في إيران .. اضطراب سوق العملات مع الاقتراب من القائمة السوداء


١٠ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٨:١٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

كانت مجموعة العمل المالي (فاتف)، الهيئة الرقابية العالمية المعنية بمكافحة غسل الأموال، قد منحت إيران موعدا نهائيا في فبراير 2020 للامتثال وتطبيق إجراءات مضادة.

وقالت في بيان: "إذا لم تقر إيران، قبل فبراير 2020، اتفاقية باليرمو وأخرى لمكافحة تمويل الإرهاب بما يتماشى مع معايير فاتف، فإن فاتف ستلغي بالكامل تعليق تدابير مضادة، وتدعو أعضاءها، وتحث جميع الولايات القضائية على تطبيق تدابير مضادة فعالة بما يتماشى مع التوصية رقم 19".

وتقول شركات أجنبية: إن امتثال إيران لقواعد مجموعة العمل المالي أمر حيوي إذا رغبت طهران في اجتذاب المستثمرين على الأخص بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران في العام الماضي.

وربطت فرنسا وبريطانيا وألمانيا التزام إيران وحذفها من القائمة السوداء لفاتف بقناة جديدة للتجارة بغير الدولار مع إيران تستهدف تحنب الوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية.

لكن زعماء إيران منقسمون بشأن الامتثال لقواعد فاتف. فيقول مؤيدون: إن الامتثال قد يسهل التجارة الخارجية مع أوروبا وآسيا في الوقت الذي تستهدف فيه عقوبات أمريكية اقتصاد البلاد بهدف عزله.

ويقول معارضون متشددون: إن إقرار تشريع للانضمام إلى فاتف قد يعرقل دعم إيران لحلفائها بما في ذلك جماعة حزب الله اللبنانية.

وكانت مجموعة العمل المالي (FATF) قد منحت لإيران مهلةً، لعدة مرات، لكن الفرق، هذه المرة، هو أنه سيتم إدراجها تلقائيًا في القائمة السوداء إذا لم توافق إيران على مشاريع القوانين حتى جلسة الأسبوع الثالث من فبرایر/ شباط الحالي.

وستعقد مجموعة العمل المالي الخاص اجتماعها في الفترة ما بين 16-21 فبراير/ شباط الحالي.


التهاب سوق العملة

وقد تجاوز سعر العملة الذهبیة مرة أخرى 5 ملايين تومان، في حين بلغ سعر السوق الحرة للدولار 13.900 تومان، والسبب الأكثر أهمية للاضطراب الحالي في سوق العملات والذهب هو القرار الوشيك لمجموعة العمل المالي (FATF) بشأن إيران، فالموعد النهائي لاتفاقية التجارة الحرة اقترب جدًا، وكما يقول وزير الاقتصاد: "سيتم تلقائيًا إدراج إيران في القائمة السوداء".

وفي الأسبوع الماضي، دعا رئيس البنك المركزي، عبدالناصر همتي، في رسالة له علی "إنستجرام"، إلى اعتماد مشروعي مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، واتفاقية بالیرمو، من قبل مجلس تشخيص مصلحة النظام، قائلاً: "إن أعضاء المجلس فهموا حساسية القضية وضرورة الحفاظ على العلاقات المصرفية والنقدية تحت العقوبات".

والآن بعد تضخّم السوق، قال في رسالة جديدة: "إن القرار المستقبلي لن يكون له تأثير كبير على سوق العملات".

وقد حللت الصحف الإيرانية اليوم الإثنين، مسألة "فاتف"، بين مؤيدة أو معارضة لها:

فقد عنونت صحيفة "مردم سالاري": "تشنج في سوق العملة مع العد التنازلي لدخول القائمة السوداء في اتفاقية FATF".

لكن صحيفة "جوان" المعروفة بمعارضتها الشديدة لـFATF وصفت اضطراب وتوتر سوق العملات بأنه "مصيدة التجار"، ولا علاقة له بواقع سوق العملة. أما صحيفة "جهان صنعت" فقد عنونت خبر زيادة سعر الصرف بـ"الانفصال الاجتماعي".



اضف تعليق