إنجازات مصر في إفريقيا ورؤيتها في دعم التنمية.. أبرز ملامح كلمة السيسي غدًا في القمة


٠٨ فبراير ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

يشارك الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، غدًا الأحد، في الجلسة المغلقة لرؤساء الدول والحكومات الإفريقية التي ستعقد في انطلاق القمة الإفريقية الـ33، يومي 9 و10 فبراير الجاري، حيث ستشهد القمة تسليم الرئيس رئاسة الاتحاد الإفريقي إلى دولة جنوب إفريقيا، بحضور الرئيس الجنوب الإفريقي.

ومن المقرر أن يلقي السيسي كلمة يستعرض خلالها الإنجازات التي حققتها الرئاسة المصرية للاتحاد وما تم من اجتماعات إفريقية سواء في مصر أو في دول القارة، وكذلك عرض رؤية مصر فيما يخص خريطة الطريق الإفريقية، التي تم تدشينها خلال العام الماضي لاستكمال جنوب إفريقيا تنفيذها.


بحسب تصريحات السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، فإن مصر ستكون ضمن دول الترويكا، التي تضم الرئيس الحالي والسابق والقادم للاتحاد الإفريقي.

وأشار متحدث الرئاسة إلى أنه من المقرر أن يشارك السيسي أيضا اليوم السبت، في قمة منتدى رؤساء دول وحكومات الآلية الإفريقية لمراجعة النظراء، وكذلك قمة مجلس السلم والأمن الإفريقي حول ليبيا، وتأثير الأوضاع الراهنة وانتشار السلاح والإرهاب والعناصر المتطرفة على دول الساحل والصحراء، مشيرًا إلى أن قمة آلية النظراء من المقرر أن تستعرض تقريرًا حول مصر وما شهدته خلال السنوات القليلة الماضية، فيما يخص موضوعات حقوق الإنسان والصحة والحوكمة والتنمية الاقتصادية والتعليم إلى جانب استعراض تقارير لعدد من الدول الإفريقية الأخرى المنضمة لآلية مجموعة النظراء.


برنامج السيسي

برنامج الرئيس السيسي، خلال فترة انعقاد القمة حافل ومزدحم بالعديد من اللقاءات مع عدد كبير من القادة والرؤساء الأفارقة والشخصيات الدولية المشاركة في الفعاليات، وفقا لتصريحات متحدث الرئاسة.

وحول رؤية مصر حول موضوع القمة الرئيسي "إسكات البنادق .. تهيئة الظروف المواتية لتنمية إفريقيا" قال السفير راضي، إن الرئيس السيسي، وضع خلال عام الرئاسة المصرية للاتحاد الإفريقي أسس وخريطة طريق القارة الإفريقية في عدد كبير من الموضوعات المهمة، لافتا إلى أن الرئيس السيسي قام بمجهودات كبيرة بشكل شخصي مع الشركاء الدوليين والجهات المانحة من بينها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والولايات المتحدة والصين واليابان وألمانيا لشرح المشاكل والتحديات الإفريقية والتركيز على دعم عملية التنمية في ربوع القارة الإفريقية عبر مشروعات تعود بالنفع على الجانبين وعلى رأسها مشروعات البنية التحتية الطرق والربط السككي والمواني.


أهمية وجود مصر في الترويكا

وحول أهمية وجود مصر في الترويكا الإفريقية للاتحاد، قال السفير بسام راضي: إن وجود مصر في الترويكا يضمن استمرارية ومتابعة القضايا التي تم إطلاقها خلال رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي والمبادئ التي نادت بها مصر، وخاصة مع سريان منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية حيز النفاذ في الثلاثين من مايو الماضي، والتي فتحت مجالا كبيرا لوجود آلية مؤسسية ذات أبعاد قانونية وتجارية واقتصادية للتعامل مع العالم الخارجي، وأدت إلى دمج المناطق الاقتصادية المتفرقة داخل القارة الإفريقية في كيان واحد يشكل صوتا اقتصاديا إفريقيا موحدا.

وأكد راضي، أن طريق التكامل والاندماج الاقتصادي والتجاري الإفريقي ليس قصيرا ولكن الجهود ستتواصل لمعالجة المشكلات التي ترسخت داخل القارة لعقود طويلة، مشيرًا إلى أن جدول أعمال القمة الإفريقية الحالية يختلف بشكل جذري عن جداول أعمال القمم الإفريقية السابقة والتي ركزت على الصراعات والنزاعات والحروب الداخلية والأوبئة.

قضايا القمة

ويركز جدول أعمال القمة الحالية على قضايا حيوية تهم دول القارة كالتنمية والتعليم والصحة والإسكان والتجارة والاستثمار، منوها إلى أن الزخم الكبير الذي شهدته مصر في مشروعات التنمية انعكس على جهود الرئيس خلال رئاسته للاتحاد، حيث ركز الرئيس السيسي على نقل التجربة المصرية "الملهمة"، والتي حظيت بإشادات واسعة النطاق من جانب زعماء العالم والمؤسسات الدولية ووصفوها بأنها قصة نجاح ونجمة مضيئة.

وأشار راضي، إلى أن مصر حققت تجربة رائدة في التحول من دول كانت على حافة الانهيار وتعاني من مشكلات في كافة المجالات إلى دول مستقرة اعتبرتها المؤسسات الدولية كصندوق النقد والبنك الدوليين قصة نجاح يحتذى بها من جانب الدول الإفريقية.

