بتمويل تركي.. "بسبوسة بالقشطة" مؤامرة إخوانية تستهدف الشرطة المصرية


٠٩ فبراير ٢٠٢٠

كتب – عاطف عبداللطيف

"بسبوسة بالقشطة"، عزيزي القارئ، هذا ليس إعلانًا لاسم محل جديد أو سلسلة من محال تبيع الحلوى الشرقية، بل هو فيلم ومشاهد تمثيلية قام بها محترفون مستأجرون في سجون تركيا للإساءة لصورة الأمن والدولة في مصر.

الفيلم عن قصة وسيناريو أحمد زين ويحكي عن حبكة إخوانية جديدة برعاية ومباركة تركية؛ "بسبوسة بالقشطة" وهو الاسم الدارج لواحدة من أكثر أنواع الحلوى الشرقية شيوعًا في مصر، يحتوي مشاهد مصورة بإتقان شديد، كما يؤكد مخرج العمل عبادة البغدادي، وأنفقت عليه حكومة تركيا بسخاء متستهدفة الإساءة إلى قوات الأمن المصرية ورجال الشرطة.

وحسب ما أورد موقع "النبأ" في مصر، فإن الفيلم التركي الإخواني الجديد، أنتجته شركة "إيه تو زد" وقناة مكملين، ويقوم ببطولته الثنائي المصري الهارب هشام عبدالحميد ومحمد شومان ومحمد عبداللطيف ومحمود سعداوي وماما نور، ومن إخراج عبادة البغدادي، وسيتم عرضه ضمن فعاليات المهرجان الأوروبي للأفلام المستقلة قريبًا.


تمثيلية مفبركة

وحسب ما أورد لقناة "الجزيرة مباشر" تناولت في تقرير لها، مساء الجمعة الماضي، أن الفيلم مصري، ويحكي العلاقة بين السجين السياسي وسجانه ومواقف إنسانية متباينة وصراعات، وتم عرض الفيلم خلال عرض خاص في مدينة إسطنبول التركية.

ويظهر الممثل المصري الهارب إلى تركيا، محمد شومان في دور أمين الشرطة المستبد خلال العرض التقديمي للفيلم، وهو يتوعد هشام عبدالحميد المسجون السياسي في حجرة برقم 403، داخل أحد عنابر السجون، فيما يرد عليه هشام عبدالحميد -يقدم شخصية أحد الأطباء- منهكًا من شدة التعذيب: "أنا معملتش حاجة".

وفي مشهد آخر، يقول أمين الشرطة للطبيب المعتقل: "مش لاقيين لك تهمة، حنسيب لك كراسة واكتب"، ما يصور أن هناك تلفيقا للتهم في أروقة الأمن المصري.

وقال محمد شومان -في حديث لقناة "الجزيرة مباشر" القطرية من إسطنبول، الجمعة الماضي- إن شخصية أمين الشرطة (محمد) التي أداها في الفيلم تصور رجل الشرطة المتجبر والصراع الداخلي الذي يعيشه رجل الأمن المغلوب على أمره، وهي محاولة من صناع العمل لتصوير أن هناك صراعات نفسية يعيشها رجال الأمن المصريون جراء الأوامر التي ينفذونها وهم عنها غير راضون ودعوة صريحة إلى التمرد.

تشويه واعترافات

يهدف فيلم "بسبوسة بالقشطة" إلى محاولة تشويه صورة رجال الشرطة بإلقاء الضوء على ما يحدث داخل السجون المصرية والعلاقة بين السجين السياسي ورجل الأمن، والإفراط في العنف الذي يتعرض له المساجين، وهو ما دأبت جماعة الإخوان الإرهابية على الترويج له خلال السنوات الماضية وفشلت في ذلك فشلا ذريعا، ويقوم محمد شومان بدور السجان (أمين شرطة) بينما يلعب هشام عبدالحميد دور السجين المظلوم.

وأكد عبادة البغدادي -مخرج الفيلم في تصريحات صحفية- أن "بسبوسة بالقشطة" تم تصويره في سجون تركيا، بالتنسيق مع السلطات التركية. وقال البغدادي: "واجهتنا صعوبات كثيرة خلال مرحلة إنتاج الفيلم؛ فالبيئة غير مصرية والمعادل البصري لمشاهد كثيرة كان يحتاج إلى حرفية عالية من فريق العمل من أجل التغلب عليه".

وتابع المخرج عبادة البغدادي -تستعين به قناة الجزيرة القطرية في أفلام وثائقية مسيئة عن مصر- الزنزانة المصرية بتفاصيلها تختلف تمامًا عن الزنزانة في تركيا مثلًا، وهو ما احتاج إلى إعادة تشكيل الديكورات الخاصة بمشاهد الزنزانة، بما يتلاءم مع البيئة المصرية، كذلك الشوارع والمشاهد العامة كانت مشكلة تغلبنا عليها بفريق عمل محترف.

داخل سجون تركيا

قال الكاتب الصحفي والإعلامي، أحمد موسى: إن جماعة الإخوان الإرهابية قامت بتصوير فيلم داخل السجون التركية، تحت عنوان "بسبوسة بالقشطة"؛ وهذا الفيلم تركي إخواني بتمويل قناة مكملين الإرهابية.

وأضاف الإعلامي أحمد موسى -في برنامجه "على مسؤوليتي" المذاع على فضائية "صدى البلد"، أمس السبت- سيتم عرض الفيلم في أوروبا الفترة المقبلة، ويشارك فيه مجموعة من الإرهابيين الخونة.

وتابع موسى: "الهدف من هذا الفيلم تشويه الشرطة المصرية، وهذا الفيلم تم تصويره في تركيا بعلم رجب طيب أردوغان، وسيتم إيهام الجميع بأن هذا الفيلم تم تصويره في السجون المصرية".

وأكمل أحمد موسى: "كتائب مليشيات الإخوان الإرهابية سوف تعمل على نشر وترويج هذا الفيلم ولكنني أحذر المصريين، بأن هذا الفيلم بإنتاج تركي إخواني، وتم تصويره في السجون التركية ويستهدف الإساءة إلى مصر".

يذكر أن المقصود من إنتاج وترويج فيلم "بسبوسة بالقشطة" من قبل حكومة تركيا بالتعاون مع عناصر الإخوان الهاربين خارج مصر، تشويه صورة شرطة مصر وسجون مصر. والفيلم عن قصة وسيناريو أحمد زين، واستعانت فيه جماعة الإخوان الإرهابية بالوجوه الفنية التي تقيم في إسطنبول وتمتلك قنوات اتصال مع الإخوان.



اضف تعليق