الاتفاق النهائي يقترب.. واشنطن تحسم خلافات مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة


١٥ يناير ٢٠٢٠ - ٠٩:٠٢ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – نجحت الجهود الأمريكية في حسم الخلاف المستمر بين مصر والسودان وإثيوبيا على مدار السنوات السابقة بشأن أزمة سد النهضة في إثيوبيا، إذ توصلت الدول الثلاث إلى اتفاق مبدئي حول سد النهضة وطريقة تشغيله، إلى جانب الاتفاق على الاجتماع يومي 28و29 يناير في واشنطن للتوصل لاتفاق نهائي شامل، عقب جولة من المفاوضات في واشنطن برعاية وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشن، ورئيس البنك الدولي لحلا الخلافات العالقة.

"6 بنود"

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، تحديد 6 بنود للاتفاق المبدئي بين الدول الثلاث، ضمت أن يتم ملء السد على مراحل في موسم الأمطار من كل عام في الفترة من يوليو إلى أغسطس 2020، على أن تستمر عملية ملء الخزانات لشهر سبتمبر مع ضرورة حساب التأثير على المخزون المائي لدى دول المصب.

وتشمل البنود، وفقا لبيان وزارة الخزانة الأمريكي، أن تتم عملية ملء الخزانات على مراحل مع مراعاة احتياجات مصر والسودان من الطاقة الكهرومائية، على أن يتم تنفيذ ذلك مع الأخذ في الاعتبار التأثيرات المحتملة لملء السد على منسوب نهر النيل، وأن تكون المرحلة الأولى لملء خزان السد تستهدف الوصول لمستوى 595 مترًا فوق مستوى سطح البحر وبدء توليد الكهرباء، مع توفير التدابير اللازمة لمصر والسودان حال حدوث جفاف.

واحتوت البنود أن تُنفذ المراحل اللاحقة من تعبئة وملء الخزانات وفقًا لآلية يتم الاتفاق عليها والتي تحدد الإطلاقات بناءً على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق وأهداف الملء في إثيوبيا ويوفر توليد الكهرباء وتدابير التخفيف المناسبة لمصر والسودان خلال فترات طويلة من سنوات الجفاف لفترة خلال التشغيل على المدى الطويل.

 وأشار البيان إلى تحديد آلية للتدفق المائي في النيل، بحسب الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق ومستوى التدفق الذي يوفر توليد الكهرباء، وأن يتم إنشاء آلية تنسيق فعالة وأحكام لتسوية النزاعات.

"تعاون ثلاثي"

وزارء الخارجية والمياه في الدول الثلاث، أكدوا أنه سيتم تنفيذ ملء سد النهضة على مراحل، وأن عملية تعبئة السد ستتم خلال موسم الأمطار بشكل عام من يوليو إلى أغسطس، على أن تستمر في سبتمبر وفقًا لشروط معينة، مشددين على وجود مسؤولية مشتركة بين البلدان الثلاثة في إدارة الجفاف والجفاف الممتد، والفوائد الكبيرة التي تعود على بلادهم جراء إبرام اتفاق بشأن سد النهضة.

كانت الخارجية المصرية أعلنت، أمس الأول، أنها قدمت للجانب الأميركي شرحاً للرؤية المصرية بخصوص القواعد والآليات التي يتعين أن تحكم ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، بما يفضي إلى التوصل لاتفاق عادل ومتوازن".

"ترحيب مصري"

وأعلنت وزارة الخارجية المصرية اتفاق الدول الثلاث على عقد اجتماع وزاري في واشنطن خلال الفترة ٢٨- ٢٩ يناير ٢٠٢٠ للتوصل لاتفاق شامل حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، على أن يسبق الاجتماع الوزاري إجراء مشاورات بين الخبراء الفنيين والقانونيين بالدول الثلاث بمشاركة ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي للتحضير للاجتماع الوزاري المقبل المقرر عقده في واشنطن.

وكشف متحدث الوزارة أحمد حافظ أن البيان الختامي الصادر عن اجتماع واشنطن تضمن العناصر والمحددات الرئيسية للاتفاق النهائي حول سد النهضة، والتي تشمل القواعد المنظمة لملء وتشغيل السد، والإجراءات الواجب اتباعها للتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد، بما يؤمن عدم الإضرار بالمصالح المائية المصرية، موضحا أن الوزراء اتفقوا على أن يتضمن الاتفاق النهائي آلية للتنسيق بين الدول الثلاث لمتابعة تنفيذ الاتفاق، بالإضافة إلى آلية لفض المنازعات.

وذكر المتحدث الرسمي أن وزير الخارجية المصري سامح شكري أعرب لوزير الخزانة الأمريكية ستيفن منوشن، عن تقديره لرئاسته ورعايته للاجتماعات وللجهد الذي بذله فريقه المعاون لتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث، معربا عن اعتزام مصر مواصلة العمل من اجل إبرام اتفاق نهائي حول سد النهضة خلال اجتماع واشنطن المقبل يتسم بالتوازن والعدالة ويؤمن المصالح المشتركة للدول الثلاث ويحفظ حقوق مصر ومصالحها المائية.


اضف تعليق