وقال راضي: إن الترويكا الإفريقية ليست السبيل الوحيد لاستمرار مصر في متابعة جهود وخطط التنمية المستدامة بالقارة الإفريقية، ولكن مصر لها باع كبير في القارة حيث تعد من الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الإفريقية عام 1963، مؤكدا أن الدول الإفريقية رحبت بعودة مصر القوية إلى الساحة الإفريقية بعد فترة من الابتعاد.

وأضاف راضي: إن عودة مصر القوية إلى الساحة الإفريقية عكستها الزيارات العديدة التي قام بها الرئيس السيسي، إلى الدول الإفريقية، وأيضا زيارات الزعماء الأفارقة المكثفة إلى مصر خلال السنوات القليلة الماضية.

وحول رؤية مصر تجاه قضية الإصلاح المؤسسي للاتحاد الإفريقي التي سيطرحها الرئيس السيسي، خلال القمة الإفريقية، قال السفير بسام راضي: إن الإصلاح المؤسسي يعد نقاشا مطولا ومستمرا منذ فترة داخل الاتحاد الإفريقي، مشيرا إلى أن رئيس رواندا بول كاجامي -الذي ترأس الاتحاد الإفريقي خلال دورته السابقة- بذل جهودا مضنية لدفع قضية الإصلاح المؤسسي التي تشمل إعادة الهيكلة والإدارات وترشيد الإنفاق وغيرها، وقام الرئيس السيسي بالبناء عليها ومواصلتها خلال فترة رئاسته للاتحاد.



إفريقيا في قلب مصر

في غضون ذلك، أصدر المركز الإعلامي لرئاسة الجمهورية، فيلمًا تسجيليًّا تحت عنوان "إفريقيا في قلب مصر"، حيث إن مصر بوابة إفريقيا ومفتاحها عبر العصور.

وقال الفيلم: "ظلت مصر دائما الداعم والمناصرة للقضايا العاجلة للقارة الإفريقية"، وظهر في الفيلم كلمة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر عن إفريقيا.

وفي عام 2014، ومنذ تولي السيسي، المسؤولية عظمت مصر جهودها تجاه القارة الإفريقية في كل المجالات وفي مجال حماية السلام وأمن القارة.

في 9 فبراير من 2019 تولي السيسي، رئاسة الاتحاد الافريقي، ليؤكد عزم مصر على المضي في تحقيق أحلام القارة وطموحاتها.

وانطلقت اتفاقيات المصرية في ربوع افريقيا لتساهم بجهود كبيرة في البناء والعمران والتنمية في مختلف المجالات، أبرزها "كوبري جاك فيل في كوت ديفوار، وطريق زويتيلي في الكاميرون، وطريق باثامبا في الكونغو، ومشروع جوليوس نيرير في تنزانيا، ومستشفي مولا جو باوغندا، وطريق اوغندا.

وخلال رئاستها الاتحاد الإفريقي، قادت مصر مبادرات ومنتديات كبري على طريق هذه القارة، منها إطلاق المرحلة التشغيلية لاتفاقية التجارة الحرة الإفريقية، التي توجت مساعي القارة وطموحاتها في التكامل والتنمية، بالإضافة إلى مبادرة إسكات البنادق التي حصلت علي الاهتمام السيسي وتهدف للقضاء على نزاعات أفريقيا بحلول 2020، والتي أطلقت في منتدي أسوان للسلام والتنمية المستدامة 2019.
 
وفي المجالات الطبية والعلاجية، بدأت مصر في تنفيذ مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعلاج مليون إفريقي من فيروس سي وتوفير الجرعات العلاجية اللازمة.

وانطلقت مصر إلى أرجاء العالم ممثلة للقارة الإفريقية، فلم تترك محفل دوليًا إلا وشاركت فيه حاملة امال الشعوب في الحياة الكريمة، وجذب مزيد من الاستثمار، وحمايتها من خطر الإرهاب.

وشارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، في مؤتمر ميونخ للأمن 15 فبراير 2019، والقمة الصينية الإفريقية 18 يونيو 2019، وقمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان يونيو 2019، وقمة السبع الكبري بفرنسا أغسطس 2019، والقمة اليابانية الإفريقية تيكاد 7 في 28 أغسطس 2019، بالإضافة إلى أول قمة روسية إفريقية في التاريخ 24 أكتوبر 2019 والتي ترأسها الرئيس السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وقمة الاستثمار الإفريقية البريطانية 20 يناير 2020.

وتابع الفيلم: "ولأن شباب إفريقيا في القلب، من رؤية مصرية شاملة، عملت مصر على تأهيلهم وإبراز مواهبهم وبرعاية مصرية انطلقت فعاليات منتدى شباب العالم في نسخته الثالثة ديسمبر 2019 بمدينة شرم الشيخ، في تجربة أكثر ثراءً وتنوعًا.

وفي إفريقيا 2063، أجندة رسمها وحددها الرؤساء والقادة، لخلق إفريقيا جديدة تنعم بالأمن والاستقرار، تتكامل دولها وتتواحد أهدافها.

وبعد عام زاخر بالعطاء والنجاحات، تسلم مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، لدولة إفريقية شقيقة، لتستكمل مسيرة التكامل والتنمية دون أن تترك مصر مسؤوليتها تجاه القارة، فمصر بوابة إفريقيا ومفتاحها عبر العصور.



الكلمات الدلالية عبدالفتاح السيسي

اضف تعليق