قانون البنك المركزي المصري الجديد.. عقوبات وضوابط للحفاظ على النظام النقدي والمصرفي


٢٢ يناير ٢٠٢٠ - ٠٧:٠٥ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – حمل مشروع قانون البنك المركزي المصري والجهاز المصرفي الجديد، عددًا من الضوابط الجديدة من أجل إحكام البنك السيطرة على سوق النقد في مصر، وتطوير الجهاز المصرفي ودعم قدراته التنافسية، والقدرة على التصرف في حالة تضرر سوق النقد وحفظ سلامة النظام النقدي والمصرفي واستقرار الأسعار في إطار السياسة الاقتصادية العامة للدولة، ومواجهة حالة تعثر البنوك في السوق المصرية وتسوية أوضاعها.

القانون الجديد الذي وافقت عليه لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب المصري تضمن 242 مادة بخلاف مواد الإصدار، مقسمة إلى 7 أبواب، منها أن البنك المركزي المصري، هو جهاز رقابي مستقل له شخصية اعتبارية عامة، يتبع رئيس الجمهورية، ويتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري، ويؤخذ رأيه في القوانين واللوائح ذات الصلة بعمله.

"تطوير الأداء المصرفي"

أكد محافظ البنك المركزي المصري طارق عامر، أن إصدار قانون جديد للبنك المركزي والجهاز المصرفي، يستهدف ملاحقة التطورات السريعة في مجال الخدمات المصرفية، ونظم خدمات الدفع، لافتا إلى أن مشروع القانون يسعى إلى مسايرة أفضل الممارسات والأعراف الدولية والنظم القانونية للسلطات الرقابية المماثلة، ورفع مستوى الجهاز المصرفي وتطويره ودعم قدراته التنافسية.

وأضاف خلال مناقشة القانون في لجنة ""الشؤون الاقتصادية" بمجلس النواب المصري، أن مشروع القانون سيعمل على رفع مستوى أداء الجهاز المصرفي وتطويره ودعم قدراته التنافسية، وتعزيز الحوكمة والاستقلالية والشفافية والإفصاح والمساواة وعدم تضارب المصالح، ومنع الاحتكار وحماية حقوق العملاء.

وأشار إلى أن القانون ينظم أوجه التنسيق بين البنك المركزي والحكومة وسائر الجهات الرقابية، والرقابة والإشراف على نظم وخدمات الدفع والتكنولوجيا المالية، ووضع الأطر القانونية لتنظيم إصدار وتداول العملات الرقمية، وتلافي أوجه القصور الموجود في القانون الحالي.

وقال المركزي المصري، إن القانون الجديد يعزز استقلالية البنك في ضوء أحكام الدستور، وتطوير قواعد الحوكمة سواء بالبنك المركزي أو بالبنوك، وزيادة التنسيق والتعاو بين الجهات الرقابية على القطاع المالي.

"التدخل بأعمال البنوك"

وحدد مشروع القانون، الحالات التي يتم فيها تطبيق تدابير التدخل المبكر في حالة اضطراب أعمال أي من البنوك، وبيان الإجراءات التصحيحية التي يجوز للبنك المركزي اتخاذها، موضحا أنه من أهم الإجراءات التصحيحية التي يجوز للبنك المركزي اتخاذها؛ تعزيز سياسات الحوكمة وإدارة المخاطر والرقابة الداخلية، والتقيد بالمتطلبات الرقابية الإضافية التي يحددها البنك المركزي، بالإضافة إلي تكوين مخصصات واحتياطيات إضافية أو زيادة رأسماله المصدر والمدفوع.

وبين القانون، أنه يحق للبنك المركزي، حظر توزيع الأرباح أو المزايا المالية على المساهمين، وحل مجلس إدارة البنك وتعيين مدير مؤقت لإدارته لمدة لا تجاوز سنة، ودعوة الجمعية العامة لاختيار مجلس جديد، بجانب تعليق حقوق تصويت المساهمين الرئيسيين، ومطالبتهم ببيع حصصهم خلال مدة محددة، بالإضافة إلي الاندماج في بنك آخر.

