في يومه العالمي .. السرطان ينهش أجساد المحاربين


٠٤ فبراير ٢٠٢٠

هدى إسماعيل 

تحت شعار " هذا أنا.. وهذا ما سأفعل " يحتفل محاربو العالم والمُنتصرون على مرض السرطان، اليوم الثلاثاء، باليوم العالمي لهذا المرض اللعين، حيث يعمل القائمون على الاحتفال على نشر طاقة إيجابية في المجتمع والتصدي لحالات الضعف التي تُصيب مرضى السرطان.

ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، سوف يتم إطلاق حملة "هذا أنا.. وهذا ما سأفعل" هذا العام ولمدة ثلاث سنوات، بهدف تمكين الجميع للأخذ على عاتقهم الحد من وقع مرض السرطان على مستوى الفرد والمجتمع والعالم بأسره، وذلك من خلال إظهار تأثير الإجراءات والمداخلات الفردية على المستقبل.

هذا هو العام الثاني للحملة القومية لإنقاذ مرضي السرطان، حيث انطلقت الحملة الأولى لمحاربة المرض عام 2019 وتستمر لمدة 3 سنوات حتى 2021، وخلالها يتم السعي لإنقاذ المرضي ونشر طرق الوقاية من المرض، وتهتم الحملة بزيادة وعي الأفراد والحكومات في جميع دول العالم بشأن السرطان، بالإضافة إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة والخرافات الشائعة حول المرض.

مصطلح عام




السرطان من الأمراض الأورام الخبيثة التي تصيب الجسد، ومن السمات التي تطبع السرطان التولّد السريع لخلايا شاذة يمكنها النمو خارج حدودها المعروفة، ويطلق على تلك الظاهرة اسم النقيلة، وتمثل النقائل أهم أسباب الوفاة من جراء السرطان.

إحصائيات وأرقام

تشير الإحصائيات إلى تسجيل 2.09 مليون حالة سرطان الرئة، وسرطان الثدي 2.09 مليون حالة، وسرطان القولون والمستقيم 1.80 مليون حالة، وسرطان البروستاتا 1.28 مليون حالة، وسرطان الجلد مليون حالة، وسرطان المعدة 1.03 مليون حالة، حيث يصاب واحد من كل خمسة رجال وامرأة واحدة من كل ست نساء حول العالم بمرض السرطان خلال حياتهم، وكما قدرت الوكالة وفاة رجل واحد من كل ثمانية رجال مصابين بمرض السرطان، ووفاة امرأة واحدة من كل إحدى عشرة امرأة مصابة بالمرض.

السرطان في زيادة

توقّعت منظمة الصحة العالمية ازدياد حالات السرطان بنسبة 81% بحلول عام 2040 في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، بسبب عدم كفاية الموارد اللازمة للوقاية، وحذرت المنظمة المتخصصة التابعة للأمم المتحدة في تقرير لها من أنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن العالم سيشهد زيادة عالمية بنسبة 60% في حالات السرطان على مدى العقدين المقبلين، ففي عام 2018، سجلت منظمة الصحة العالمية 18.1 مليون حالة سرطان جديدة في جميع أنحاء العالم. وتتوقع المنظمة أن يصل الرقم إلى ما بين 29 و37 مليون حالة بحلول عام 2040.

وأشارت المنظمة إلى أن السبب الأساسي في ذلك أنّ هذه البلدان لم تخصص سوى موارد صحية محدودة لمكافحة الأمراض المعدية وتحسين صحة الأمهات والأطفال، ولأن الخدمات الصحية في هذه البلدان غير مجهزة للوقاية من السرطانات وتشخيصها وعلاجها.

سرطان الرئة الأكثر انتشارا

عالميًّا هناك ما يقدر بنحو 44 مليون شخص على قيد الحياة في غضون 5 سنوات من تشخيص السرطان، حيث يتراوح معدل البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات.

يمكن أن يصل عدد الوفيات الناجمة عن السرطان في جميع أنحاء العالم إلى أكثر من 13.1 مليون بحلول عام 2030 إذا استمر معدّل الإصابة به بالتزايد، ووفقا لمنظمة الصحة العالمية فإن 40% من الوفيات الناجمة عن السرطان كان بالإمكان الوقاية منها، الأمر الذي جعل اليوم العالمي للسرطان من الأمور المهمّة للفت الانتباه للوقاية من السرطان وعلاجه، كما قد أصبح زيادة الوعي للوقاية من السرطان هدفاً بارزاً للعديد من منظّمات السرطان والصحة في جميع أنحاء العالم.

أما في الشرق الأوسط فالسرطان هو أحد الأسباب الأربعة الرئيسية، ويأتي سرطان الرئة كأحد الأسباب الأكثر شيوعًا للوفاة بالسرطان، وبعده سرطان القولون والمعدة والكبد، إلى جانب سرطان الثدي.

الأطفال في المقدمة




نشر الاتحاد الدولي للسرطان تقريرا يفيد بأنه السبب الرئيسي في وفاة الأطفال والمراهقين في جميع أنحاء العالم ويتم تشخيص ما يقرب من 300 ألف طفل تتراوح أعمارهم بين 0 إلى 19 سنة بالسرطان سنويا؛ وأن أكثر أنواع سرطان الأطفال شيوعا هي اللوكيميا وسرطان المخ والأورام اللمفية والأورام الصلبة، مثل ورم الخلايا البدائية العصبية وورم ويلمز. وفي البلدان ذات الدخل المرتفع يتم الشفاء أكثر من 80% من الأطفال المصابين بالسرطان، ولكن في العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل لا يتم علاج سوى حوالي 20%.


اضف تعليق