في القمة "الأفريقية البريطانية".. فرص القارة السمراء الواعدة تنتظر مليارات لندن


٢٠ يناير ٢٠٢٠ - ٠٦:٤٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - شهدت قمة الاستثمار "الأفريقية - البريطانية" 2020، بحضور رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وحوالي 53 من زعماء ورؤساء حكومات الدول الأفريقية ورؤساء المنظمات الدولية وكبرى الشركات البريطانية والأفريقية، الكشف عن ضخ المملكة المتحدة مليارات الدولارات لاستثمارها في عدة قطاعات بالدول الأفريقية، وسط تأكيدات مصرية عن وجود فرص واعدة ومتنوعة أمام شركاء القارة على مستوى العالم، تجعل من أفريقيا أحد أهم المقاصد أمام مؤسسات الأعمال الدولية ذات الأهمية.

"استثمارات بالمليارات"

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أكد -في كلمته بالقمة البريطانية الأفريقية المنعقدة في لندن- حرص بلاده على الشراكة والتعاون مع دول القارة الأفريقية، وأن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها المملكة المتحدة بالاجتماع مع الدول الأفريقية، منوهًا بأنه قد حان الوقت للعمل والشراكة والاستثمار مع أفريقيا.

وأوضح جونسون أنه في حال رغبت الدول الأفريقية في الاستثمار فلتتقدم للعمل مع المملكة والشركات البريطانية في كافة المجالات، مشيرًا إلى أن من أهداف المملكة المتحدة رفع معدلات الاستثمار في مجال التعليم والجامعات، وأن لندن لديها رغبة في نقل خبراتها في تكنولوجيا المعلومات لأفريقيا، وأن نظام الهجرة يتغير، وأنه أصبح أكثر نزاهة وأكثر مساواة وعدلًا مع شركائنا المختلفين.

وذكر أنه يقدر مختلف الدول التي تسعى للعمل مع المملكة المتحدة، وأن بريطانيا ستدخل مجال المنافسة مع الدول الأخرى، ومنها الصين وروسيا وألمانيا، وأنه سيتم ضخ مليارات الدولارات لاستثمارها في عدة قطاعات بالدول الأفريقية؛ منها القطارات، وخاصة في مشروع القطار الذي سيقوم بنقل الركاب من القاهرة إلى داخل أفريقيا، والتبادل التجاري لمختلف المنتجات والمواد المختلفة مع دول القارة الأفريقية.

وفيما يتعلق بشراكة بريطانيا مع الدول الأفريقية، قال رئيس الوزراء البريطاني: إن بريطانيا تعمل على تشجيع الاستثمارات والدخول في شراكات مع الدول الأفريقية، معربًا عن تمنياته بأن يحقق المؤتمر الأهداف المرجوة منه للاستفادة من الطاقة النظيفة والتنمية المستدامة وتخفيض انبعاثات الكربون.

وأشار جونسون إلى أن هناك رقمًا مذهلًا من النمو في أفريقيا، قائلًا: "أفريقيا هي المستقبل، وبريطانيا اختارت أن تلعب دورًا إيجابيًّا في ذلك المستقبل"، مكملًا: "لننتهز هذه الفرص التي أمامنا اليوم، ونقوم ببناء شراكات لأجل المستقبل، ومعًا يمكننا أن نكتب فصلًا جديدًا لدولكم ودولتي، والعمل على تحقيق الازدهار والرخاء لشعوبنا".

وذكرت الحكومة البريطانية، في بيان، بشأن القمة، أن رئيس الوزراء البريطاني سيعلن عن صفقات تقدر بمليارات الدولارات في القمة، وسيؤدي هذا إلى تعزيز فرص العمل والنمو في كافة أنحاء بريطانيا وأفريقيا، ويستفيد منها مجموعة واسعة من الشركات البريطانية بدءًا من الشركات العائلية وحتى الشركات الكبرى متعددة الجنسيات.

وتابعت: "ستعكس كل الاستثمارات الجديدة التزام رئيس الحكومة البريطانية ببناء علاقات مستدامة على المدى الطويل مع أفريقيا تدعمها القيم والمعايير العليا"، مشيرة إلى أن جونسون سيعلن عن إنهاء دعم بريطانيا لتعدين الفحم الحراري أو محطات توليد الطاقة بالفحم في الخارج، وإنهاء المساعدة الإنمائية الرسمية المباشرة وائتمان الاستثمار والتصدير.

"رؤية مصر"

وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي: إن القمة البريطانية الأفريقية للاستثمار 2020 تمثل إضافة جديدة للعمل الدولي في تحقيق طموحات القارة الأفريقية للتنمية على مختلف الأصعدة، معربًا عن تقديره للملكة المتحدة في دعم المساعي الأفريقية نحو تحقيق الأهداف التنموية وفق ما تم الاتفاق عليه أفريقيا في أجندة التنمية 2063، والأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030، استنادًا إلى مبدأ المصالح المتبادلة والمشتركة.

وأضاف السيسي: إن العالم يشهد أوضاعًا دولية تتسم بالاضطراب وعدم الاستقرار وتزايد وتيرة الصراعات المسلحة، إلا أن القارة الأفريقية شهدت عامًا حافلًا من الجهود الممتثلة في الاندماج الإقليمي والتكامل الاقتصادي الأفريقي، لافتًا إلى وجود فرص واعدة ومتنوعة أمام شركاء القارة على مستوى العالم، تجعل من أفريقيا أحد أهم المقاصد أمام مؤسسات الأعمال الدولية ذات الأهمية، وأن دول القارة الأفريقية تؤكد انفتاحها التام على بريطانيا وكافة الشركاء.

وأكد الرئيس المصري أهمية مشروعات برنامج البنية التحتية بالاتحاد الأفريقي، وبينها محور القاهرة كيب تاون، لربط شمال القارة بجنوبها، ومشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، ومشروعات الطرق والربط عبر خطوط السكك الحديدة، مع تفعيل جميع المراحل التنفيذية لاتفاقية التجارة الحرة القارية بما يسهم في تعزيز التجارة البينية وزيادة تنافسية القارة على الصعيد الدولي.

وشدد الرئيس المصري على ضرورة إقامة سوق إفريقي جاذب للاستثمار الأجنبي، بالإضافة للدور المهم للقطاع الخاص المحلي في تعزيز الجهود الوطنية للدول الأفريقية لتحقيق التنمية، مستطردًا: "بالتالي فإن تدشين شراكات بين القطاع الخاص الأجنبي والإفريقي يعد جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيتنا الوطنية".

وأعرب السيسي عن تطلعه لبناء شراكات جادة بين الأفارقة والشركاء الدوليين وبينهم المملكة المتحدة، مضيفًا : "الأمر الذي يتطلب تقديم حزمة متكاملة من الأطر التعاونية التي تؤسس لعلاقات مستقبلية"، داعيًا إلى تقديم ضمانات استثمار للشركات الدولية وبينها البريطانية على نحو يطمئن المستثمرين على ضخ استثمارات مباشرة في القارة الأفريقية.



اضف تعليق