إدلب.. تفاقم الوضع الإنساني يحرج الأسد والروس


٢١ يناير ٢٠٢٠ - ٠٢:٠٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

تصاعد الأعمال القتالية في إدلب يعقد الوضع الإنساني ويزيد من تدهوره بسبب انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل قوات النظام السوري وحلفائه الروس والإيرانيين، أكثر من 385 ألف سوري فروا هربا من جحيم القتال وقنابل النظام العشوائية، الأمر الذي حذرت منه منظمة الأمم المتحدة.

جرس إنذار أممي


مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اعتبرت أن الهدنة فشلت مرة أخرى في حماية المدنيين في ظل استمرار سقوط العشرات منهم في ضربات جوية وبرية منذ وقف إطلاق النار.

يقول مسؤولون في الأمم المتحدة: إن الأزمة الإنسانية ازدادت سوءًا مع فرار نحو 400 ألف سوري معظمهم نساء وأطفال لمناطق قريبة من الحدود مع تركيا منذ ديسبمر الماضي. هؤلاء يقيمون وفق الامم المتحدة في مخيمات مؤقتة تواجه نفاذ الغذاء والماء.

بدورها ناشدت الأمم المتحدة المجتمع الدولي بضرورة إيصال الإغاثة بشكل مستمر ودون عوائق لجميع السوريين مؤكدة أن تقليص معابر الإغاثة أضر بالخدمات الصحية للسورييين لا سيما من معبر اليعربية على الحدود السورية العراقية حيث تمكنت العام الماضي من إدخال أكثر من 1.4 مليون من العلاجات الطبية للمحتاجين.

إلا أن هذه المساعدات توقفت الآن بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2504 الذي تم اعتماده الجمعة الماضي وسمح لعمل معبرين حدودين من أصل 4 كانت تعمل سابقا.

تواصل القصف يزيد الوضع سوءًا

قصف مدفعي وصاروخي وغارات جوية لم تتوقف طيلة الأسابيع الأخيرة على مناطق ريفي إدلب بهدف إخلاء المنطقة من المعارضين أسفرت عن سقوط 320 مدنيا وإصابة نحو 1834 آخرين.

 وبحسب "العربية" فإن الخسائر الأولية الناجمة عن قصف المباني والمنشآت تشير إلى أن حصيلة الأضرار المادية تقدر بنحو 350 مليون دولار.

في السياق ذاته، حذر رائد الصالح، مدير الدفاع المدني السوري، المعروف بـ"الخوذ البيضاء"، من كارثة إنسانية كبيرة تهدد إدلب؛ بسبب استمرار هجمات ميليشيا أسد وروسيا، بهدف تفريغها من سكانها؛ للسيطرة عليها.

قوات الأسد.. ضربات موجعة

رغم الغارات الجوية والقصف المدفعي الوحشي لمنازل المدنيين بهدف تحقيق تقدم على الأرض، فقد تمكنت الفصائل المعارضة من إلحاق خسائر كبيرة في صفوف ميليشيا أسد قدرت بعشرات القتلى ومئات المصابين.

لا توجد إحصائية دقيقة لقتلى ميليشيا أسد، في معارك إدلب الأخيرة المندلعة منذ أكثر من شهر ونصف، إلا أن الأرقام تُشير إلى مصرع قرابة 300 عنصر بينهم ضباط خلال تلك الفترة حسب الأسماء التي تنشرها صفحات موالية، والأرقام التي تعلنها الفصائل جراء عمليات الاستهداف بالصواريخ الحرارية على مواقع ميليشيا أسد، أو بمعارك الكر والفر في القرى والبلدات بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

ومنذ أسبوعين تقريباً تشن ميليشيا أسد وروسيا هجوماً على ريف حلب الغربي والجنوبي، الواقع ضمن منطقة خفض التصعيد شمالي سوريا، بعد يومين من إعلان ميليشيا أسد أنها ستستأنف العمليات العسكرية، ولن تلتزم بوقف إطلاق النار الموقع بين تركيا وروسيا ، رغم أن روسيا تشارك إلى جانب ميليشيا أسد بالقصف والمعارك.



اضف تعليق