بعد اجتماع "قم".. ميليشيات إيران في العراق تصعّد


١٥ يناير ٢٠٢٠ - ٠٦:٤٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

بدأت ميليشيات إيران في العراق تحركها بعد اجتماع لقيادتها في مدينة "قم"، بحث فيه سبل طرد القوات الأمريكية من العراق، وسبل وأد الحراك الشعبي المستمر في العراق، والذي يهدد الهيمنة الإيرانية على العراق.

حيث أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بشكل مفاجئ بعد اجتماعه بقيادات بالحرس الثوري الإيراني وقادة الميليشيات الإيرانية، أنه قرر "الاعتصام في ساحة التحرير مع الفصائل المسلحة"، وهو ما يعني إفساد الحراك الشعبي في العراق، وإنهاء التظاهرات السلمية واستبدالها بتظاهرات لمحور إيران!.

فيما حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني  بأن القوات الأمريكية في المنطقة ليست بأمان وأن القوات الأوروبية قد تصبح في خطر مستقبلا، وقال إن الرد النهائي على مقتل الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس الذي قتل في غارة أمريكية في العراق، سيكون بطرد جميع القوات الأمريكية من المنطقة.

وقبل أيام، طلبت الحكومة العراقية من الولايات المتحدة إرسال وفد لمناقشة آلية انسحاب قواتها من البلاد، إلا أن واشنطن رفضت طلب بغداد، وينتشر نحو خمسة آلاف جندي أمريكي في قواعد عسكرية بأرجاء العراق، ضمن التحالف الدولي، وصوت البرلمان العراقي في 5 كانون الثاني/ يناير الجاري على قرار يطالب بموجبه حكومة بغداد بإنهاء التواجد العسكري الأجنبي في البلاد، خلال جلسة شهدت مقاطعة النواب الأكراد ومعظم النواب السنة.

ويرفض بعض قادة العرب السنة والأكراد السنة إخراج القوات الأمريكية من العراق خشية أن تتغلغل إيران أكثر في البلد عبر الميليشيات الشيعية الموالية لها.

لعبة الصدر

حيث دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، العراقيين، إلى الخروج في "تظاهرة مليونية" ضد الوجود الأمريكي في بلاده، وقال إن "سماء العراق وأرضه وسيادته تنتهك من قبل القوات الغازية"، في إشارة إلى القوات الأمريكية، وأضاف: "إلى ثورة عراقية لا شرقية ولا غربية، فهبوا ياجند الله وجند الوطن إلى مظاهرة مليونية سلمية موحدة تندد بالوجود الأمريكي وانتهاكاته، لنا بعد ذلك وقفات شعبية وسياسية وبرلمانية تحفظ للعراق وشعبه الكرامة والسيادة".

المليشيات تصعد

فيما كشف المتحدث باسم فصيل "حركة النجباء" العراقي نصر الشمري، عن إجراء زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مباحثات مع فصائل شيعية، مقربة من إيران، تطلق على نفسها "فصائل المقاومة"، لتشكيل جبهة موحدة لإخراج القوات الأمريكية من العراق، وقال الشمري، إن الصدر اجتمع في مدينة قم الإيرانية مع ممثلين عن أغلب "فصائل المقاومة العراقية" على رأسها "عصائب أهل الحق"، "كتائب سيد الشهداء"، "حركة النجباء"، و"سرايا السلام"، وأضاف أن المجتمعين اتفقوا على "تنسيق الجهود وتشكيل جبهة موحدة من أجل إخراج القوات الأمريكية من العراق بشكل كامل ونهائي".

وتابع الشمري بالقول، إن "فصائل المقاومة العراقية أعطت فرصة ومدة (لم يذكر تاريخاً محدداً) للحكومة ومجلس النواب من أجل إنهاء الوجود الأجنبي عبر الطرق الدبلوماسية والسياسية"، وأردف: "فصائل المقاومة" تدعم موقف الحكومة العراقية بإخراج القوات الأجنبية من أراضي البلاد.

كتلة هادي العامري

من جهتها، هددت كتلة تحالف "الفتح" في البرلمان العراقي، بالتصعيد العسكري ضد القوات الأمريكية إذا لم تستجب للقرار العراقي بالخروج من البلاد، و"الفتح" ثاني أكبر كتلة في البرلمان (47 من أصل 329 مقعداً)، ويتزعمه هادي العامري ويتألف من أذرع سياسية لفصائل شيعية مسلحة مثل "منظمة بدر"، و"عصائب أهل الحق" و"حركة النجباء".

وقال رئيس الكتلة محمد الغبان للتلفزيون الحكومي، إن "الحكومة العراقية مطالبة باتخاذ التدابير لإنهاء تواجد القوات الأجنبية في البلاد، لاسيما بعد قرار مجلس النواب (البرلمان) الأخير، وأي مماطلة أو التفاف من قبل القوات الأمريكية سيؤدي إلى تصعيد شعبي ومواجهات عسكرية ضدهم"، محذرا من "زعزعة أمن المنطقة وتضرر العلاقة بين بغداد وواشنطن".

خطة إيران الجديدة

الإعلامي العراقي محمد الجميلي، قال إن "خطة إيران الجديدة كما يبدو تجميع مليشياتها تحت عباءة مقتدى الصدر في الظاهر على الأقل لمنحه شيئا يسعى إليه مثل غيره، وهو حب الزعامة والتصدر، وقد يصدق نفسه ويظنه حقيقة، ولذلك بادر زعماء المليشيات بإرسال برقيات التأييد لدعوة مقتدى والحقيقة أنهم اتفقوا على ذلك في قم برعاية إيرانية!".

أما الصحفي عمر الجنابي فرأى: أبرز ما ورد في كلمة الصدر بالإضافة إلى عبارة "جند الله" وهذه عبارة تُطلق على من يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وعبارة "الحوزة تستصرخكم" يعني أن مرجعيتهم الدينية تستنجد بهم!، لكن أي حوزة المقصودة؟ هل هي حوزة النجف، أم حوزة قُم؟، وننتظر رد النجف يوم الجمعة.

فيما حذرت العتبة العباسية، الصدر وقادة الميليشيات من استغلال التظاهرات السلمية المطالبة بالإصلاح.
 




الكلمات الدلالية القوات العراقية العراق

اضف تعليق