ترقب بشأن مفاوضات "سد النهضة" في واشنطن.. و"المسودة النهائية تقترب"


٢٨ يناير ٢٠٢٠ - ٠٩:٢٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

وسط حالة من الترقب للتوصل إلى حل نهائي لخلافات "سد النهضة"، وبعد 9 سنوات من التفاوض، بدأت اليوم الثلاثاء، فعاليات اجتماع وزراء الخارجية والمياه لدول مصر والسودان وإثيوبيا، في العاصمة الأمريكية "واشنطن، لبحث المسودات النهائية الفنية والقانونية، التي أعدها الخبراء الفنيين والقانونين خلال اجتماعهم في الخرطوم الأسبوع الماضي.

يأتي هذا الاجتماع في إطار مخرجات الاجتماع السابق لوزراء الخارجية والري للدول الثلاثة في العاصمة الأمريكية واشنطن خلال الفترة من "13-15" يناير الحالي ونتائج الجولات الاربعة لمفاوضات سد النهضة برعاية أمريكية والبنك الدولي.


من المقرر أن يستعرض الوزراء مقترحات الدول الثلاثة لحل النقاط العالقة للتوافق حول آلية لحل هذه الخلافات خلال الاجتماع، وأهم بنودها تنفيذ ملء سد النهضة على مراحل، وبطريقة توافق تأخذ في الاعتبار الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق، والتأثير المحتمل للملء على الخزانات في مجرى النهر، والملء خلال موسم الأمطار، بشكل عام من يوليو إلى أغسطس، وسوف تستمر في سبتمبر وفقًا لشروط معينة.

ويتوقع الخبراء الوصول إلى اتفاق سلمي دائم يحافظ على الاستقرار والتنمية بمنطقة شرق إفريقيا والقرن الإفريقي ويدعم التعاون المشترك بين الدول المطلة على نهر النيل.
 


تقارب وجهات النظر

من جانبه، كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الري السودانية صالح حمد أن مباحثات الخرطوم شهدت تقاربا في وجهات النظر، مع وجود تباينات في بعض المواقف الفنية والقانونية، وأشار إلى أن الوفود جهزت مقترحات ستقدم لوزراء الدول الثلاث في الاجتماعات.

وقدم وزير الري السوداني ياسر عثمان عرضا إلى مجلس السيادة في البلاد، بشأن سد النهضة، في وقت اختتمت الفرق الفنية والقانونية لكل من مصر وإثيوبيا والسودان اجتماعاتها في العاصمة الخرطوم.


السيسي يتدخل ويوجه بضرورة الحفاظ على حقوق مصرالمائية لصالح الأجيال الحالية والقادمة

في غضون ذلك، اطلع الرئيس عبدالفتاح السيسي على الموقف التفاوضي في إطار الرعاية الأمريكية للمفاوضات الثلاثية، ووجه الرئيس بمواصلة العمل على الحفاظ على حقوق مصر المائية لصالح الأجيال الحالية والقادمة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد حافظ، أن اجتماع واشنطن السابق تضمن العناصر والمحددات الرئيسية للاتفاق النهائي بشأن سد النهضة، والتي تشمل القواعد المنظمة لملء وتشغيل السد، وكذلك الإجراءات الواجب اتباعها للتعامل مع حالات الجفاف والجفاف الممتد، بما يؤمن عدم الإضرار بالمصالح المائية المصرية.


عمرو أديب: الموضوع مافيهوش هزار

من جانبه، علق الإعلامي عمرو أديب، على الجولة الأخيرة لمفاوضات سد النهضة التي بدأت اليوم، قائلًا: إنها آخر جولة في مارثون مفاوضات سد النهضة الذي استمر نحو 9 سنوات، إذ أنها تعقد في واشنطن بحضور وزراء الخارجية والري المعنيين، إضافة إلى حضور البنك الدولي.

وأضاف أديب، خلال تقديمه برنامج الحكاية على قناة "إم بي سي مصر"، أنه سيتم التوقيع على اتفاق تاريخي، مشيرا إلى أنه تم كتابة المسودة لما يحدث غدا في اجتماع واشنطن، مؤكدا الأمر أصبح قاصرا على الصياغة النهائية في واشنطن نأمل أن يسير الأمر في الاتجاه الصحيح، طالبًا من الجميع الاهتمام بما سيجرى في واشطن.

وتابع: الدول الثلاث تحدثت الفترة السابقة عن عدة أمور منها ملء السد والاحتياطي، والجفاف، وإدارة المياه والتنسيق، وتحديد الطرف الذي يتم اللجوء إليه في حالة الخلاف.

وأوضح، أنه يجب وضع النقط فوق الحروف وتحتها حتى لا تكون كلمة غير ذات معنى، لأن الموضوع "مفيهوش هزار"، كل الأخبار اللي جاية من إثيوبيا والسودان، بتقول إنهم رايحين يخلصوا في واشنطن، ووارد أن أي طرف ييجي في اللحظات الأخيرة يغير كلامه، والتقارير الأجنبية بتقول إن مصر وإثيوبيا مستعدين للتفاهم سويا.



 


وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، منتصف يناير الجاري، أن وزراء الخارجية والموارد المائية في مصر وإثيوبيا والسودان اتفقوا مبدئيا على إجراءات ملء خزان سد النهضة الإثيوبي على مراحل.

وذكرت في بيان أن وزراء الخارجية والموارد المائية في البلاد الثلاثة أشاروا إلى أن تنفيذ المراحل اللاحقة من التعبئة ستتم وفقا لآلية يتم الاتفاق عليها والتي تحدد بناء على الظروف الهيدرولوجية للنيل الأزرق وأهداف إثيوبيا ومراعاة احتياجات مصر والسودان خلال فترات الجفاف.

وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أنه سيتم إنشاء آلية تنسيق فعالة وأحكام لتسوية النزاعات لأي خلافات تظهر في المستقبل.

وجاء في مسودة بيان اجتماع سد النهضة أن وزراء من أمريكا ومصر وإثيوبيا والسودان اتفقوا على الاجتماع يومي 28 و29 يناير بواشنطن لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق شامل بشأن ملء وتشغيل خزان السد، على أن تكون هناك مناقشات فنية وقانونية في الفترة المؤقتة.