داعش يهدد الاحتلال.. لماذا أعلن التنظيم استهداف إسرائيل حاليا؟


٢٧ يناير ٢٠٢٠ - ٠٥:٣٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

يسعى تنظيم داعش الإرهابي للعودة إلى الواجهة من جديد وكسب مؤيدين له من خلال التهديد بشن هجمات على إسرائيل، مستغلا بذلك حالة الغضب من الخطة الأمريكية للسلام في الشرق الاوسط.

مرحلة جديدة ضد إسرائيل

وفي كلمة صوتية بثتها حسابات التنظيم المتطرف على "تلجرام"، أعلن أبوحمزة القرشي -المتحدث باسم داعش- بدء "مرحلة جديدة" ضد إسرائيل في أول تسجيل صوتي نُسب للمتحدث باسمه منذ تأكيد مقتل زعيمه السابق أبوبكر البغدادي.

وتعرض تنظيم داعش لانتقادات واسعة في أوج قوته من طرف جماعات متطرفة أخرى بسبب عدم سعيه لتنفيذ هجمات في الداخل الإسرائيلي.

القرشي -وفي تسجيل صوتي مدته تجاوزت الـ37 دقيقة- هاجم الولايات المتحدة والميليشيات العراقية وحركة حماس الفلسطينية وتنظيم الإخوان المسلمين والأكراد و"المرتدين" من أبناء العشائر العراقية، متغنيًا بعمليات التنظيم في العراق إبان الاحتلال الأمريكي لها.

وكرر القرشي في كلمته ذكر “الطريق إلى بيت المقدس”، منوهًا إلى أنّ عمليات التنظيم في شتى أنحاء العالم ما هي إلا خطوات على طريق التوجه للقتال في فلسطين، وفق تعبيره.
 
التنظيم يهدد بهجمات كبيــرة

وتعهد القرشي بهجمات كبيرة في الأيام القادمة، وفق مرحلة جديدة دعا لها زعيم التنظيم الجديد، أمير محمد عبد الرحمن المولى الصلبي، والمعروف باسم، أبو إبراهيم الهاشمي القرشي، والتي تتمحور حول شن عمليات في إسرائيل، واسترداد ما سلبوه من المسلمين، على حد قوله.

ودعا القرشي المسلمين للالتحاق بتنظيم داعش في الولايات الخاضعة لسيطرته، كما دعا مقاتلي التنظيم للثبات والطاعة ونبذ الخلافات.

وذكر القرشي في التسحيل ما أسماه "ولاية خراسان" إقليم شمال غرب أفغانستان، والتي اندثر عناصر التنظيم فيها قبل عدة أسابيع، ولم يعد لهم أي عمليات أو هجمات هناك، داعيًا العناصر للثبات والصبر على الابتلاء.

جذب شرائح جديدة من الشبان

ذهب البعض إلى ربط كلمة القرشي وإعلانه القتال ضد إسرائيل بالمجريات الأخيرة المتعلقة بصفقة القرن، في محاولة من التنظيم لجذب شرائح جديدة من الشبان من المتعاطفين مع القضية الفلسطينية والرافضين للصفقة التي لم يتم الكشف عن كامل تفاصيلها.

وتحكم عناصر التنظيم المتطرف في وقت من الأوقات في مصائر 7 ملايين إنسان على مساحة تفوق 240 ألف كيلومتر مربع تمتد بين سوريا والعراق سيطروا عليها في  2014.

وبث الإرهابيون الرعب في مناطق سيطرتهم، وفرضوا قواعد مشددة جداً، وقطعوا الرؤوس، وخطفوا وسبوا النساء، قبل أن يخسر التنظيم المتطرف في العام الماضي كل المناطق التي سيطر عليها في سوريا، والعراق.

ورغم القضاء عليه ميدانيا، إلا أن التنظيم المتطرف لا يزال قادراً على التحرك عبر خلايا نائمة في سوريا والعراق. كما تنشط عناصره في دول عربية، وآسيوية، وأفريقية عدة.

كســـــب تعاطف بعد الهزائم

ويرى مراقبون أن تهديد التنظيم باستهداف إسرائيل يأتي كمحاولة منع لدغدغة مشاعر أنصاره ومريديه ومحاولة كسب تعاطف بعد الهزائم التي مني فيها في اكثر من بلد ومنطقة في العالم.

وقبل أيام كشفت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية ما قالت إنها تفاصيل جديدة حول خطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن الخطة المعروفة باسم "صفقة القرن" تقترح إقامة دولة فلسطينية بلا جيش أو سيادة على مساحة 70 بالمئة من الضفة الغربية يمكن أن تكون عاصمتها بلدة شعفاط شمال شرقي القدس.

ويعيش في الضفة الغربية والقدس الشرقية نحو 600 ألف مستوطن على أراضي الفلسطينيين الذين يبلغ تعدادهم نحو 3 ملايين.

ترقب لتفاصيـــل صفقة القرن

وينتظر أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الساعات القليلة المقبلة تفاصيل "صفقة القرن" التي طالما أعلن الفلسطينيون رفضهم لها، حيث أكد خلال لقائه برئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن البيت الأبيض سينشر تفاصيل خطة صفقة القرن غدا الثلاثاء، معتبرا أنها "منطقية جدا بالنسبة للجميع - على حد قوله".

وأشار ترامب إلى أن خطته ستعجب كلا من نتنياهو ومنافسه، زعيم تحالف "أزرق-أبيض" المعارض، بيني غانتس، كما توقع أن تعجب أيضا الفلسطينيين لأنها "جيدة بالنسبة لهم" وتصب في مصلحتهم، بحسب قوله.

واتخذ ترامب سلسلة قرارات تصب في مصلحة إسرائيل منذ وصوله لكرسي الرئاسة، أبرزها الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية، والاعتراف بسيادتها على هضبة الجولان السورية التي احتلتها في 1967 وضمتها في 1981 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.



اضف تعليق