المصريون ضد الفوضى.. الإخوان يفشلون في "جمعة الحشد" وينتقمون بالدم


٢٨ سبتمبر ٢٠١٩ - ٠٦:٥٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف

سقطت جماعة الإخوان مرة أخرى، كالعادة، إثر فشلها في التجييش ودعوتها للمصريين بالتظاهر، أمس الجمعة، فيما شهدت القاهرة ومحافظات مصرية نزول الآلاف فقط دعمًا وتأييدًا للجيش وللرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في ميادين العاصمة ومناطق أخرى بالبلاد أهمها أمام منطقة المنصة بمدينة نصر. وبدد المصريون، أمس، خطة الإخوان الهادفة إلى إجبار السلطات المصرية على ردة فعل تفقد فيها أعصابها في مواجهة الاحتجاجات، وهو ما يمكن أن يعيد إلى الأذهان سيناريو 25 يناير 2011، الذي ركبته الجماعة للوصول إلى كرسي الحكم.

وحاولت جماعة الإخوان من خلال قنواتها ومنصاتها الإعلامية ولجانها الإلكترونية وأبواقها الناطقة من قطر وتركيا على وجه الخصوص تزييف الحقائق وتحريض الشارع الذي رفض تمامًا دعواتهم السياسية ولفظها، حفاظًا على مصر. ولما فشلت دعوات التظاهر وفقدت الجماعة الإرهابية الأمل في وجود حشود مصرية تدعم أهدافها في الشارع وتخدم أغراضها الرامية إلى إسقاط الدولة وإحراج الجيش؛ لجأ تابعوها إلى محاولة تحقيق أي انتصار خسيس حتى ولو كان على حساب دماء الشباب المصري الذين يخدمون ويحرسون تراب بلادهم، باستهداف كمين التفاحة في مدينة بئر العبد بسيناء أمس والذي أسفر عن سقوط شهداء ومصابين في صفوف الجيش المصري.

وفي سياق متصل، قال محمد البلقاسي -مدير مركز ضد التطرف لمقاومة الأفكار التكفيرية- إن الحادث الإرهابي الذي وقع في مدينة بئر العبد بشمال سيناء، لن يكسر الإرادة المصرية في البناء، ولن ينال هذا الإرهاب الغادر من أمن واستقرار مصر.

أكد البلقاسي في تصريحات خاصة لـ"رؤية" على أن المصريين بوطنيتهم ووعيهم يقفون جميعا صفًا واحدًا مع الدولة المصرية والقيادة السياسية، في حربها ضد الإرهاب حتي يتم إقتلاع جذوره. وأضاف أن القوات المسلحة المصرية هي السد المنيع الذي يريد المتربصين بمصر أن يضعفوا شوكته، لعلمهم أن جيش مصر هو الذي يحول دون اتمام أغراضهم الدنيئة.

فشل إخواني

وأحبط النائب العام المصري المستشار حمادة الصاوي، أمل الجماعة الإرهابية في استثمار حملات اعتقال طالت رموز معارضة، بإعلانه عن إجراء تحقيقات موسعة في وقائع التحريض على التظاهرات في الميادين والطرق العامة بعددِ من المحافظات، لكشف حقيقة تنظيمها، بحسب صحيفة "العرب" اللندنية.

كما نقلت الصحيفة عن الباحث المصري طارق فهمي، قوله: إن "الخطوات التي اتخذتها الحكومة على مدار الأيام الماضية، برهنت على أن لديها قدرة على مواجهة الشائعات السوداء التي تحاول هز الثقة في النظام المصري، وتعلمت من دروس التجارب السابقة". وأضاف أن الحكومة تتجه لاتخاذ إجراءات حقيقية للإصلاح العام، وغالبيتها ترتبط بالتخفيف من المعاناة الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.

تحديات كبيرة

الجماعة الإرهابية فصيل لا يعرف إلا العنف والإرهاب، وبالتالي لم تصحح صورتها أمام الشعب بمراجعات صادقة تسمح لها بالعودة إلى الممارسة السياسية النزيهة في حضن الوطن. ومع العملية الهجومية التي أعلنت تفاصيلها القوات المسلحة المصرية والتي استهدفت ودمرت 33 مخبأً وملجأً تستخدمها العناصر الإرهابية، إضافة إلى تدمير 7 عربات دفع رباعي على الاتجاه الشمالي الشرقي، و83 عربة على الاتجاه الاستراتيجي الغربي و25 على الاتجاه الاستراتيجي الجنوبي، والتي أسفرت عن القضاء على 118 فرد تكفيري عثر بحوزتهم على أسلحة وعبوات ناسفة معدة للتفجير بشمال ووسط سيناء.

ولجأت عناصر إرهابية أمس إلى مهاجمة كمين التفاحة ببئر العبد في سيناء ما أسفر عن سقوط شهداء ومصابين كرد انتقامي على فشل دعوات التخريب والفوضى التي دعت إليها عناصر الإخوان ومنصاتها الإعلامية في الخارج ودعمتها منصاتهم الإلكترويية في الداخل والخارج.

ضلال إعلامي

وأبرز تقرير لصحيفة "عكاظ" السعودية، تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي أدلى بها فور عودته من نيويورك بالأمس، مشيرة إلى تصريح الرئيس المصري تحديدًا في نقطة عدم الاكتراث ودعوته الشعب للاطمئنان إلى ما يجري، والتحديات التي يتعرض لها.

كما أشارت الصحيفة السعودية، إلى تصريحات السيسي التي قال فيها إن كل ما يُثار في الإعلام الإخواني هو كذب وافتراء وتشويه، موضحًا أيضًا أن هذا الإعلام واللجان الإلكترونية التابعة لهم يقدمون صورة غير حقيقية في محاولة لإعادة ما حدث سابقًا، وهو ما لن يحدث، وأكد أنه عندما يطلب من المصريين النزول فسينزلون وبالملايين، مثلما حدث في تفويض 26 يوليو 2013.

محاولات تخريبية

ومن جانبها، قالت صحيفة "البيان" الإماراتية، إن "المصريين ردوا على مخططات جماعة الإخوان التخريبية بالاصطفاف حول قيادتهم ورفض كل محاولات هذا التنظيم الإرهابي لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار، ومنع مواصلة مسيرة التنمية التي يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونبهت الصحيفة، إلى دخول هاشتاج "سقط الإخوان وبقيت مصر" ضمن قائمة الهاشتاجات الأكثر تداولًا عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، وهو ما يؤكد على فشل الجماعة ووعي الشعب المصري الرافض لدعوات التخريب الإخوانية.

ونبهت البيان الإماراتية إلى تفاعل الآلاف من رواد "تويتر"، مع هاشتاج "سقط الإخوان وبقيت مصر"، حيث تداولوا صورًا وفيديوهات لاحتفالات المصريين في محيط النصب التذكاري بمدينة نصر لتأييد الاستقرار ودعم الرئيس السيسي، ورفضًا لمحاولات نشر الفوضى في البلاد.

وعرضت الصحيفة، عددًا من التغريدات لكبار الفنانين والمسؤولين المصريين، وهي التغريدات التي ردت على دعوات التخريب، وأشارت إلى "رفض الشعب لدعوات العنف والإرهاب التي دعت إليها جماعة الإخوان لتحقيق أهدافها المشبوهة على حساب الوطن".



اضف تعليق