فشل سحب الثقة.. تفاصيل أول استجواب ضد الحكومة المصرية في البرلمان


١٤ يناير ٢٠٢٠ - ٠٥:٠٦ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – ناقش مجلس النواب المصري، برئاسة علي عبد العال أول استجواب مقدم من النواب للحكومة المصرية، منذ انعقاد المجلس في مطلع عام 2015، رغم تقديم عدد كبير من الاستجوابات ضد وزراء الحكومة إلا أنها باءت جميعًا بالفشل نتيجة عدم استيفاء الشروط.

وكان عضو مجلس النواب المصري محمد الحسينى، قدم استجوابًا ضد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وزيرة الصحة هالة زايد بشأن تهالك مستشفى بولاق الدكرور العام وتزايد عدد المستشفيات المتردية في محافظة الجيزة بالرغم من حصول وزارة الصحة على قرض من مؤسسة دولية.

"إهمال مميت"

ومع بداية الجلسة "الفريدة" عرض الحسيني، فيديو حول أوضاع مستشفى بولاق الدكرور العام، والتي تخدم ما يقرب من 4 ملايين مواطن، مشيرا إلى أن المستشفى تعاني من الإهمال، وانتشار القمامة والكلاب الضالة بها، ومشكلات في الصرف الصحي، فضلا عن تهالك المعدات والأجهزة الطبية.

ولفت النائب المصري إلى انتشار النفايات الخطرة الموجودة داخل المستشفى، منوهًا بأن أوضاع مستشفى بولاق، يعد هو حال الأوضاع بكل مستشفيات الحكومة على مستوى الجمهورية، والتي تعاني من التهالك، وأنه تم توجيه عدة طلبات إحاطة ولم تتم الاستجابة، وأنه طالب الوزيرة أيضا بزيارة المستشفى ولم تتم الاستجابة.

وواصل موجها حديثة للوزيرة: "اديني أمارة إنك شغالة لصالح الوطن والمواطنين، بقالك سنة ونص عملتي إيه في مستشفى بولاق؟ كل اللي عملتيه (بخ)"، مردفا: "المرضى بيموتوا على السلم، بسبب تعطل المصاعد، وغياب أطباء الرعاية في المستشفى".

وطالب النائب في النهاية بسحب الثقة من الحكومة، وهو ما لاقى تأييدا من عدد من نواب المجلس، تجاوزوا عشر أعضاء المجلس، وفقا للائحة الدخلية للبرلمان المصري في الاستجوابات المقدمة ضد الحكومة.

"دفاع الوزيرة"

وزيرة الصحة المصرية، ذكرت خلال الجلسة، اليوم الثلاثاء؛ أنها استلمت الحقيبة الوزارية فى 14 يونيو 2018 بعد إقرار الموازنة العامة للدولة لعام 2019 / 2020 ولم يسجل فيها بند لصالح المستشفى، وأن المستشفى مساحتها كبيرة، ومشكلة من 9 مبان متهالكة.

وأضافت في مجمل ردها: "لقعد عملنا مع المحافظ ونواب الشعب ووكيل الوزارة لمحاولة تدبير بعض الاحتياجات العاجلة من خلال التبرعات وغيرها لمنح المواطنين خدمة عاجلة"، لافتة إلى أنه طلب منها إعداد الموازنة الجديدة للدولة على شكل مبادرات حيث إن الموازنات السابقة كانت متناثرة دون تحديد وطلب رسميا أن تكون مبادرات من ضمنها تأهيل المحافظات للتأمين الصحى ومحافظة الجيزة ليست منهم.

وأردفت: "رصدنا أموالا للأوضاع الملحة فى المستشفيات بالمحافظات التى لا يوجد بها خدمة على بعد مئات الامتار .. وصدر أمر الإسناد والتطوير المرحلى لمستشفى بولاق الدكرور بـ150 مليون لتطويرها ليس بشكل كامل لأنها ستحتاج لاعتمادات (تصل لـ500 مليون جنيه) لا ترقى للمعتمد حاليا، ولابد تطويره وفقا لأكواد التأمين الصحى".

وتابعت: "أقدر أطمأن النائب وإحنا واقفين أقدر أقولك أن 100% من دائرة بولاق من الطفل لأكبر مواطن خد خدمة من الوزارة فى الحملات والمبادرات واتعالج لو عندو مرض (مجانا) ورحمناه من قوائم الانتظار حتى تطوير المستشفى".

"ملاحظات على الجلسة"

وشهدت الجلسة عددًا من الملاحظات على أداء النواب والوزيرة خلال ردها، حيث صفق أعضاء البرلمان للوزيرة خلال ردها، وعرضها عدد من المشروعات والمبادرات الرئاسية التي تعمل عليها، فضلا عن اتهام عدد من النواب للوزيرة ومتحدث الوزارة خالد مجاهد بالانشغال بالهاتف خلال عرض الاستجواب.

وعقب رئيس مجلس النواب المصري، على تلك الوقائع، قائلا: التصفيق ممنوع وفقا للائحة الداخلية للمجلس، وكان من الممكن أن أحيل النواب الذين صفقوا إلى مكتب المجلس للتحقيق، لكن لأنه أول استجواب فربما يكون هناك عذر"، لافتا إلى أنه كان يجب على الوزيرة أن تكتفي بالرد على موضوع الاستجواب فقط، دون الدخول في تفاصيل أخرى، مكملا: "لكنني أعذر الجميع لأنها أول مرة يتم فيها استجواب".

"فشل سحب الثقة"

وفي نهاية أعلن عبد العال إغلاق باب المناقشة في طلب سحب الثقة من وزيرة الصحة، قائلا: "لائحيا تم التنازل على طلب سحب الثقة لعدم توفر النصاب القانوني للتصويت على الطلب لغياب عدد من مقدمي الطلب"، موضحا أن اللائحة الداخلية للمجلس تشترط حضور جميع مقدمي طلب سحب الثقة للتصويت عليه، وهو ما يعتبر تنازلا منهم عن الطلب، وإخلالا بالنصاب المطلوب للتصويت.


اضف تعليق