صاروخ أجبره على الهرب.. "نتنياهو المذعور" يرفع سقف الدعاية الانتخابية ويثير غضبًا عالميًا


١١ سبتمبر ٢٠١٩ - ١١:٢٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي 

إعلان رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال بيان أمس، بضم غور الأردن وشمال البحر الميت في الضفة الغربية إلى إسرائيل، في حال تمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة، جر عليه تهكم قطاع واسع من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي قالت إن البيان لم يحمل جديدا، وأن نتنياهو سعى من خلاله إلى كسب أصوات الناخبين، كما أثار ردود فعل غاضبة، وإدانات واسعة.

ووعد نتنياهو أمس بفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت، قائلا: "أعلن اليوم نية أن أفرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت مع تشكيل الحكومة المقبلة، وستكون هذه الخطوة الأولي إذا حصلت على ثقتكم، لأن هذه حدود إسرائيل مع هضبة الجولان التي اعترق ترامب بسيادتنا عليها".

وأثار إعلان نتنياهو ردود فعل غاضبة، وإدانات واسعة وفيما يطالب الفلسطينيون إسرائيل باحترام الاتفاقيات، دعت السعودية إلى اجتماع عاجل لبحث هذه التصريحات.

إدانات واسعة

طالب الفلسطينيون إسرائيل باحترام الاتفاقيات، وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن "جميع الاتفاقات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي وما ترتب عليها من التزامات تكون قد انتهت، إذا نفذ الجانب الإسرائيلي فرض السيادة الإسرائيلية على غور الأردن وشمال البحر الميت وأي جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967".

قال نبيل شعت مستشار رئيس السلطة الفلسطينية "هناك تنافس إسرائيلي على المدى الذي يمكن الوصول إليه في تدمير عملية السلام والقانون الدولي"، داعيا إلى عقد قمتين عربية وإسلامية لتذكير أوروبا بوعودها المتكررة بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

"لا ثقة في ترامب ولا في حكومته، ترامب شجع نتنياهو على ضم الجولان ليخلق سابقة للأراضي الفلسطينية، وموافقه كانت دائما مؤيدة لنتنياهو"، بحسب شعث.

من جهتها وصفت المسؤولة الكبيرة في منظمة التحرير حنان عشراوي، تعهد نتنياهو هذا بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي" وسرقة للأراضي وتطهير عرقي ومدمر لكل فرص السلام، قائلة: "هذا تغيير شامل للعبة، جميع الاتفاقيات معطلة، في كل انتخابات ندفع الثمن من حقوقنا وأراضينا، إنه أسوأ من الفصل العنصري، إنه يشرد شعبا كاملا بتاريخ وثقافة وهوية".

"جريمة حرب"

قال صائب عريقات أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن "إعلان نتنياهو ومطالبة شعبه بتفويض للسماح له بضم غور الأردن هو "جريمة حرب"، نتنياهو وأولئك الذين يساعدونه في مثل هذه الرؤية بضم القدس، وضم الخليل، وضم غور الأردن، والبحر الميت، وإبقاء الفلسطينيين في مدنهم وقراهم الصغيرة كسجناء دون أي حرية، هذه "جريمة حرب".

وأضاف "نحن على وشك الدخول في الدورة الرابعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، يجب على المجتمع الدولي أن يقف، ليقول لا".


استغلال انتخابي 

وعبرت الإمارات العربية المتحدة عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع لما أعلنه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي عن ضم أراض من الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل في حال فوزه بالانتخابات.

ومن جانبه قال الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي: إن هذا الإعلان يعتبر تصعيدا خطيرا ينتهك كافة المواثيق والقرارات الدولية ويعبر عن الاستغلال الانتخابي في أبشع صوره دون أدنى اعتبار لشرعية القرارات الدولية أو أدنى اهتمام بتقويضه للمساعي الحميدة التي يقوم بها المجتمع الدولي للوصول إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية.

انتهاك صارخ 
وأعلنت السعودية، إدانتها وشجبها ورفضها القاطع لما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي عن نيته، ضم غور الأردن، وأراضٍ من الضفة الغربية المحتلة عام 1967م، معتبرة هذا الإجراء باطلا جملة وتفصيلا.

وأكدت أن هذا الإعلان يعتبر تصعيدًا بالغ الخطورة بحق الشعب الفلسطيني، ويمثل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي والأعراف الدولة"، معتبرة أن من شأن هذا الإعلان تقويض جهود تسعى لإحلال سلام عادل ودائم، إذ لا سلام بدون عودة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتمتع الشعب الفلسطيني بحقوقه غير منقوصة.

ودعت السعودية إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي على خلفية تصريحات نتانياهو.



تأجيج الصراع

اعتبر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، إعلان نتنياهو الأخير بأنه تصعيد خطير يدفع المنطقة برمتها نحو العنف وتأجيج الصراع، مضيفا "هذا الإعلان خرقا فاضحا للقانون الدولي وتوظيفا انتخابيا سيكون ثمنه قتل العملية السلمية وتقويض حق المنطقة وشعوبها في تحقيق السلام".

