تفاؤل مصري وتعهد إثيوبي بـ"اجتماعات الحسم" بشأن أزمة سد النهضة


٠٨ يناير ٢٠٢٠ - ٠٤:٠٢ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – بدأت مصر والسودان وإثيوبيا جولة "المفاوضات الفنية الحاسمة" بشأن أزمة سد النهضة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة الأمريكية والبنك الدولي، وفقا لاتفاق واشنطن؛ وسط حالة من التفاؤل من جانب مسؤولي البلدان الثلاث بشأن الوصول إلى اتفاق نهائي بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، والتزام بلادهم بعدم الإضرار بالآخرين.

وتضم الجولة الأخيرة في إثيوبيا وزراء الري للدول الـ3 "مصر، السودان، إثيوبيا" والوفود الفنية وبمشاركة ممثلين للولايات المتحدة والبنك الدولي.

"تفاؤل مصر"

وزير الري المصري محمد عبد العاطي، قال في كلمته الافتتاحية خلال الاجتماع الرابع، إن المفاوضات يجب أن تمضي بروح من حسن النية والتعاون من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، متابعا: "أعتقد أنه تم تحديد المكونات الأساسية لهذا الاتفاق في الاجتماعات الثلاثة السابقة، التي عقدت في أديس أبابا والقاهرة والخرطوم".

ولفت إلى أن المكونات الفنية الأساسية للاتفاقية النهائية تتضمن: "مرحلة ملء سد النهضة، التي تُمكّن إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية وتحقيق التنمية، وتدابير تخفيف الجفاف لمواجهة حالات الجفاف أو الجفاف الممتد والتي قد تتزامن مع فترة ملء سد النهضة، والقواعد التشغيلية العادلة والمتوازنة، والتي تمكن إثيوبيا من توليد الطاقة الكهرومائية بشكل مستدام مع الحفاظ على تشغيل السد العالي، وإنشاء آلية تنسيق فعالة لتسهيل تنفيذ الاتفاقية".

وتابع: "أشعر أننا اتفقنا على هذه المكونات الأساسية، وتكمن اختلافاتنا في نهج التعبير عن هذه العناصر، وفي بعض القيم العددية المرتبطة ببعض التعريفات، مثل حدود الجفاف، وبعض الاختلافات فيما يتعلق بالتصرفات الخارجة من سد النهضة في الظروف الهيدرولوجية المختلفة"، مكملا: "أعتقد بصدق أننا نستطيع سد الفجوة بيننا في هذه القضايا، حيث جئنا إلى هنا اليوم لتبادل بعض الأفكار والمفاهيم التي نأمل أن تسهم في التوصل إلى اتفاق شامل وتعاوني ذي منفعة متبادلة فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة وفقا لاتفاق إعلان المبادئ لعام 2015".

وأكد أن اتفاق إعلان المبادئ يجب أن يحمي دول المصب من الأضرار الجسيمة التي يمكن أن يسببها سد النهضة، وأن يتكامل سد النهضة بوصفه منشأ مائيا جديدا في نظام النيل الشرقي، في عملية إدارة مشتركة مع السد العالي في أسوان للحفاظ على مرونة المنظومة المائية، لمواجهة الظروف القاسية التى قد تنشأ عن ملء وتشغيل سد النهضة.

وشدد على ضرورة الاتفاق على تدابير تخفيف الجفاف، بناءً على التنسيق والتعاون بين سد النهضة والسد العالي، وهو ما يعد ضرورياً، بالنظر إلى حقيقة أن مصر - تعاني بالفعل من نقص كبير في المياه، وأن هناك فرصة حقيقية لتحقيق تقدم في اجتماعنا اليوم وغداً، من أجل التغلب على هذه الاختلافات، ونأمل في الخروج بمسودة اتفاقية لملء وتشغيل سد النهضة".

"إثيوبيا والسودان"

وأكد وزير المياه والري الإثيوبي، سليشي بقلي، إن بلاده ملتزمة بتبني قواعد لملء وتشغيل سد النهضة، لا تلحق أي أضرار بمصالح دولتي المصب (مصر والسودان)، وضرورة الاستفادة من هذه الفرصة التاريخية للاجتماعات الفنية والتي تعدو الأخيرة، مشددا على أن بلاده ليست لديها أي نوايا للإضرار بمصالح مصر والسودان وإنما تسعى إلى التنمية من خلال بناء سد النهضة لتوليد الطاقة المستدامة وتلتزم بشدة باتفاق إعلان المبادئ، مشددا على ضرورة التركيز على الحلول الفنية للقضايا الفنية العالقة".

وزير الري السوداني ياسر عباس، قال إن بلاده جاءت بقلب مفتوح لهذا الاجتماع للتوصل إلى اتفاق حول القضايا العالقة، وأن هذه الجولة شملت 4 اجتماعات في المنطقة و3 في واشنطن خلال فترة وجيزة وضعت ضغطا كثيرا عليهم، مردفا: "على الرغم من التقدم فإن السودان يأمل في أن تكون هذه الاجتماعات بنّاءة في التوصل إلى اتفاق في هذا الاجتماع والاجتماع المقبل".

وكان وزراء الخارجية في الدول الثلاث، اتفقوا في واشنطن في السادس من شهر نوفمبر الماضي برعاية وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، وحضور رئيس البنك الدولي على عقد 4 اجتماعات خلال ديسمبر الماضي وينايريا للوصول لاتفاق نهائيا، يتخلها اجتمعاعات فنية، في أمريكا لمتابعة وتقييم سير المفاوضات، ثم تختم الاجتماعات بعقد اجتماع أخير في أمريكا في 15 يناير الجاري.


اضف تعليق