لبنان يعلن "الغضب".. وميشيل عون: ندفع ثمن 30 عامًا من الخطأ


١٤ يناير ٢٠٢٠

رؤية - ياسمين قطب
 
بعد هدوء نسبي لم يتجاوز أسبوعين، عاد الصخب والحراك إلى الشوارع اللبنانية، تحت شعار "الإنذار الأخير" وأعلن اللبنانيون "أسبوع الغضب"، للضغط على السياسيين في تلبية مطالبهم الشعبية الإصلاحية، وعلى رأسها تشكيل حكومة تكنوقراط مستقلة.

ودعا نشطاء الحراك الشعبي اللبنانيين للعودة إلى التظاهر والاعتصام في الساحات وأمام المقرات الرسمية، واعادة الزخم إلى المظاهرات مجددا بعد مرور 90 يوما على انطلاقها.

وأعلن طلاب المدارس والجامعات وموظفي قاعات مختلفة بالدولة المشاركة في الاعتصامات بالشوارع.

وأشعل المحتجون الإطارات لإغلاق الشوارع الرئيسية ومنع الموظفين من الذهاب لأعمالهم، كما أغلق المحتجون طرقا رئيسية في الجنوب والشرق والشمال.

وتم نشر قوات من الجيش والشرطة لمحاولة فتح الطرق الرئيسية.






وقال الرئيس اللبناني ميشيل عون في سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي بموقع "تويتر" اليوم الثلاثاء، إن "بعض العراقيل" حالت دون تشكيل حكومة لبنانية جديدة الذي كان متوقعًا الأسبوع الماضي. مضيفا أن لبنان يدفع الآن ثمن 30 عاما من السياسات المالية الخاطئة.

وقال عون: "لبنان يدفع اليوم ثمن تراكم ثلاثين عامًا من سياسات اقتصادية ومالية خاطئة اعتمدت على الاقتصاد الريعي والاستدانة، على حساب الإنتاج خصوصاً في ميدان الصناعة والزراعة، إضافة الى فساد وهدر في الإدارة على مدى عقود".



وأضاف: "منذ بداية هذا العهد، شكل الوضع الاقتصادي الهم الأكبر، فكان إقرار مراسيم استخراج النفط والغاز البند الأول في الجلسة الحكومية الأولى، وتم وضع خطة اقتصادية وطنية شاملة، وأُقرت مشاريع لتحديث البنى التحتية، تمويلها من الجهات المانحة في مؤتمر سيدر، إلا أن الخطط بقيت من دون تنفيذ".



وأوضح: "سعيت بقوة لعودة المالية العامة لكنف الدستور وقانون المحاسبة العمومية، فأُقرّت ٣ موازنات بعد ١٢ عاماً على انقطاعها وعلى الصرف العشوائي المخالف للدستور".



وأردف: "شكّلت التظاهرات وخصوصاً في بداياتها، فرصة حقيقية لتحقيق الإصلاح المنشود لأنها هزّت المحميات الطائفية والسياسية وقطعت الخطوط الحمر وباتت المحاسبة ممكنة، وأعطت دفعاً قوياً للقضاء فتحرك في أكثر من اتجاه، وأقرت الحكومة السابقة ورقة اصلاحات كان يستحيل اقرارها في السابق.



وحذر: "إن محاولات استغلال بعض الساسة للتحركات الشعبية أدت إلى تشتت بعضها، وأفقدتها وحدتها في المطالبة بالتغيير؛ كذلك نمط الشائعات المعتمد من بعض الإعلام وبعض المتظاهرين، حرف بعض الحراك عن تحديد الفساد بصورة صحيحة.. ولا تزال أعول على اللبنانيين الطيبين في الشوارع والمنازل لمحاربة الفساد".



وأكد عون: "الجيش والقوى الأمنية تعاملوا بحكمة كبيرة مع الحركة الشعبية، فأمّنوا أمن المتظاهرين وسلامتهم، وحفظوا حريتهم في التعبير، كما سعوا للمحافظة أيضاً على حرية المواطنين وحقهم في التنقل والذهاب إلى أعمالهم ومنازلهم".



وعن الوضع الحالي في لبنان قال :"إن الوضع الحالي في لبنان فاقم الأزمة الاقتصادية كما انعكس سلباً على الأمن، وقد أدى إلى ارتفاع معدل الجريمة بجميع أنواعها بعد أن كنّا حققنا تقدّما لافتاً في خفضه في العامين المنصرمين".



وحول تشكيل الحكومة الجديدة صرح عون: "لقد كانت ولادة الحكومة منتظرة خلال الأسبوع الماضي، ولكن بعض العراقيل حالت دون ذلك. وعلى الرغم من أننا لا نملك ترف التأخير، فإن تشكيل هذه الحكومة يتطلّب اختيار أشخاص جديرين يستحقون ثقة الناس والمجلس النيابي مما تطلب بعض الوقت".



وأضاف: "المطلوب حكومة لديها برنامج محدد وسريع للتعامل مع الأزمة الاقتصادية والمالية الضاغطة، ومجابهة التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وكل المنطقة. وسنبقى نبذل كل الجهود الممكنة للتوصل إلى الحكومة الموعودة، مقدّمين المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبار آخر".






وكشف الرئيس اللبناني عن "ثمة مؤشرات إيجابية مع بدء لبنان أعمال التنقيب عن ثرواته في مياهه الإقليمية، وهنا نجدد التأكيد على تمسكنا بحقنا باستثمار كافة حقولنا النفطية، ورفضنا لأي محاولة إسرائيلية للاعتداء عليها، وتشديدنا على ضرورة تثبيت الحدود البرية وترسيم البحرية لما للأمر من فائدة على الاستقرار والهدوء".



وعلى صعيد آخر، دشن نشطاء تويتر هاشتاج "لبنان_ينتفض" و"أسبوع الغضب" عبر "تويتر" ومن أبرز الإسهامات خلاله:













الكلمات الدلالية مظاهرات في لبنان لبنان

اضف تعليق