بعد 30 عامًا.. قصة أقدم سجين سعودي تشعل مواقع التواصل الاجتماعي


٠٩ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٤:٤١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشر ف شعبان

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي فرحًا بعد نجاح جهود وساطة قبلية في إقناع عائلة قتيل سعودي لقي حتفه قبل نحو 30 عامًا، في تأجيل تنفيذ حكم الإعدام بحق قاتل ابنهم، الذي يعتبر أقدم سجين في المملكة.



وفور التأجيل دشن نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاجا حمل عنوان: "ابن كدمه أقدم سجين ينخاكم" لمطالبة أهل المجني عليه بالعفو عن الجاني الذي مكث خلف القضبان أكثر من 30 عامًا.



البداية جاءت بعد أن بعث السجين السعودي، هادي بن سعود بن كدمة آل الشريف الحبابي، رسالة عبر مقطع فيديو يتحدث فيها من داخل السجن عن ظروف ارتكابه الجريمة قبل نحو 3 عقود، ويطلب مساعدته في إقناع عائلة الضحية بالعفو عنه، مما أسفر عن تدخل وجهاء وشيوخ قبائل.



وتصدر الوسم المذكور قائمة الترند السعودي بعدما أرسل السجين هادي الحبابي "هادي بن كدمة" الرسالة من خلف القضبان قبيل ساعات من تنفيذ حكم الإعدام بحقه.



وناشد السجين السعودي في رسالته كبار قادة البلاد بمن فيهم العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، وشيوخ القبائل وعلماء الدين، بالتدخل لإنقاذ حياته مع اقتراب موعد تنفيذ الحكم، الذي يجري عادة في ساحة عامة باستخدام السيف.



وكانت الجريمة قد وقعت في محافظة ظهران الجنوب بمنطقة عسير، بعدما وجه القاتل طعنات لأحد أبناء عمومته.



وبحسب وسائل إعلام وصفحات سعودية، فإن عائلة الضحية وافقت على تأجيل تنفيذ حكم الإعدام بحق القاتل لمدة أسبوع، ما فتح الباب واسعا أمام مواصلة جهود الوساطة لإقناعهم بالعفو الكامل عن السجين.



وتداول النشطاء مقطع فيديو يظهر فيه عدد من الرجال وقد ألقوا عقالاتهم وأشمغتهم على الأرض، أمام منزل السجين، ووضعوا رقابهم عليها في إشارة إلى طلب العفو عن السجين.



وشرح السجين هادي بن كدامة من خلف القبضان في رسالته، تفاصيل مؤثرة لما حدث بينه وبين المجني عليه وهو أحد أبناء عمومته، وأثارت تعاطفا واسعا مع طلبه العفو والصفح عنه من أهل الدم.



وناشد السجين هادي بن كدمة، الذي ظهر في مقطع من داخل السجن وهو يقدم موعظة للسجناء، العاهل السعودي الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان التوسط لدى أهل القتيل وطلب العفو منهم.



ونقلت الصحافة السعودية، الرسالة، حيث قال: أعرفكم بنفسي أنا أخوكم السجين: هادي بن سعود بن كدمة آل الشريف الحبابي، أناشدكم من أحد عنابر السجن في محافظة ظهران الجنوب بالوقوف معي في مصيبتي اللتي قدر الله على، وهي: أنه في تاريخ 9/9/1413هـ حدث خلاف بيني وبين أحد أبناء عمومتي بل ومن أحبهم إلى قلبي لكن الشيطان كان ثالثنا، وأدى ذلك الخلاف إلى تبادل العديد من الطعنات حتى سقط ابن عمي وغرامي في نفس الوقت وعند سقوطه لم أتمالك نفسي وذهبت به إلى أقرب مستوصف، وكان في مركز الفيض التابعة لظهران الجنوب وكنت أعتقد أنه باق حيا، ولكن القدر كان أسبق.



وأضاف: إخواني: لو كنت أعلم أنه توفي من حينه كنت انتحرت وراءه، لكن الأمل كان يحسسني أنه لا يزال حيا، ومن ذلك التاريخ وأنا في عنابر سجون منطقة عسير لكن هذه الأيام لم يبق سوى أيام قلايل على تنفيذ حكم القصاص، فأنا أناشدكم بالله أن لا تألوا جهدا معي في التوسط لذوي القتيل وطلب العفو منهم .. إلخ.


 
 


الكلمات الدلالية بن كدمة

اضف تعليق