الأمير الحزين يكسر صمته.. و"إليزابيث" تراقب "آل ساسكس"


٢١ يناير ٢٠٢٠ - ٠٩:١٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

على عكس زوجته ميجان ماركل، لا يبدو الأمير هاري متصالحا جدا مع القرار الذي سبق واتخذه للابتعاد عن الحياة الملكية، فالأمير منذ نعومة أظفاره وهو يعيش بين أروقة القصور كطفل ثم شاب مدلل يحظى باهتمام كل العائلة الملكية، واحتوت بريطانيا تاريخه منذ الطفولة وحياته مع والدته الراحلة ديانا، ثم مراهقته وأول شبابه الصاخب، وحتى زواجه وولادة طفله الأول، لذا لن يكون البعد أمرا سهلا بسهولة القرار المفاجئ الذي اتخذه دون استشارة أحد.

وفي أول ظهور رسمي له بعد انفصاله عن العائلة المالكة في بريطانيا، تحدث الأمير هاري خلال حفل عشاء خيري بمؤسسة "Sentebale" الخيرية التي دشنها عام 2006، عن تفاصيل هذا القرار.

وبدا هاري حزينا جدا، وأكد أن هذا الخيار كان المخرج الوحيد أمامه للأزمة وقال: لم يكن أمامي سوى الانسحاب من دوري كفرد رئيسي في العائلة المالكة، وأوضح أنه لا يخطط للانسحاب بشكل كامل والابتعاد عن بريطانيا، التي وصفها بأنها مكان عزيز عليه، كما تحدث أيضا عن امتنانه للدعم الذي حصل عليه من أسرته، ووجه الشكر بشكل خاص لجدته ملكة بريطانيا والتي أشار إليها في كلمته بلقب "قائده الأعلى".

وتحدث هاري في حفل العشاء الخيري بمطعم Ivy Chelsea Garden، وقال: "قبل أن أبدأ، يجب أن أقول إنني يمكنني أن أتخيل ما قد تكونوا سمعتموه أو ربما قرأتموه خلال الأسابيع القليلة الماضية... لذا أرغب في أن تسمعوا الحقيقة مني، والتي سأقوم بمحاولة مشاركتها معكم قدر استطاعتي وعرضها أمامكم من منظور أكثر وضوح قدر الإمكان، سأتحدث عن ذلك ليس كأمير، أو دوق، ولكن كهاري فقط، الشخص نفسه الذي شاهده الكثير منكم ينمو على مدى السنوات الـ 35 الماضية".

وتابع قائلا: "المملكة المتحدة هي منزلي والمكان الذي أحب، هذا لن يتغير أبدا، لقد نشأت هنا، وأنا أشعر بدعم الكثيرين منكم، وشاهدتكم وأنتم ترحبون بميجان بأذرع مفتوحة عندما شاهدتم أنني عثرت وقتها على الحب والسعادة اللذين كنت آمل الحصول عليهما طوال حياتي، أخيرا، الابن الثاني لديانا في طريقه للزواج، مرحى، أعلم أيضًا أنكم تعرفونني بما يكفي على مدار تلك السنوات لتثقوا أيضا في حقيقة أن المرأة التي اخترتها لتكون زوجتي يجب أن تتمسك بنفس القيم التي أعمل بها، وهي كذلك، إنها نفس المرأة التي أحببتها، وكلانا قرر بذل قصار جهده ليقوم بواجبه اتجاه ذلك البلد بكل فخر، بمجرد زواجي من ميغان، كنا متحمسين، كنا متفائلين، وكنا نتطلع كثيرا لخدمة هذا الوطن".

