على خطى اتفاقية طرابلس.. مطامع أردوغان تصل مياه الصومال


٢٠ يناير ٢٠٢٠ - ٠٦:٠٩ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

بمزاعمه الزائفة التي لطالما برع في نشرها والترويج لها، أطل رجب طيب أردوغان من جديد بملامح وجهه الكاشفة لمطامعه الخبيثة في ثروات البلدان العربية، مدعيًا أن الصومال دعا تركيا للتنقيب عن النفط في مياهه.

خطوة خبيثة جديدة بعد الاتفاقية غير الشرعية التي وقعها أردوغان مع حكومة الوفاق الليبية لترسيم الحدود البحرية، وتعني التوغل في المياه الإقليمية الصومالية، ربما لتعويض خسائره من الخروج من اتفاقات الغاز بشرق المتوسط.

تغلغل تركي بالصومال

الأتراك يتواجدون في الصومال من خلال عدة شركات تقوم بأعمال في مجال الموانئ وبناء ورصف الطرق والزراعة والصيد، فالحكومة التركية ترتبط بعلاقات وثيقة مع الحكومة الصومالية الحالية، ووقعت معها عدة اتفاقيات تفاهم وتعاون، ولذلك من السهل أن يكون لتركيا نفوذ بالصومال.

ويعود الوجود التركي في الصومال إلى عام 2011 أثناء المجاعة التي ضربت البلاد نتيجة موجات الجفاف المتكررة؛ حيث زار وفد تركي برئاسة رئيس الوزراء - آنذاك - رجب طيب أردوغان إلى العاصمة الصومالية مقديشو، وكان الهدف من ورائها تحسين صورة الأتراك في أذهان الصوماليين.

وبرز التغلغل التركي في الصومال في كافة القطاعات الحيوية بدءًا من القطاع الاقتصادي مرورًا بالقطاع الصحي وانتهاء بالقطاع العسكري، حتى التعليم بالصومال توغلت فيه تركيا وأسست معاهد ومراكز لتدريس اللغة التركية، منها مدرسة كبلونوما، ومقرها مبنى مدرسة بنادر الثانوية سابقًا، والدراسة فيها مجانية، ويلتحق بها عدد كبير من خريجي الثانويات والجامعات ممن يحدوهم الأمل في مواصلة دراستهم في تركيا أو الحصول على وظائف من الشركات والمؤسسات التركية التي تشترط في المتقدم إلى وظائفها إتقان اللغة التركية.

كما توغلت تركيا في مجال الاستثمار بالموانئ وحصلت شركة "البيراك" على حق تشغيل وإدارة ميناء مقديشيو لمدة 20 عامًا، كما حصلت تركيا على حق السماح لسفنها بالصيد في مياه الصومال الإقليمية، وهناك اتفاقيات أخرى حول الاستثمار التركي في المجال الزراعي.

قاعدة النفوذ والمصالح بالقرن الأفريقي

الوجود التركي القوي في الصومال، تطور إلى تواجد عسكري تمثل في افتتاح أكبر قاعدة تركية في الخارج، تتولى هذه القاعدة، حسب الأهداف المعلنة لها، تدريب أفراد الجيش الصومالي، لكن مراقبين يرون أن هدف الوجود العسكري التركي في الصومال يتجاوز الأهداف المعلنة ويأتي في إطار سعي تركيا إلى تعزيز نفوذها العسكري في القارة السمراء عبر بوابة الصومال.

وتضم ثلاثة معسكرات للتدريب ومخازن للأسلحة والذخيرة ومباني للإقامة، بتكلفة بلغت 50 مليون دولار، وتأتي القاعدة لتحقيق رغبة تركيا في حماية مصالحها في القرن الأفريقي.

غزو المياه الإقليمية الصومالية

في يوم الإثنين الموافق 20 يناير 2020، زعم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الصومال دعا تركيا للتنقيب عن النفط في مياهه وذلك بعدما وقعت أنقرة اتفاقية بحرية مع ليبيا العام الماضي، حسبما نقلت قناة "إن تي في" التركية.

وقال أردوغان للصحفيين على متن طائرته العائدة من برلين حيث شارك في قمة بشأن ليبيا إن تركيا ستتخذ خطوات في ضوء الدعوة الصومالية، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل.

ونسبت القناة إلى أردوغان قوله "هناك عرض من الصومال. يقولون: هناك نفط في مياهنا وأنتم تقومون بهذه العمليات مع ليبيا وبوسعكم القيام بها هنا أيضا".

وأضاف "هذا مهم جدا بالنسبة لنا... لذلك ستكون هناك خطوات نتخذها في عملياتنا هناك".

وختامًا؛ يمكن القول إنه في حال أقدمت تركيا فعليًا على اتخاذ خطوة في الصومال مشابهة لما فعلته في ليبيا مع حكومة طرابلس، سيكون ذلك بداية سيطرة أردوغان الحقيقية على المرافق الحيوية في الصومال والتي ليس آخرها المياه الإقليمية الصومالية.


التعليقات

  1. كروز1 ٢١ يناير ٢٠٢٠ - ٠٦:٢٦ ص

    قلت لك اركداش اهجد واركد وروقنا قبل لاتكون نهايتك على ارض العرب او افريقيا بالصمال فالصوماليون هم الوريا ياكلون الموز فقفز مؤخراتهم الى ظهورهم ومن ثم يقومو بالتفجيرات ولايفرقو والمال للتفجيرات معروف انه قطرى اركداش انت كذا رايح فى خرايطها الان مع العرب والافارقه

اضف تعليق