لجذب الاستثمارات المحلية والدولية.. شركات الجيش المصري تقترب من البورصة


٠٣ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٤:٤١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – بدأت الحكومة المصرية في اتخاذ الخطوات اللازمة تنفيذًا لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتوسيع قاعدة ملكية الشركات المملوكة للقوات المسلحة، وطرح بعضها في البورصة، وزيادة التعاون بينها وبين شركات القطاع الخاص، لجذب الاستثمارات من القطاع الخاص محليًا ودوليًا، وتوسيع قاعدة ملكيتها.

وكان الرئيس المصري، شدد خلال ديسمبر الماضي، على طرح شركات القوات المسلحة في البورصة المصرية، ومشاركة القطاع الخاص في المشروعات التي يتم افتتاحها، مشيرا إلى أن الجيش يسهم بجزء من إمكانياته وقدراته في الحفاظ على استقرار الدولة المصرية ومنع سقوطها.

وأضاف: "شركات القوات المسلحة هتنزل البورصة المصرية يبقى كده أتحنا الفرصة لكل القطاعات"، منوهًا إلى أن كافة المشروعات القومية التي يتم افتتاحها متاحة للقطاع الخاص رغم بدء تشغيلها.

"اتفاقية تعاون"

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، شهد توقيع اتفاقية تعاون مشترك بين "صندوق مصر السيادي" وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة المصرية، بهدف الاستعانة بخبرات كوادر الصندوق في تهيئة بعض الأصول التابعة للجهاز لجذب الاستثمارات من القطاع الخاص محليًا ودوليًا وتوسيع قاعدة ملكيتها تماشيًا مع توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بطرح شركات القوات المسلحة في البورصة.

وزيرة التخطيط المصرية، ورئيس مجلس إدارة صندوق مصر السيادي هالة السعيد، أكدت أن الاتفاقية تأتي تنفيذاً لتكليفات الرئيس المصري، وفقًا لما أعلنه في أحد الافتتاحات الرئاسية، بطرح شركات القوات المسلحة في البورصة، موضحة أنها ترتكز على قيام الجهاز وصندوق مصر السيادي بانتقاء بعض الشركات والاصول ذات الجدوى الاقتصادية التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية والتي سيتم وضعها في محفظة للأصول المتاحة للترويج والاستثمار ليقوم الصندوق بالإشراف على عمل دراسات استثمارية لها والعمل على تهيئتها لجذب الاستثمارات من القطاع الخاص محليا ودوليا، وتوسيع قاعدة ملكيتها لتعظيم قيمتها والعائد منها لأجهزة الدولة.

‎ وأضافت وزيرة التخطيط أن الاتفاقية تأتى ضمن خطة الاصلاح الاقتصادي وإعادة الهيكلة التي تنفذها الدولة المصرية لتعظيم عوائد الاقتصاد المصري، لافتة إلى أن جهاز مشروعات الخدمة الوطنية قام بدور داعم للاقتصاد في أوقات استثنائية، وأن الوقت الحالي مناسب لفتح المجال أمام القطاع الخاص للقيام بدوره الأصيل في زيادة النمو وخلق مزيد من فرص العمل اللائق.

وذكرت الوزيرة المصرية أن الصندوق السيادي يسير بخطى ثابتة في اتجاه جذب الاستثمارات بما يتوافق مع استراتيجية التنمية المستدامة، رؤية مصر 2030.

"فرص استثمارية"

وأكد الرئيس التنفيذي لصندوق مصر السيادي أيمن سليمان، أن الاتفاقية تعكس الدور الرئيسي لصندوق مصر السيادي لإطلاق وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص ودوره في جذب رؤوس الأموال الخاصة للقطاعات الواعدة وخلق وإتاحة فرص استثمارية فريدة ومتميزة في مجالات جديدة لم تكن متوافرة للقطاع الخاص من قبل.

وأضاف سليمان أن الصندوق سيشرف على إعداد الدراسات الاستثمارية بالتعاون مع مستشارين لتحديد آلية الاستغلال الاستثماري الأمثل للأصول المتفق عليها مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية والتي قد يصل الاستثمار بها من مستثمرين من القطاع الخاص إلى 100%، مع إمكانية قيام الصندوق بالاستثمار في هذه الأصول مع مستثمرين محتملين أو العمل على دعم الجهاز في خلق شراكات في تلك الاصول بشكل مباشر من شأنه أن يعلي من قيمة هذه الأصول.

"خطوة هامة"

صندوق النقد الدولي نصح القيادة المصرية في وقت سابق من قبل بإفساح المجال للقطاع الخاص في مصر، وأنه يأمل بتعجيل إطلاق إمكانات الاقتصاد، ما يجعل القطاع الخاص قاطرة للنمو، مشيرًا إلى أن مصر تحتاج إلى 700 ألف وظيفة سنويًا علي الأقل لاستيعاب العدد المتزايد من السكان، ولن يأتي ذلك إلا من خلال القطاع الخاص.

ولفت إلى أن إصلاحات تخصيص الأراضي الصناعية والمنافسة والمشتريات العامة وتحسين الإدارة تعد خطوات أولى للانتقال إلى اقتصاد شفاف يحركه السوق؛ لكن سيتطلب ذلك إصلاحات موسعة ومعمقة لتهيئة بيئة مواتية لتنمية القطاع الخاص، مؤكدا أنه ستكون هناك حاجة إلى بذل جهود مستمرة لتحسين مناخ الأعمال.


الكلمات الدلالية بورصة البورصة المصرية

اضف تعليق