مبادرة طيبة.. الإمارات تتضامن مع متضرري حرائق أستراليا بـ "تعاضد الأصدقاء"


١٠ يناير ٢٠٢٠

رؤية - أميرة رضا

بعد ارتفاع شديد في درجات الحرارة وصل إلى أعلى مستوياته القياسية، وشهور متواصلة من الجفاف الشديد، اندلعت حرائق عدة في غابات أستراليا، مما أدى إلى مقتل 27 شخًصا إضافة إلى نفوق أعداد هائلة من الحيوانات الثديية والطيور والزواحف.

وتستمر المأساة


الحرائق الهائلة التي اشتعلت في أكثر من 25.5 مليون فدان، وهي مساحة بحجم كوريا الجنوبية، أجبرت السلطات الأسترالية على حث نحو أكثر من ربع مليون شخص على إخلاء منازلهم، حيث من المتوقع أن يؤجج ارتفاع درجات الحرارة وسرعة الرياح من حرائق الغابات المميتة عبر الساحل الشرقي.

وجال عسكريون، أمس الخميس، بيوت جزيرة بجنوب أستراليا لإقناع السكان بالرحيل هربًا من الحرائق مع ترقب موجة حر جديدة تنذر بتأجيج النيران، ومع بدء ارتفاع درجات الحرارة من جديد، طلبت السلطات في ولاية فيكتوريا من الناس الانتقال إلى مناطق أكثر أمنًا.

وفي هذا الصدد، قال مفوض إدارة الطوارئ بالولاية آندرو كريسب لهيئة الإذاعة الأسترالية: "أطلقنا تنبيها بوجود حالة طوارئ، وبعثنا رسائل نصية إلى 240 ألف شخص عبر شرق الولاية بشكل أساسي. إذا كان بالإمكان الخروج، اخرجوا وابتعدوا عن الأجزاء النائية التي تكسوها الغابات من ولايتنا".

ودعا رئيس وزراء فكتوريا دانيال أندروز السكان إلى أخذ استعداداتهم لمحنة طويلة، محذرًا: "نحن في بداية صيف سيكون صعبًا جدًا".

ومن المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية في أجزاء عدة من أستراليا، اليوم الجمعة، مما يهدد بإشعال موسم حرائق الغابات التي دمرت بالفعل ما يقرب من ألفي منزل، وأتت على نحو ثمانية ملايين هكتار "80 ألف كلم مربع" من الأراضي، وهي مساحة توازي مساحة جزيرة إيرلندا.

وما زال أكثر من 150 حريقًا مستعرًا في أنحاء البلاد وتخشى السلطات من أن يؤدي تحول للرياح باتجاه الجنوب في وقت لاحق اليوم الجمعة إلى تأجيج النيران وتغيير اتجاه العديد من الحرائق.

كارثة بيئية


فاجعة حرائق أستراليا، شملت كارثة أخرى تتعلق بالبيئة، حيث قدّر العلماء في جامعة سيدني أن يكون مليار حيوان قد نفق في الحرائق، ويشمل هذا الحيوانات الثديية والطيور والزواحف.

وقال الأستاذ في جامعة سيدني كريس ديكمان -في بيان صدر الإثنين الماضي بحسب وسائل إعلام- أن "الدمار الجاري، وهو دمار سريع جدًا في مساحة شاسعة جدًا، لا يقارن بأي دمار آخر، وإنه حدث فظيع على صعيد المساحة وكذلك عدد الحيوانات"، مشيرًا إلى أن عامل الاحتباس الحراري خلف الحرائق.

مبادرة "تعاضد الأصدقاء".. الإمارات تتضامن


في أعقاب الكارثة التي حلت بأستراليا بعد هذه الحرائق الضخمة، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة أمس الخميس مبادرة "تعاضد الأصدقاء"، تضامنًا مع المتضررين من حرائق الغابات التي تشهدها أستراليا.


وجاءت هذه الحملة في أعقاب اتصال أجراه ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع سكوت موريسون رئيس وزراء أستراليا، والذي أعلن من خلاله عن تضامن دولة الإمارات العربية المتحدة مع أستراليا في هذه الأزمة، وأنها على استعداد لدعم الشعب الأسترالي من خلال توفير الخبرات اللازمة، والمعدات والقوى العاملة وغيرها من أشكال الدعم للمساعدة على مكافحة الحرائق وإعادة البناء لما خلفته من أضرار.



وفي هذا الصدد قالت ريم الهاشمي، وزير الدولة لشؤون التعاون الدولي: "الإمارات تقف إلى جانب الشعب الأسترالي الصديق، وتطلق مبادرات للتضامن مع أستراليا في أزمتها، من خلال عرض مرئي على برج خليفة وطيران الإمارات وطيران الاتحاد، تحت شعار تعاضد الأصدقاء، لدعم حملة التبرعات".

وأضافت: "أجريت محادثات مع وزير الداخلية الأسترالي ورؤساء الجهات المعنية، بشأن التنسيق وتحديد نوع الدعم المطلوب".



الهلال الأحمر الإماراتي

وبالتنسيق بين هيئة الهلال الأحمر الإماراتي والصليب الأحمر الأسترالي، جاءت الحملة في إطار تضافر الجهود الدولية للعديد من المنظمات الإنسانية حول العالم لجمع الأموال ومساعدة المتضررين من حرائق الغابات التي تعد الأولى من نوعها في أستراليا.

وقال الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام للهلال الأحمر الإماراتي، في هذا الصدد: "إنه وبمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، تم التنسيق مع الصليب الأحمر الأسترالي لبحث أفضل السبل لمساعدة المتضررين من الحرائق، خاصة أولئك الذين فقدوا أفراداً من عائلاتهم أو تضررت منازلهم.

وأضاف الفلاحي: "أن الهلال الأحمر الإماراتي والصليب الأحمر الأسترالي قررا إطلاق مبادرة لجمع التبرعات لضحايا حرائق الغابات".

بادرة طيبة

ومن جانبه وصف الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، مبادرة "تعاضد الأصدقاء" التي أطلقتها الإمارات، بأنها بادرة طيبة.

وأعاد عبدالله بن زايد نشر تغريدة وصورة لرائد الفضاء سلطان النيادي قال فيها: "زرت بصحبة عدد من الإماراتيين أستراليا للتضامن معها، مدفوعين بعواطف المحبة والدعم للبلد الذي عشنا ودرسنا فيه لسنوات.. انضموا إلينا في التعبير عن تضامننا مع أستراليا في هذه الأزمة".



وعلى الجانب الأسترالي عبّرت جولي شامي، القائم بالأعمال في سفارة أستراليا في أبوظبي، عن امتنانها العظيم للدعم الذي تلقته أستراليا من دولة الإمارات، وتوجهت بالشكر العميق إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على تضامنه مع الشعب الأسترالي في هذه الأزمة.


اضف تعليق