"البنوك المتعثرة"

مشروع القانون، حدد سبل تسوية أوضاع البنوك المتعثرة، مشيرا إلى عدم سريان قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس على البنوك، وأن البنك المركزي هو السلطة المختصة بتسوية أوضاع البنوك المتعثرة، وفقا شروط تضمنت "الحفاظ على استقرار النظام المصرفي، وحماية مصالح وأموال المودعين، والحد من استخدام المال العام في تسوية أوضاع البنوك المتعثرة، وتخفيض خسائر الدائنين، كلما أمكن".

واستعرض المشروع إجراءات تسوية أوضاع البنوك المتعثرة؛ ومنها حل مجلس إدارة البنك المتعثر وتعيين مفوض لإدارته، والإيقاف الكلي أو الجزئي لعمليات البنك أو لبعض أنشطته، وتخفيض القيمة الأسمية لأسهم البنك أو تخفيض عدد الأسهم المصدرة، وإعادة رسملة البنك عن طريق طرح أسهم جديدة أو أي أوراق مالية أخرى قابلة للتداول.

وتضمنت إجراءات تسوية أوضاع البنوك المتعثرة، تخفيض قيمة بعض التزامات البنك أو تحويلها إلى أسهم في رأسماله أو في البنك المعبري، وحوالة كل أو بعض الحقوق والالتزامات والأصول المملوكة للبنك المتعثر لبنك آخر أو للبنك المعبري، ودمج البنك المتعثر في بنك آخر أو نقل ملكية أسهمه.

"تجارة العملة"

ووضعت المواد (207 – 215)، من المشروع الإطار القانوني لنظام الصرف الأجنبي وإدارته بما يكفل استقرار سوق النقد، من خلال تنظيم ترخيص وضوابط عمل شركات الصرافة وتحويل الأموال، والتأكيد على أن سعر الصرف للجنيه المصري مقابل العملات الأجنبية يتحدد بتفاعل قوى العرض والطلب في سوق النقد الأجنبي وفقا للقواعد والأسس التي يُصدرها مجلس إدارة البنك المركزي.

ونصت المادة (233) من مشروع القانون على أن يُعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تُجاوز 5 ملايين جنيه أو المبلغ المالي محل الجريمة أيهما أكبر، كل من تعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المُعتمدة أو الجهات التى رُخص لها في ذلك.

وألزمت المادة (215) البنوك وشركات الصرافة والجهات التى رُخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي أن تُقدم للبنك المركزي بيانات عما تباشره من عمليات النقد الأجنبي سواء تمت لحسابها أو لحساب الغير، ويُحدد مجلس الإدارة محتوى البيانات وأسلوب ومواعيد تقديمها، ويقوم البنك المركزي بمراقبة تنفيذ عمليات النقد الأجنبي وفقا لأحكام هذا القانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا له.

ونص المشروع على أن يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر ولا تزيد على 3 سنوات وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز 5 ملايين جنيه أو لإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أيا من أحكام المادتين (214 و215).

وشددت المادة (213) على أن إدخال النقد الأجنبي إلى البلاد مكفول لجميع القادمين إلى البلاد، على أن يتم الإفصاح عنه في الإقرار المُعد لهذا الغرض إذا جاوز 10 آلاف دولار أمريكي أو ما يُعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى، وأن إخراج النقد الأجنبي من البلاد مكفول لجميع المسافرين بشرط ألا يزيد على 10 آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية الأخرى، محددة المعاقبة بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن المبلغ المالي محل الجريمة ولا تزيد على 4 أمثال هذا المبلغ أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أيا من أحكام المادة (213) ، وأنه في جميع الأحوال تُضبط والأشياء محل الدعوى ويُحكم بمصادرتها، فإن لم تُضبط حُكم بغرامة إضافية تُعادل قيمتها.
 


اضف تعليق