فواتير الكهرباء الجزافية صداع برأس المصريين.. وبرنامج "القراءات الموحد" الحل


١٨ يناير ٢٠٢٠ - ٠٦:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - عاطف عبداللطيف

عانى المصريون طوال سنوات من التقديرات الجزافية وفواتير الكهرباء المبالغ فيها وغير الواقعية المبنية على تسجيل قراءات وهمية للعدادات وإهمال كشافي وزارة الكهرباء والطاقة في القيام بمهام عملهم وعدم رصد القراءات بشكل صحيح وواقعي، ما شكل عبئًا ثقيلًا على كاهل المشتركين، نتيجة عدم دقة القراءات التي يتم إحضارها لإدارات شركات الكهرباء قبل إصدار فواتير الاستهلاك الشهرية.

وسارعت الحكومة المصرية إلى بحث الحلول التي تتصدى للقراءات الجزافية وفواتير الكهرباء غير المستحقة، ونجنب أخطاء العنصر البشري في عمليات رصد قراءات العدادات، وتبنت برنامج "القراءات الموحد"، وعمدت إلى تطبيقه بالعديد من شركات الكهرباء في المحافظات المختلفة للقضاء المبرم على مشاكل فواتير الكهرباء.

قال وزير الكهرباء المصري، الدكتور محمد شاكر، إنه سيتم تعميم برنامج "القراءات الموحد" لتسجيل القراءات بدقة عالية للوصول لفاتورة سليمة بحلول أبريل 2020؛ بنسبة 100%، وهو ما ورد خلال اجتماع لجنة الطاقة والبيئة بالبرلمان، في نوفمبر الماضي، ضمن جلسة لمناقشة التحديات التي تواجه قطاع الكهرباء في مصر.

وأضاف محمد شاكر: إن منظومة تسجيل القراءات الموحد بدأ تطبيقه بمحافظة بورسعيد بواقع 250 ألف مشترك، ومن المتوقع التوسع في المحافظات التي يشملها تطبيق المنظومة في يناير 2020 وصولًا لتعميمها بحلول إبريل القادم، وأكد الوزير المصري أن هناك 4 ملايين عداد في بلاده يتم تسجيل قراءتها في ضوء برنامج القراءات الموحد، موضحًا أن البرنامج سيتصدى بشكل كبير لإشكالية الفواتير الجزافية والقراءات غير السليمة التي يشكو منها المواطنون بشكل كبير.

طلبات إحاطة

شهدت جلسات البرلمان المصري اجتماع ساخنًا للجنة الطاقة والبيئة، منتصف الأسبوع الماضي، لمناقشة 30 طلب إحاطة حول فواتير الكهرباء الجزافية وشكاوى المشتركين.

وحسب ما أوردت بوابة الوطن، قال وزير الكهرباء المصري: إن برنامج القراءات الموحد، يهدف لتسجيل القراءات بدقة عالية للوصول لفاتور سليمة، ويقضي تمامًا على إشكالية الفواتير الجزافية، مشيرًا إلى أن تطبيق المنظومة الجديدة تم انطلاقها من مدينة بورسعيد لتتوسع لاحقًا في باقي المحافظات.

مميزات البرنامج

ويتيح برنامج "القراءات الموحد" للرقابة في شركات الكهرباء الدخول على السيستم الخاص بأي إدارة ومتابعة عملية التقاط صورة العداد وإرساله لإدارات الكهرباء، وتتم عملية تسجيل القراءات مباشرة باستخدام شبكة الإنترنت.

كما يقضي البرنامج تمامًا على تسجيل قراءات وهمية اعتمادًا على مبدأ متوسط الاستهلاك، وسيجبر العاملين بإدارة الكشف على النزول للمشترك وتسجيل قراءته الفعلية نظرًا لاعتماد البرنامج على التقاط صورة للعداد ليتمكن من تسجيل القراءة من أمام عداد الكهرباء الخاص بالمشترك.

وتعتبر أقصى مدة يتم تسجيل القراءة فيها دقيقة واحدة فقط، وهناك خاصية في البرنامج ترفض تسجيل قراءة العدادات غير الدقيقة، ويضمن البرنامج حق الدولة والمواطن معًا في أن تحصل الأولى على مستحقاتها ويسدد الثاني استهلاكه الفعلي فقط.

آلية العمل

تم تصميم برنامج القراءة الموحد على أن الجهاز الخاص بتسجيل القراءة لا يمكن أن يعمل إلا من أمام العداد الخاص بالمشترك، ويتم تسجيل أول قراءة من خلال التقاط صور لعداد المشترك ليتم تسجيل القراءة من خلال الصورة لذلك يصعب التلاعب في هذا البرنامج.

وبحسب تصريحات صحفية لوزير الكهرباء المصري، محمد شاكر، فإن برنامج "القراءات الموحد"، تم تصميمه على الجهاز الخاص بتسجيل القراءة "التابلت" أو "سمارت فون" بحيث لا يستطيع فتح الأبلكيشن الذي يشمل جميع أسماء المشتركين إلا عندما يكون أمام العدادات الخاصة بهم، وتسجيل القراءات من خلال الصورة، التي يسجلها البرنامج مباشرة وتصل لشركة التوزيع، ولا يستطيع أحد التدخل فيها إطلاقًا، ليؤكد أن "القارئ لو وجد الباب مغلقًا، فإنه يرسل صورة له أيضًا".

30 يومًا

أكد رئيس شركة مصر العليا لتوزيع الكهرباء، المهندس سامي أبووردة، أنه سيجري تعميم برنامج "القراءة الموحد" بالمحافظات التابعة للشركة والتي تضم محافظات كل من الأقصر وأسوان وقنا وسوهاج، خلال 30 يومًا على الأكثر بعد التأكد من نجاح التجربة ببعض الإدارات التابعة والتي بدأت منذ عدة أشهر، مؤكدًا أنه بعض تطبيق البرنامج بشكل رسمي سيقضي تمامًا على مشاكل فواتير الكهرباء.

وأوضح أبووردة، حسب ما أورد موقع "اليوم السابع"، اليوم السبت، أن برنامج القراءة الموحد لن يسمح بأي تلاعب في القراءات الخاصة بعدادات الكهرباء للمواطنين، موضحًا أن البرنامج يعتمد على التقاط صورة للعداد وإرسالها مباشرة لإدارة الكهرباء التابع لها المشترك دون تدخل لأي عنصر بشري.

كانت شركات توزيع الكهرباء التسع في مصر قد بدأت بتطبيق برنامج "القراءات الموحد" والعمل على تنفيذه بالبلاد؛ للقضاء على مشاكل فواتير الكهرباء الجزافية، وسيقضي البرنامج على التدخل البشري للوصول إلى إصدار فاتورة استهلاك شهرية خالية من أي أخطاء.



اضف تعليق