"تفتك بالعشرات" و"ظهرت بغرب أفريقيا".. ماذا تعرف عن حمى لاسا؟


٠٤ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٧:٠٠ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

هل أصبح العام 2020، هو عام الأوبئة المستعصية بامتياز؟ فرغم مرور شهرين فقط من العام الجديد، حتى سمعنا عن فيروس "كورونا" المزلزل، ومنه إلى سلالة أكثر شراسة من فيروس "إنفلونزا الطيور" ظهرت في الصين، ومجددًا نتابع ظهور فيروس "حمى لاسا"، التي اختارت غرب القارة الأفريقية منطلقًا لها، وما يُقال عن الفيروس الحديث أنه يقتل العشرات حتى الآن في نيجيريا، وليس له لقاح حاليًا.

حمى لاسا

قبل ساعات أعلنت الحكومة النيجيرية، عن وفاة 41 شخصا وإصابة 258 آخرين، جراء فيروس حمى لاسا القاتل. 

وأصدرت الحكومة النيجيرية، بيانًا أعلنت فيه حالة الطوارئ، وفحص 19 منطقة مختلفة في البلاد، حيث تم تشخيص 258 شخصًا مصابا بحمى لاسا.

وبشكل مبدئي، تكشف منظمة الصحة العالمية، أن حمى لاسا هى حمى حيوانية المنشأ، وتنتشر عن طريق العدوى من الحيوانات المصابة بهذا المرض، وغالبا ما تكون الجرذان التى لا تصاب بالمرض.

وقالت المنظمة إنه "يمكن التخلص من الفيروس عن طريق البراز والبول، ووفقًا للصحة العالمية أيضًا، فإن حمى لاسا هي مرض نزفي فيروسي حاد، يدوم فترة تتراوح بين يومين و21 يوما، وينتقل إلى الإنسان عبر ملامسة الأغذية أو الأدوات المنزلية الملوثة ببول القوارض أو برازها، ويمكن أن تنتقل العدوى أيضا من شخص إلى آخر وفي المختبرات، وخاصة في المستشفيات التي تفتقر إلى تدابير كافية للوقاية من العدوى ومكافحتها".

وبالعودة إلى تاريخ الفيروس، نجد أنه ظهر للمرة الأولى في خمسينيات القرن الماضي، إلا أن رحلة التعرف عليه بدأت في عام 1969، حين ظهر الفيروس المسبب له، وهو فيروس الحمض النووي الريبي المفرد الذي ينتمي إلى عائلة الفيروس أرينافيريديا، مثل "إيبولا".

سميت حمي لاسا نسبة إلى بلدة لاسا بولاية بورنو في نيجيريا، وتعتبر الفئران الناقل الرئيسي من بين من يحمل هذا المرض وخصوصاً فأر ناتال، المنتشر في الصحراء الكبرى، وتنتشر في مخازن الحبوب والتي تنقله إلى الإنسان.

وظهر فيروس لاسا في منطقة غرب أفريقيا وتسبب بإصابة حوالي 300-500 ألف شخص وتسبب بوفاة 5000 شخص، وأكثر البلدان التي ينتشر بها هذا الفيروس هي نيجيريا وسيراليون وليبيريا وغينيا وجمهورية أفريقيا الوسطى.

أبرز الأعراض

تعتبر أبرز أعراض الإصابة بفيروس حمى لاسا ما يلي:

* الحساسية للضوضاء الصاخبة.

* ارتفاع ضغط الدم.

*صعوبة البلع.

* الإمساك.

* ألم في المعدة.

* إسهال دموي.

* تقيؤ دم.

* غثيان.

* تعب.

* صداع.

* ضيق تنفس.

* حمى.

* ألم في العضلات.

* وجع في الحنجرة.

* نوبات.

* ضعف في السمع.

* صداع.

تجدر الإشارة إلى أن حمى لاسا تسبب في مراحل لاحقة، حالة من الرعاش والنوبات، يمكن أن تصل إلى غيبوبة، كما أنه يصيب 25% من المصابين بعدوي لاسا بفقد السمع، ولكن يستعيدون السمع جزئيًا مرة أخرى بعد شهر أو 3 أشهر، ويمكن أن يؤدي إلى تساقط الشعر عند التعافي.

وتحدث الوفاة من حمى لاسا في مدة لا تتجاوز الـ14 يومًا، كما أنه يتسبب بالوفاة للمصابين من الحوامل في أشهر الحمل الأخيرة وذلك بنسبة 80%.

طرق العدوى والوقاية

يصاب الإنسان بالعدوي بالفيروس نتيجة التعرض لبراز أو بول الفئران أو إفرازات منه، ومن الممكن ان تنتقل العدوي بسبب الأدوات الطبية الملوثة المعاد أستخدامها من المصابين بالفيروس، بالإضافة إلى أنه من الممكن أن ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي.

وينتشر الفيروس فى المناطق الريفية وذلك بسبب قلة الرعاية الصحية بالإضافة للازدحام السكاني، ويصيب العاملين فى المستشفيات إذا لم يتم أخد الاحتياطات الوقائية للعدوي.

أما عن طريق الوقاية من المرض، فتعتمد أولًا على النظافة، وأخذ كامل التدابير والاحتياطات، وأهمها تجنب دخول الفئران إلى المنازل، والحفاظ على الحبوب الغذائية من الفئران من خلال حاويات مقاومة لهم.

وينبغي أن تكون هناك ضوابط ومعايير وقائية فى جميع المستشفيات، والتخلص من النفايات المستخدمة من قبل المرضى أو المصابين بحمى لاسا، بالإضافة إلى عدم مخالطة المصابين بالفيروس من خلال الكمامات والقفازات.

وتشمل التدابير الوقائية أيضًا اجراء كامل الفحوصات للمسافرين من أفريقيا للتأكد من سلامة صحتهم.

وباء خطير ليس له لقاح

وحول الأمصال أو اللقاحات المضادة للفيروس، أكد الدكتور عصام مغازي، استشارى أمراض الصدر، ورئيس مجلس أدارة جمعية مكافحة التدخين والدرن وأمراض الصدر، أن فيروس لاسا الذي يعرف بـ "الحمي النزفية الفيروسية"، هو وباء خطير ليس له لقاح في الوقت الحالي.

وأشار مغازي في تصريحات إعلامية، أن مصر خالية منه ولكنه ينتشر ببعض الدول في أفريقيا، مضيفًا أن الفيروس يؤثر على  العديد من أعضاء الجسم، وقد يمكن أن يؤدي إلى تلف فى الأوعية الدموية.

وأضاف استشاري أمراض الصدر: إن حمى لاسا تظهر أعراضه على غالبية المصابين بالفيروس من خلال الشعور بالإنهاك والصداع وحمى شديدة، ولكن قد لا تظهر أعراضه على البعض الآخر.

وأوضح مغازي، أن فيروس لاسا يتشابه مع الحمى النزفية القاتلة "إيبولا"، التي ينجم عنها نزيف من الفم والأنف وأجزاء أخري من الجسم مشيرًا إلى أنه يتعذر التفريق بين حمى لاسا وفيروسات أخري مثل الملاريا وحمى الضنك فى المراحل الأولية من الإصابة.



اضف تعليق