحزاب من المعارضة رفضها لفكرة مرحلة انتقالية ومجلس تأسيسي واتفقت على شروط تسبق الانتخابات لضمان نزاهتها لا سيما ما يتعلق بتعديل قانون الانتخابات.

واستمرارا لحالة الغليان في الشارع، خرج الآلاف إلى الشوارع الرئيسية بالعاصمة في مسيرة سلمية مواصلة للحراك الطلابي في أسبوعه الـ29، مردّدين "الجنرالات إلى/ المزبلة/ والجزائر ستنال الاستقلال" و"جزائر حرة ديمقراطية".

وردّد المتظاهرون شعار "راهو جاي العصيان المدني"، أي "العصيان المدني قادم"، معتبرين "ذهاب السّلطة لانتخابات رئاسية بهذه السّرعة محاولة للانقلاب على حراك الشّارع الذي لم تلب مطالبه بعد" .

استقالة بدوي

في سياق متصل، نقلت "رويترز" عن مصادر قولها إن رئيس الوزراء نور الدين بدوي سيستقيل قريبا لتسهيل إجراء انتخابات هذا العام في البلاد.

ورجّح الخبير الدستوري فوزي أوصديق استقالة حكومة بدوي قبل  يوم 15 من الشهر الجاري، قائلا  "تقتضي الأصول القانونية ومتطلبات الّشارع، أن تكون الاستقالة قبل أي إجراء في العملية الانتخابية، بحكم أنها إحدى التوصيات الصادرة عن الشّارع".

وأضاف أو صديق، أن السلطة بحاجة إلى إثبات حسن نيتها، وامتصاص اندفاع الحراك الذي عاد بقوة مع ما يعرف بـ"الدّخول الاجتماعي" في الجزائر، إلى جانب أن الهيئة الانتخابية التي سيتم استدعاؤها ستضم شخصيات من الحراك، وبالتّالي يستحيل أن يتم قبول الخطوة قبل استقالة بدوي.

حوار أم مضيّعة للوقت

هيئة الحوار والوساطة التي باشرت مهامها أكدت هي الأخرى أنها التقت بـ 23 حزبا سياسيا وأكثر من 4 آلاف من بين النشطاء والمنظمات وأرسلت تقريرها النهائي للأحزاب يتضمن مقترح تعديل المواد المتعلقة بالترشح للرئاسيات.

مراقبون أبدوا سخريتهم من بيان الهيئة وأنها لا تعدو أنه تكون "أداة" لتنفيذ مشروع السلطة في وقت قياسي وبأقصى سرعة وهو مؤشر غير إيجابي، فالهروب إلى الأمام وبالسرعة القصوى قد لا يطبق الهدف من حراك فبراير.

وفق مراقبين فإن هناك مشروعين على النقيض تماما، الأول مشروع السلطة وعينه على الانتخابات والآخر للحراك وهدفه تطهير البلاد من رجالات النظام، فالشارع يعرف جيدا لعبة السلطة التي اعتادت المناورة وبالتالي سيؤكد رفضه لهذا المشروع الذي يريد تمرير انتخابات لا تحقق مطالب الحراك.
 


اضف تعليق