باحتفالات خجولة.. بريطانيا تعلن طلاقها رسميًا من الاتحاد الأوروبي


٣٠ يناير ٢٠٢٠ - ١٠:٤٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

يوم واحد وتُطوى صفحة بريكست أمام عهد جديد لبريطانيا، البلاد على موعد الوداع مع الاتحاد الأوروبي باحتفالات خجولة وغير رسمية، فعاليات في ساحة البرلمان و دواننغ ستريت حيث مقر الرئاسة الذي سيشهد عرض العد التنازلي قبل الحادية عشرة ليلا.

عندما تدق الساعة معلنة انتصاف الليل في بروكسل يوم الجمعة، ستصبح بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي وسيحقق رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الوعد الذي قطعه على نفسه في حملة الدعاية الانتخابية وهو إنجاز "البريكست".. خروج بلاده من التكتل الأوروبي.

وكان البرلمان الأوروبي، قد صادق نهائيًا على صفقة "بريكست" مع بريطانيا، حسبما ذكرت شبكة روسيا اليوم، وأوضحت شبكة "فرانس 24" الإخبارية فى نشرتها باللغة الإنجليزية أن 621 عضواً بالبرلمان الأوروبي وافقوا على "بريكست" مقابل رفض 49 آخرين.

وعلى صعيد المؤسسات الأوروبية، فسيخسر البرلمان الأوروبي 73 عضواً، ما يحتم إعادة لتوزيع المقاعد الشاغرة، وكان البرلمان الأوروبي قد تبني قراراً بهذا الشأن يقضي بحجز 46 مقعداً للدول التي قد تصبح مستقبلاً من أعضاء الاتحاد.

ويسمح الاتفاق لبريطانيا بإسدال الستار على عضويتها التي استمرت لعقود في الاتحاد الأوروبي اعتباراً من 31 يناير، والانفصال عن أقرب جيرانها وشركائها التجاريين بعد عدة سنوات من الخلافات الداخلية والتأخير.

وأيّد الناخبون البريطانيون الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في استفتاء يونيو 2016، وبعد مفاوضات مطوّلة وتأجيل متكرر، "تنجز" حكومة جونسون الجديدة بريكست أخيراً غدا الجمعة.

وبينما يحتفل البعض بانفصال انتظروه لأكثر من ثلاث سنوات، يترقب آخرون تبعاته بقلق، فالأول من فبراير يدشن مرحلة انتقالية تدخل فيها بريطانيا سباقا مع الزمن لتأسيس علاقاتها الجديدة مع الاتحاد والعالم.

مهام شاقة لـ 11 شهرا يتعين على الحكومة خلالها إبرام اتفاق تجاري مع بروكسل بعضوية منقوصة، إذ ستنطبق قواعد الاتحاد على لندن دون أن يكون لها أي صوت مؤثر ، نظرا لخروجها من جميع مؤسساته.

مياه الصيد البحري، اتفاقات الطيران والتعاون الأمني، أمورا كغيرها لم يتفق حولها بعد، وستغير في الأبعاد الأعمق بعد 27 عاما، كانت فيها بريطانيا أساسا للتكتل، ولا طريق للعودة فبريكست سيكون معاهدة دولية ملزمة تفرض عقوبات على أي تراجع تتخذه لندن، ومع ذلك لن تكون التحديات خلال الفترة الانتقالية، محصورة بالدول الأوروبية وعلاقة بريطانيا المحصورة معها، فالأجواء ستفرض على لندن المسارعة مع عقد اتفاقيات حرة مع دول العالم لتثبيت ركائز اقتصادية بديلة.

ويجري رئيس الوفد الأوروبي المفاوض ميشيل بارنييه حالياً مشاورات مع الدول الأعضاء لتحديد أطر مفاوضات العلاقات المستقبلية والتي ستبدأ في أول فبراير المقبل.

ويؤكد مسؤولو الاتحاد على صعوبة المرحلة القادمة، محذرين من الآثار الضارة لعدم التوصل لاتفاق مستقبلى مع بريطانيا.

وهذا الأسبوع قال ستيفان دو رينك مستشار الاتحاد الأوروبي لشؤون بريكست إن الوصول إلى حافة الهاوية "لا يزال احتمالا قويا" لأن إيجاد أرضية مشتركة بحلول 31 ديسمبر كانون الأول سيكون أصعب من الاتفاق على شروط "الطلاق" التي توصل إليها الجانبان في أكتوبر تشرين الأول بعد أكثر من ثلاث سنوات من الاستفتاء الذي صوت فيه البريطانيون بالموافقة على الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة "لا بانجورديا" الإسبانية، فإن بريطانيا لن تكون ممثلة في المفوضية الأوروبية ولن تحضر اجتماعات المؤسسات على كل المستويات، ولكن لندن ستستمر فى دفع مستحقاتها المالية لأوروبا حتى نهاية المرحلة الانتقالية، كما ستخضع للقوانين الأوروبية طيلة هذه المدة.

أما بالنسبة للمواطنين الأوروبيين والبريطانيين، فقد أمن اتفاق الانسحاب المبرم بين بروكسل ولندن لهم الاحتفاظ بحقوقهم الكاملة مدى الحياة في البلدان التي يعيشون فيها.

ويتعين على المواطنين الأوروبيين المتواجدين في بريطانيا قبل انتهاء المرحلة الانتقالية تسجيل أنفسهم للاستفادة من حقوقهم، فيما تختلف الإجراءات بالنسبة للبريطانيين في دول الاتحاد حسب تشريعات كل دولة.

 


اضف تعليق