رفض مطلق

أعرب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية الذي اختتم أعماله، مساء أمس الثلاثاء، عن إدانته الشديدة ورفضه المطلق لهذه التصريحات، والتي اعتبرها انتهاكًا للقانون الدولي ولميثاق الأمم المتحدة ولقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها قراري مجلس الأمن 242 و 338.


تقويض فرص السلام

قال السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز، إن إعلان نتنياهو بشأن ضم أراض من الضفة الغربية "ينتهك القانون الدولي، مضيفا: "مقترح نتنياهو يجعل حل الدولتين مستحيلا، وكل من يدعمون (عملية) السلام الإسرائيلية الفلسطينية يتعين عليهم رفض ذلك".



ومن جهته، حذر الاتحاد الأوروبي، من تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة إذا فاز في انتخابات الأسبوع المقبل، ما يقوض فرص السلام في المنطقة، قائلا "إن سياسة بناء المستوطنات وتوسيعها، بما في ذلك في القدس الشرقية غير قانونية بموجب القانون الدولي، واستمرارها والإجراءات المتخذة في هذا السياق تقوض إمكانات حل الدولتين وفرص السلام الدائم".

من جانبه صرح المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، إن خطة نتنياهو لن يكون لها أساس قانوني دولي، وأن موقف الأمين العام كان دائما واضحا، وهو أن اتخاذ خطوات أحادية لن يساعد عملية السلام"، مؤكدا أن "مثل هذا الاحتمال سيكون مدمرا لاحتمال إنعاش المفاوضات والسلام الإقليمي وجوهر حل الدولتين".

بيبي المذعور

من جانب آخر، تباينت ردود أفعال وسائل الإعلام العالمية والعبرية، حول مشهد هروب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من مهرجان انتخابي في مدينة أسدود لحظة انطلاق صافرات الإنذار الليلة الماضية جراء إطلاق صواريخ من قطاع غزة.



وبعنوان تهكمي وصفت صحيفة "ذا صن" اللندنية، مشهد هرولة نتنياهو قائلة: "بيبي المذعور.. هرب نتنياهو من تجمّع بإسدود بُعيد إطلاق صواريخ قريبة".

وعلقت صحيفة "إكسبرس" قائلة : "هل استُهدف نتنياهو؟ رفع حالة التأهب عقب صاروخٍ أجبره على النزول من منصة انتخابية"، فيما كتبت شبكة "فوكس نيوز" الإخبارية الأمريكية: "نتنياهو يُخطّفُ سريعًا من عليّة منصة انتخابية جراء صواريخ أطلقت من غزة".

فيما عنونت إذاعة "صوت أمريكا" افتتاحيتها قائلة: "صافرات الصواريخ تُجبر نتنياهو على مغادرة مقرٍ انتخابي"، أما صحيفة "نيويورك تايمز" كتبت: "صافرات الإنذار وتحذير من صواريخ أطلقت من غزة تُجبر نتنياهو على النزول من منصة خلال حملة انتخابية".

ردود الأفعال الإسرائيلية

تباينت ردود الأفعال الإسرائيلية حول مشهد هروب نتنياهو جراء إطلاق صواريخ من قطاع غزة، فقام قادة حزب "الليكود" بالدفاع عن تصرف نتنياهو، بينما قال آخرون إن المشهد مؤلم ووصفوه بالإهانة الوطنية للكيان، بحسب وزير التعليم الأسبق نفتالي بينيت.

ومن جانبه، قال رئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" الأسبق آفي ديختر، إن تصرف نتنياهو كان محقًا وأنه كزعيم للدولة فعليه أن يكون قدوة في الانضباط بتعليمات الجبهة الداخلية وأن بقاءه في المهرجان وإبقاء الحضور مخاطرة كبيرة".

وعلى صدر صفحتها الأولى صباح اليوم، نشرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" صورة نتنياهو لحظة هروبه الليلة الماضية.

وانقسم المحللون الإسرائيليون تجاه ما حدث بين مؤيد ومعارض، فيرى المؤيدون أن تصرف نتنياهو كان في محله ويبعث برسالة انضباط للجمهور، بينما يرى معارضوه أن مشهد خروج نتنياهو من القاعة محاطًا بحراسه بهذه الطريقة لا يبعث على الطمأنينة وبخاصة في صفوف سكان جنوب الكيان الإسرائيلي.




التعليقات

  1. هدهد 1 ١١ سبتمبر ٢٠١٩ - ١٢:٠٢ م

    الم اقول لكم يابنى صهيون الكلام والحل لدى الثائر الاممى الكبير الاممى بالامم المتحده المايسترو وامين السر السيد - وليد الطلاسى - فلينفعكم الان الملك سلمان وابن سلمان ومعهم الهلفوت محمد سعود وغيره ياهلافيت اوههههههههههههههههههههههههه نتنياهو لسان حاله يقول قولو جبان وهرب قولو ماتقولون المهم نتنياهو مايروح راسه بصاروخ--سوف انظر بامر تلك الحادثه نتنياهو واحيلها الى الراى العام الاسرائيلى اوهههههههههههههههههههه رئيس حكومة اسرائيل ويهرب خوفا على راسه من صوت صفاره

اضف تعليق