وخلال حديثه ذكر هاري، التحديات التي واجهها وميجان منذ زواجهما وقال: "لهذه الأسباب، فإنني أشعر ببالغ الحزن لما آلت إليه الأمور، القرار الذي اتخذته أنا وزوجتي للانسحاب من دورينا، ليس قرارا تم اتخاذه باستخفاف، لقد جاء بعد أشهر طويلة من الحديث والنقاش، وسنوات من التحديات، وأنا أعلم أنني لم أكن دائما على صواب، ولكن فيما يتعلق بهذا الأمر، لم يكن هناك خيار آخر، وما أريد أن أوضحه وأؤكده هنا، أننا لا نخطط للانسحاب والمغادرة، ونحن بالتأكيد لا نخطط للذهاب بعيدا والابتعاد عنكم".

وأضاف: "كان أملنا هو الاستمرار في خدمة الملكة والكومنولث والجمعيات العسكرية، وكنا نأمل القيام بذلك دون استخدام الأموال العامة، ولكن لسوء الحظ، فإن تحقيق ذلك لم يكن ممكنا، لذلك، اضطررت للقيام بذلك الأمر، ولكنه لا يغير مما أنا عليه، أو مدى التزامي اتجاه القيم التي أتمسك بها بشدة، ولكني آمل أن يساعد ذلك على فهم ما حدث، وكيف دفعني ذلك للتراجع مع أسرتي بخطوة إلى الوراء والانسحاب عن كل ما عرفته في حياتي، لأخذ خطوة للأمام نحو ما آمل أن تكون فيه الحياة أكثر هدوء وسلام، لقد ولدت في هذه الحياة (الملكية)، ولقد كان عظيم الشرف بالنسبة لي أن أخدم بلدي والملكة، وعندما فقدت أمي منذ 23 عام، أخذتموني تحت أجنحتكم لفترة طويلة، لكن وسائل الإعلام قوة كاسحة، وآمل أن يكون دعمنا الجماعي لبعضنا البعض في يوم من الأيام أكبر قوة، لأن هذه قوة أكبر بكثير من أن نواجها (أنا وأسرتي الصغيرة) بمفردنا".

الأمير هاري اختتم كلمته المؤثرة بتوجيه الشكر لأفراد عائلته من العائلة المالكة البريطانية على دعمهم غير المحدود وخص بالشكر الملكة، كما قدم الشكر أيضا لأصدقائه المقربين على دعمهم له الذي أعطاه الشجاعة ليقوم بما يشعر أن عليه القيام به.




وبعد مغادرتهما بريطانيا، يستعد هاري وميجان للقيام بصفقات وتعاقدات تجارية تخص علامتهما المسجلة في يونيو الماضي، ليتمكنا من تحقيق الاستقلال المالي عن العائلة، قبل انتهاء المرحلة الانتقالية، لكن المؤكد أن الأمر ليس بهذه السهولة، فرغم خروجهما الرسمي منا لعائلة، إلا أن هذه التعاقدات سوف تخضع لمراقبة الملكة، وسيتم اختيارها بعناية وفقا لرغبتها وبعد الرجوع إليها.

ونشرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، تقريرا حول هذا الأمر، تحدثت فيه عن تخطيط الملكة لمراقبة الأنشطة التجارية لعائلة ساسكس عن قرب ومراجعتها والتدقيق فيها بعد عام، للتأكد من أنها تتناسب مع قيم العائلة المالكة البريطانية، وأنها لا ترتبط بمؤسسات أو جهات أو قضايا مثيرة للجدل حتى لا تؤثر سلبا على صورة العائلة المالكة البريطانية.



وكان قصر باكنجهام  أصدر بيانا رسميا، أعلن فيه ضمنيا عن بنود اتفاق مغادرة عائلة ساسكس للعائلة المالكة البريطانية والتي تضمنت إعلان انسحاب الزوجين ساسكس الكامل من العمل الرسمي وعدم تمثيلهما للملكة، والإعلان أيضا أن عائلة ساسكس ستقوم برد مبلغ بقيمة 2.4 مليون جنيه استرليني إلى خزانة الدولة وهي قيمة عملية التجديدات التي خضع لها منزلهم في وندسور والتي تحملها دافعي الضرائب البريطانيين.


الكلمات الدلالية هاري وميجان

اضف تعليق