مفاوضات سد النهضة.. ترامب يستضيف اجتماعًا ثلاثيًا حاسمًا قبل الرجوع لاتفاق المبادئ


١٥ يناير ٢٠٢٠ - ٠٥:٥٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف

رغم التعثرات المتتالية والتعنت الإثيوبي في جولات سابقة إزاء ملف المفاوضات حول قواعد الملء والتشغيل لسد النهضة والتي تستضيفها العاصمة الأمريكية واشنطن بين كل من مصر والسودان وإثيوبيا. ورغم عدم التوصل إلى نقاط اتفاق حتى الآن وفشل المفاوضات في جولات عقدت في أديس أبابا والخرطوم والقاهرة واللجوء إلى طرف رابع لرعاية المفاوضات وهي الولايات المتحدة الأمريكية، وبحضور رئيس البنك الدولي، ديفيد مالباس، شارك وزيرا الخارجية والموارد المائية والري المصريان في الاجتماع الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، مع وزراء الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا في إطار اجتماعات واشنطن حول سد النهضة.

لم تثمر المفاوضات برعاية وزير الخزانة الأمريكية والرئيس دونالد ترامب، عن جديد حتى الآن بخصوص النقاط الخلافية وهي مدة الملء وقواعد التشغيل للسد الإثيوبي (أكبر سد كهرومائي في الشرق الأوسط وإفريقيا)، وتخشى مصر تأثرها من نقص المياه الناجم عن تقليل إثيوبيا حصة مصر المائية التي ستنتج عن تقليل مدة الملء والتشغيل لأقل من 6 سنوات (تعتمد مصر على أكثر من 90 بالمئة من حاجتها المائية على مياه نهر النيل)، وبات الأمل معقودًا على الوصول إلى بصيص أمل اليوم، يقود المفاوضات إلى نجاحات فيما بعد في وقت اقترحت فيه إثيوبيا قبل أيام تدخل رئيس جنوب إفريقيا لإنجاح المفاوضات.

استئناف المفاوضات

أعلنت الخارجية المصرية -في بيان، منذ قليل- أنه استؤنفت أمس الثلاثاء، في واشنطن، الاجتماعات الجارية حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة بمشاركة وزيري الخارجية والموارد المائية والري في مصر والسودان وإثيوبيا، حيث عقدت لقاءات برئاسة وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشن، إضافة إلى عدة اجتماعات على المستوى الفني لمناقشة تفصيلات قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بما في ذلك الإجراءات التي يتوجب على إثيوبيا اتخاذها خلال مرحلتي الملء والتشغيل للحد من آثار الجفاف والجفاف الممتد.

وقال بيان الخارجية المصرية: شارك وزيرا الخارجية والموارد المائية والري في الاجتماع الذي عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع وزراء الدول الثلاث، حيث أعرب وزير الخارجية سامح شكري عن تقدير مصر لاهتمام الرئيس الأمريكي بهذا الملف الحيوي وللجهد البناء الذي يضطلع به وزير الخزانة الأمريكي وفريقه المعاون، مؤكدًا استعداد مصر لمواصلة التفاوض في غضون الأيام المقبلة بهدف التوصل إلى اتفاق عادل ومتوازن يحقق مصالح الدول الثلاث ويحفظ حقوقها ويؤمن مصالح مصر المائية.

واتفق الوزراء على مواصلة المفاوضات، اليوم الأربعاء، لليوم الثالث على التوالي لمواصلة التباحث حول كافة جوانب قواعد ملء وتشغيل سد النهضة.

الدور الأمريكي

التقى وزير الخارجية سامح شكري بمستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، أمس الثلاثاء، في واشنطن، حيث تم التباحث حول سبل تعزيز العلاقات بين البلدين بما يعكس العلاقة الثنائية المتميزة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية، وكذلك المصالح الاستراتيجية المشتركة بين الدولتين لتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد حافظ، في بيان، أن الوزير شكري أعرب عن التقدير للدور الأمريكي المتواصل من أجل التوصل إلى حل لمسألة المفاوضات الجارية حول سد النهضة بما يحقق مصالح كافة الاطراف المعنية.

وترعى الولايات المتحدة المفاوضات الأخيرة بالشراكة مع البنك الدولي، وتأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي اليوم الأربعاء حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، اليوم، فسيتم الاستناد إلى المادة العاشرة من إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاث بشأن السد عام 2015، وتعطي هذه المادة الحق للأطراف المعنية في طلب الوساطة، أو إحالة الأمر إلى رؤساء الدول لبحث أي خلاف.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار.


اضف تعليق