توك شو| رسائل قوية من وزير خارجية مصر لـ"أنقرة" وإثيوبيا


١٨ يناير ٢٠٢٠ - ٠٧:٣٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالله

رسائل عديدة حاول وزير الخارجية المصري سامح شكري إيصالها للداخل والخارج عبر مداخلة هاتفية له مع الإعلامي عمرو أديب على شاشة "إم بي سي مصر" أمس الجمعة، تحدث خلالها على أزمة سد النهضة وآخر التطورات بشأنها، قبل أن يرد على التصريحات الأخيرة لوزير الدفاع التركي بشأن الأزمة الليبية واتفاق ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.

اتفاق السراج وتركيا مخالف للقانون الدولي


قال وزير الخارجية المصري: إن اتفاق حكومة فايز السراج مع تركيا بشأن ترسيم الحدود البحرية بين البلدين من الناحية الفنية ليس فيه أي ضرر بالمصالح المصرية، إلا أنه مخالف للقانون الدولي وبالتالي هو والعدم سواء.

وتابع: إن مؤتمر برلين حول الأزمة الليبية يهدف لاجتماع الدول المؤثرة لوضع خارطة طريق لوضع العناصر الضرورية للتوصل إلى حل للازمة الليبية واستعادة الاستقرار، موضحا أنه حتى الآن لم يتم تحديد مستوى التمثيل المصري الدبلوماسي في مؤتمر برلين، وسيتم الإعلان عنه رسميا في الساعات القادمة، وإذا كان التمثيل على مستوى الرئيس ستعلن الرئاسة عن ذلك.

وردا على تصريحات لوزير الدفاع التركي الأخيرة قال وزير الخارجية المصري: إن مصر لها حدود برية وبحرية مع ليبيا، وهذا ما يجعلها صاحبة مصلحة في الدخول في أي ترسيم حدود مباشر، تتفق مع قواعد القانون.

شكري: حريصون على حماية مصالحنا المائية


لا يزال الحديث حول مفاوضات سد النهضة تحت الرعاية الأمريكية متواصلة، إذ يرى الوزير المصري بأن هناك اهتماما من قبل مصر والسودان؛ لتحقيق المصالح الإثيوبية، متوقعا من الطرف الإثيوبي أن يكون أكثر تفاهما واهتماما بالمصالح المصرية والسودانية، وعلى استعداد للوفاء بها.

وأوضح شكري أن البنك الدولي والولايات المتحدة يرعيان هذه المرحلة في المفاوضات بخصوص سد النهضة، منوها إلى أن هذا لا يمنع أن يكون هناك تناول للقضايا محل المنازعات، أو إقامة لجنة لمتابعة المعلومات والنواحي الفنية لتنفيذ السد.

وأوضح شكري، أن الخلاف ليس مرتبطا بالمفاهيم، مع الجانب الإثيوبي، قائلا للشعب المصري: "مصر تحرص دائما على حماية مصالحها المائية، ووجود الماء الذي يفي باحتياجات شعبها.. والهدف من الاتفاق الثلاثي؛ أن يكون ذلك في إطار القانون".

تفاؤل حذر


أضاف -خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مساء DMC"- إن التفاؤل مبعثه أن الآن يوجد مسار واضح وتوقيت محدد لانتهاء المفاوضات، مشيرًا إلى أنها امتدت لفترات زمنية طويلة استمرت نحو 5 سنوات وكان دائمًا يجرى الانتقال من مرحلة إلى مرحلة دون حسم أو الوصول إلى نقطة محددة لإبرام الاتفاق.

وتابع، أن الحذر يأتي من استمرار وجود حاجة إلى  تفاهمات وتوافقات حول التفاصيل المدققة لكل القضايا المرتبطة والتي تصب في النهاية لتحقيق المصالح للدول الثلاث بشكل متوازن، وتحفظ حقوق مصر وتصريفات المياه الضرورية لمصر والسودان باعتبارهما دولتا المصب، واستفادة إثيوبيا الكاملة من هذا الصرح في عملية التنمية.

وأشار، "شكري" إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أظهرت اهتمامًا كبيرًا، حيث أولى الرئيس دونالد ترامب رعايته للاتفاق، التقى وزراء الدول الثلاث مرتين، وهو ما يظهر رغبة بلاده في مسألة تحفيز الدول على إبداء المرونة اللازمة وتناول القضية من منطلق التعاون والرغبة في تحقيق المصالح المشتركة.


اضف تعليق