كساد السياحة الشتوية.. لـ"اللبنانين" أحلام أخرى في الشارع


٢٢ يناير ٢٠٢٠

رؤية – محمد عبدالله

البساط الأبيض جاهز، تعكس بريقه أشعة الشمس المنتظرة في الشتاء غير أن ما ينقص اللوحة "المتزلجون" من هواة التزلج في المناطق العالية بغية التمتع بهذا الجمال الطبيعي وممارسة الرياضات الثلجية، ففي مثل هذا الوقت من العام يكون الزخم السياحي ملقيًا على جبال لبنان المكسوة بالثلوج ومنتجعاتها.

غير أن للمشهد الميداني وللحالة الاقتصادية انعكاس واضح على هذه السياحة الشتوية بعض المنحدرات مغلقة حتى أواخر الشهر الماضي.

ثلوج لبنان مقصد سياحي


كما في الصيف كذلك في الشتاء تزدهر السياحة في لبنان بفعل الثلوج على جباله، ففي لبنان مناطق عديدة مناسبة جدا للتزلج منها مثل منطقة كفرذبيان والتي تقع على مسافة ساعة ونصف من العاصمة بيروت وتتضمن 40 منحدرا وحلبات تزلج تصل مساحتها إلى 80 كم، فيها أكبر منحدر للتزلج في الشرق الأوسط.

وفي الشمال تقع سلسلة لبنان الغربية وتشتهر بوجود الأرز فيها فضلا عن منتج الزعرور أحد أهم مراكز التزلج في لبنان تحتل منها حلبات التزلج 800 ألف متر مربع. وبالإضافة إلى ميادين التزلّج، توفرّ تلك المنتجعات لهواة التزلج العمق ومسارات السير على الثلج فرصة لاستكشاف المساحات المخصصة لهذين النوعين من الرياضة.

انتشر الإقبال على التزلّج في لبنان في ثلاثينيات القرن الماضي وتمّ إنشاء أولى مصاعد التزلّج في الخمسينيات في منتجع الأرز.

محاولات لإغراء السياح

في محاولة لإغراء المتزلجين يحاول القائمون على هذه المنتجعات التماشي مع الأوضاع السائدة عبر تخفيض الأسعار إن كان للرياضات المتوفرة أو لأماكن الإقامة.

كما هو معلوم في لبنان، فقد دفعت الأزمة المالية البنوك إلى فرض قيود مشددة على كميات الأموال التي يمكن سحبها، لذلك حتى المواطنون الذي يملكون الأموال يتأنون في صرفها على هذه الرياضات والكثيرون ألغوا حجوزاتهم بالفعل.

الأزمة المالية تلقي بظلالها

أثّرَتِ الأزمةُ السياسيةُ والاقتصادية التي يمرّ بها لبنانُ على جميعِ القِطاعات، لاسيما القِطاعَ السياحيَّ، إذ باتت الفنادقُ والمطاعمُ تَشهد حركةً خجولةً، ما يُهددُ بإغلاق أبوابِها في حال بقاءِ الأوضاعِ على حالها.

ثقل السياحة الشتوية في لبنان له قدره بميزان الاقتصاد غير أن هذا العام يختلف عن السابق، فالأزمة الاقتصادية أرخت بظلالها على منحدراته المكسوة بالثلوج فخلت من قاصديها الذين يفضلون الحفاظ على الأموال في الجيوب بدلا من صرفها في منتجعات التزلج فيما السائح يخاف منه الأوضاع المتوترة الحالية.

في ظل هذه التطورات والأحداث التي يشهدها الشارع اللبناني على الصعيدين السياسي والاقتصادي، يتوقع بعض المحللين أن الانهيار الاقتصادي في لبنان بات وشيكا.
 


الكلمات الدلالية السياحة في لبنان

اضف تعليق