بالصور.. إيران أسقطت الطائرة الأوكرانية بالخطأ


١٠ يناير ٢٠٢٠ - ٠٩:٠٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

نفت إيران فرضية سقوط الطائرة الأوكرانية إثر إصابتها بصاروخ، فجر الأربعاء، ما أودى بحياة 176 شخصاً، معتبرة أن كافة التصريحات الغربية التي صبت في هذا الشأن "حرب نفسية" ضدها، بينما تشير الأدلة إلى أن صاروخين استهدفا الطائرة بعد أن أخطأت إيران هدفها في اصطياد هدف عسكري أمريكي.

وتبين من صور الأقمار الصناعية أن صاروخًا أصاب 176راكبا على متن الطائرة، فيما أظهرت اللقطات أن طائرة ركاب أوكرانية تنفجر في الجو بعد إصابتها بصاروخ إيراني.


ونشرت "ديلي تليجراف" مقالا لدافيد ليرمونت المحرر الاستشاري في موقع "فلايت جلوبال" المختص بتتبع الرحلات الجوية التجارية بعنوان "عدم وجود إشارة استغاثة يرجح وقوع حادث عنيف مفاجئ"، وهو ما أدى إلى سقوط الطائرة الأوكرانية قرب طهران.

ويقول ليرمونت إن طاقم الطائرة "التي سقطت بعد 6 دقائق من إقلاعها من مطار طهران الدولي لم يرسل إشارة استغاثة واحدة إلى برج المراقبة قبل اختفائها من شاشات الرصد، وعدم القدرة على التواصل بهذه الدرجة يثير حيرة خبراء الطيران حول تفاصيل ما جرى".

ويوضح ليرمونت أنه حتى لو كان سبب تحطم الطائرة هو وجود خلل كبير في المحرك كما رجحت السلطات الأوكرانية في البداية قبل أن تتراجع لكان هناك متسع من الوقت أمام الطاقم ليخبروا برج المراقبة كما أن هذا الطراز من الطائرات يمكنه التحليق في حال تعطل أحد المحركات.

ونشرت الجريدة نفسها تقريرا شارك فيه عدد من مراسليها بعنوان "صواريخ أرض - جو إيرانية أسقطت الطائرة" يشير إلى أن البيانات التي تمتلكها واشنطن توضح أن الطائرة لم تمكث في الجو سوى دقيقتين فقط بعد إقلاعها.
 


ونشرت الجارديان تقريرا بعنوان "مسؤولون غربيون يؤكدون أن الطائرة أُسقطت بصاروخ إيراني".

وقال قادة غربيون إن هناك أدلة تؤكد أن الطائرة الأوكرانية التي تحطمت قرب العاصمة الإيرانية طهران قد أسقطت بصاروخ ربما أطلق عليها من قبيل الخطأ.

وطالب رئيسي وزراء كندا وبريطانيا بتحقيق موسع ودقيق في تفاصيل الحادث الذي أدى إلى مقتل 176 شخصا.

وأشار التقرير إلى أن 63 راكبا كانوا يحملون الجنسية الكندية بينما حمل الجنسية الأوكرانية 11 شخصا بينهم 9 من أفراد الطاقم و10 من السويد و7 أفغان و4 بريطانيين و3 ألمان.

وأضاف أن الطائرة سقطت فوق مزرعة على تخوم العاصمة طهران بعد ساعات من إطلاق إيران عدة صواريخ على قاعدتين أمريكيتين في العراق انتقاما لاغتيال قاسم سليماني وأن الكشف عن احتمالية تعرض الطائرة للقصف بصاروخ إيراني قد يؤدي إلى الكثير من التبعات.
 


وينبغي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يعيد تقدير تبعات اغتيال سليماني وهو التصعيد الذي دفع بالمنطقة إلى حافة الحرب.

وأشار التقرير إلى أن الاشتباه في أن الطائرة استهدفت بصاروخ أرض - جو جاء بعدما نشر ناشطون إيرانيون صورا على وسائل التواصل الاجتماعي لحطام صاروخ ربما يكون هو الذي أصاب الطائرة.

وينقل التقرير عن شركة "أي إتش إس ماركت" البريطانية قولها تعليقا على الصور إن "الطائرة في الغالب أُسقطت بطريق الخطأ بواسطة صاروخ".

وأضافت الشركة أن الصور تظهر حطاما لصاروخ روسي الصنع يمتلكه الحرس الثوري الإيراني.

وسوف ترسل أوكرانيا إلى إيران عددًا من المحققين الذين شاركوا في التحقيقات في إسقاط الطائرة الماليزية فوق الأراضي الأوكرانية عام 2014 حتى يساهموا في كشف الحقيقة في أسرع وقت ممكن.


وكانت هيئة الطيران المدني الإيرانية، أعلنت أن الصندوق الأسود للطائرة الأوكرانية المنكوبة قد يكون أصيب بخلل فني، فيما ذكر رئيس هيئة الطيران المدني الإيراني، أن قائد الطائرة الأوكرانية المنكوبة طلب العودة قبل سقوطه -  جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لرئيس هيئة الطيران المدني الإيراني.

ومن جانبه أكد الرئيس الأوكراني، فلاديمير زيلينسكي، أنه سيناقش مسار التحقيقات حول سقوط الطائرة مع وزير الخارجية الأمريكي، موضحاً أنه لم يتم التأكد بعد من إسقاط الطائرة بصاروخ لكنه احتمال غير مستبعد، بحسب تصريحات صحفية نقلته فضائية العربية.

قال سكان محليون في إيران لشبكة "سي بي إس" الأمريكية، اليوم الجمعة، إن حطام الطائرة الأوكرانية المنكوبة تم نقله من مكان الحادث أمس الخميس، وقام عمال النظافة بتنظيف المكان قبل وصول الفرق الدولیة المختصة المستقلة.

وأضافت "سي بي إس": إن عملية التنظيف تمت قبل وصول المحققين الأوكرانيين، وحسب العمال الموجودين في الموقع فإنهم لا يعلمون أين نقل الحطام.

وأجبر مسؤولو الأمن الإيرانيون مراسلة شبكة "سي بي إس" على مغادرة موقع تحطم الطائرة. وقالت المراسلة إنه لم يتبق سوى القليل من الحطام.




اضف تعليق