رحلة العائلة المقدسة.. خطوات تحمل الخير لمصر


٠١ فبراير ٢٠٢٠ - ١٠:٢٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف

تبذل مصر جهودًا كبيرة للانتهاء من تجهيز مسار العائلة المقدسة في أسرع وقت ممكن، خاصة أن المسار يمر عبر 8 محافظات، وسط اهتمام بالغ من الرئيس عبدالفتاح السيسي وقيادات الدولة، ومن المخطط لمشروع تطوير مسار العائلة المقدسة أن يرى النور في العام الجاري؛ ويعد وسيلة لزيادة أعداد السياحة الداخلية والخارجية.

وأكد اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية في مصر، أن الرئيس عبدالفتاح السيسي والدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء يتابعان كافة تفاصيل مسار العائلة المقدسة لتذليل كافة المعوقات أو التحديات الخاصة بالانتهاء من تجهيز المسار في ٨ محافظات.

قال محمود شعراوي -في بيان لمجلس الوزراء المصري، منذ قليل- إن المسار يعد من أكبر المسارات الدينية المقدسة في العالم وتصل مساحته ٣٥٠٠ كيلومتر، لافتًا إلى أن الدولة بكافة وزاراتها وأجهزتها المعنية تتعاون للانتهاء من هذا المسار؛ حتى يتم افتتاح المرحلة الأولى منه في الأول من يونيو القادم، وهو الموعد الخاص بدخول العائلة المقدسة لمصر.

مواقع أثرية

التقى الوزير محمود شعراوي واللواء هشام آمنة محافظ البحيرة، والدكتورة نهال بلبع نائبة المحافظة والقيادات الشعبية والتنفيذية في دير الأنباء بيشوي، أحد أديرة وادي النطرون بمحافظة البحيرة، والذي يضم عددًا من المواقع الأثرية ضمن مسار العائلة المقدسة، وتتمثل في ٤ أديرة بوادي النطرون، وهي: دير البراموس ودير السريان ودير الأنبا بيشوي ودير الأنبا مقار.

وأضاف شعراوي: رحلة العائلة المقدسة تحمل الخير لمصر، وهناك ملايين السياح بدول العالم يرغبون في زيارة هذا المسار وقضاء أوقات طويلة فيه باعتبار تلك الرحلة تعد رحلة روحانية وتثقيفية وعلاجية ودينية، وخلال اللقاء أشادت قيادات الأديرة الأربعة بالجهود التي تقوم بها وزارة التنمية المحلية وكافة الوزارات المعنية للانتهاء من مسار العائلة المقدسة، بحسب بيان لمجلس الوزراء المصري.

وتابع قائلًا: يمثل مسار العائلة المقدسة أهمية خاصة للسياحة الدينية الداخلية في مصر، حيث تمثل المحطات الرئيسية التي باركتها العائلة المقدسة في الإقامة بها أعيادًا ومناسبات واحتفالات شعبية طوال العام.

مسار الرحلة

كانت السيدة مريم بنت عمران قد هاجرت إلى مصر، هي وابنها الصغير المسيح، ومعهم يوسف النجار، هربًا من بطش الرومان الذين أرادوا قتل الطفل الرضيع في مهده، الذي جاء ليخلص العالم، وخلال إقامتهم في مصر تواجدوا في العديد من الأماكن التي خلدت في التاريخ، وأصبحت تعرف بمسار العائلة المقدسة في مصر، والذي أعدت الوزارة لجنة من أجل إعداد دراسة عن تلك الأماكن لإضافتها في قائمة التراث العالمي.

وقامت العائلة المقدسة بالرحلة من فلسطين إلى مصر عبر طريق العريش ووصلوا إلى بابليون أو ما يعرف اليوم بمصر القديمة، ثم تحركوا نحو الصعيد، واختبأوا هناك فترة، ثم عادوا للشمال مرورًا بوادي النطرون، واجتازوا الدلتا مرورًا بسخا، ثم واصلوا طريق العودة عبر سيناء إلى فلسطين من حيث أتوا، ويعرف خط سير هذه الرحلة برحلة العائلة المقدسة.

تضمنت حوالي 25 مسارًا تمتد لمسافة ٢٠٠٠ كيلومتر من سيناء حتى صعيد مصر، حيث زارت العائلة المقدسة مواقع بوادي النطرون، وهي دير الأنبا بيشوي الذي يوجد فيه مزار البابا شنودة الثالث، ودير السريان، ودير الباراموس، ومنطقة أبوسرجة، التي مكثت بها ٣ أشهر في رحلة المجىء وثلاثة أيام في رحلة العودة، وتل بسطا التي سقطت بها الأوثان أمام وجه الطفل يسوع ودير المحرق الذي مكثت به العائلة ١٨٩ يومًا.

واستمرت الرحلة عامين وستة أشهر وعشرة أيام وعادت العائلة من القوصية للمعادي بالنيل ثم لحصن بابليون في القاهرة، حيث كهف أسفل كنيسة أبوسرجة، ثم شمالًا لمسطرد ثم لبلبيس ثم القنطرة ثم لفلسطين.








اضف تعليق