بعد نجاح الدور الإماراتي في اليمن.. أكاذيب الدوحة تذهب أدراج الرياح


١٠ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٤:١٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

منذ دخولها كشريك رئيسي ضمن قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، أخذت دولة الإمارات على عاتقها هزيمة المشروع الإيراني القطري الإخواني بالمنطقة ودحر ميليشيا الحوثي الانقلابية والتنظيمات الإرهابية وتحقيق المحافظة على مقومات الدولة اليمنية.

وكانت المهمة الأساسية لجنود الإمارات البواسل في اليمن تتمثل في كونهم "يزرعون الخير وينشرون الأمل.. يد تحمي وأخرى تبني" كما حددها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية.

ادعـاءات قطريــــة زائــــفة

منذ أيام احتفت دولة الإمارات بعودة جنودها البواسل من اليمن بعد أن أدوا واجبهم الوطني والأخلاقي على أتم وجه في سبيل استعادة الشرعية وصيانة أمن المنطقة واستقرارها.

ورغم احتفاء الإمارات بأبنائها البواسل، إلا أن الأذرع الإعلامية لقطر تعاملت مع الحدث على أنه انتصار لها، وذهبت باتجاه التأكيد على أن الإمارات انسحبت من اليمن، في حين أن الكلمات التي أدلى بها القادة العسكريون وتناقلتها وكالات الأنباء لم تتحدث عن ذلك.

بل أكدت دولة الإمارات على مواصلة دورها ضمن التحالف العربي في اليمن، لصيانة أمن المنطقة واستقرارها، ووجّه الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، عبر حسابه بـ"تويتر" رسالة صريحة إلى أعداء التحالف قال فيها: "بإذن الله باقون سندا وعونا للشقيق في صيانة أمن منطقتنا واستقرارها".

في المقابل غضت وسائل الإعلام القطرية والتركية النظر عن تغريدة محمد بن زايد، وركزت على عودة الجنود من اليمن وحاولت توظيف الأمر على أنه انكسارًا لقوات التحالف العربي التي لم تقصر في دعم الشرعية منذ انطلاق عاصفة الحزم قبل خمس سنوات، ما يعني أن أبناء القوات المسلحة الإماراتية البواسل أضحوا عقدة لدويلة قطر التي تسعى لنشر مخططاتها في اليمن.

وفتح إعلاميون يمنيون النار على الحوثيين وأتباعهم ممن كالوا الاتهامات والشائعات على الجنود الإماراتيين في اليمن، وأشادوا في المقابل بدور الجنود الإماراتيين البواسل في اليمن، وأكدوا أنهم انتصروا بأخلاقهم ومبادئهم الأصيلة.

كما ردوا على الادعاءات القطرية التركية الزائفة بقولهم: "غادروا ولم يأخذوا جزيرة سقطرى ولا ميناء عدن ولا ذرة تراب كما كنتم تكذبون على الشعب المسكين وتمارسون تقيتكم التي دمرتم بها اليمن أرضا وإنسانا".

محاولات يائســة لبث الوقيعة

العقدة القطرية لم تظهر فقط عند الاحتفاء الأخير لدولة الإمارات لكنها كانت حاضرة في مواقف عدة، حيث حاولت الدوحة بشتى الطرق بث الوقيعة بين السعودية والإمارات الفاعلين الأساسيين في التحالف لكنها فشلت في ذلك.

وفي أكتوبر الماضي حين أقدمت دولة الإمارات على إعادة قواتها من اليمن، روّجت وسائل الإعلام القطرية ومن خلفها نظام الحمدين على أن الإمارات تسعى لترك المملكة العربية السعودية بمفردها في مستنقع اليمن، غير أن التفاهمات التالية بين البلدين سواء في اتفاق الرياض أو من خلال التعاون بين البلدين في ملفات عسكرية مشتركة داخل اليمن وخارجه أجهضت تلك الأكاذيب.

العقدة القطرية من الإمارات تكمن في أن الدوحة لا تستطيع تفسير التحركات العسكرية للتحالف العربي على الأرض، وهي تحركات تحاول التعامل مع خيانات الشرعية المتتالية التي أضحت في المعسكر القطري وتحاول أن تُفشل جهود التحالف بكافة السبل.

دور إماراتي رائــد في اليـمن

ومنذ اللحظات الأولى لعاصفة الحزم التي انطلقت 26 مارس 2015، كانت دولة الإمارات سباقة في إنزال جنودها بالعاصمة المؤقتة عدن للمساهمة في تحريرها وتحرير المحافظات المجاورة لها (أبين ولحج ومناطق الساحل الغربي ومأرب).

ولم تكن المعركة ضد المليشيا الحوثية الانقلابية هي الجبهة الوحيدة التي تقاتل فيها القوات المسلحة الإماراتية باليمن منذ 5 سنوات؛ فالحرب على الإرهاب كانت هدفا موازيا لعيال زايد المنضوين تحت راية التحالف العربي.

وأثمرت البطولات الإماراتية تخليص المدن الجنوبية من العناصر الإرهابية بشكل كامل، واختفاء الاغتيالات والعمليات الانتحارية التي كانت هيمنت على محافظات عدن وحضرموت وشبوة وأبين.

وأولت الإمارات معركة الإرهاب دعما غير محدود؛ فإضافة إلى المشاركة والإشراف المباشر من قِبَل ضباط إماراتيين؛ قدمت العشرات من العتاد العسكري، كما نفذت مقاتلات إماراتية ضربات موجعة دكت أوكار القاعدة وداعش.

وشاركت في معارك دحر الإرهاب وحدات عسكرية جنوبية، دربتها القوات المسلحة الإماراتية وأسندت إليها فيما بعد تأمين المدن، وهي "النخبة الحضرمية" و"النخبة الشبوانية" و"الحزام الأمني والتدخل السريع".


معارك التـطهيــر من الإرهاب

كانت البداية من مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، والتي نفذت فيها القوات المسلحة الإماراتية معركة برية كبرى في أبريل 2016، تكللت بتطهير المدينة من تنظيم القاعدة، بعد عام من سيطرة الإرهابيين عليها.

ثاني المعارك المفصلية التي خاضتها القوات المسلحة الإماراتية في دحر الإرهاب باليمن، هي معركة "السيل الجارف" بمحافظة أبين جنوبي البلاد، وذلك في مارس 2018.

وفي مارس 2019، نفذت القوات المسلحة الإماراتية ومن خلفها قوات "النخبة الشبوانية" التي قامت بتدريبها بشن عملية عسكرية واسعة على معاقل القاعدة في مديريتي "نصاب" و"خورة".

وتكللت العملية بتطهير جميع مناطق شبوة من عناصر الإرهاب الذين كانوا قد تسللوا إلى جبالها قادمين من محافظة أبين بعد تطهير المحفد.
وثمن الشعب اليمني، الدور التاريخي الناصع لدولة الإمارات واعتبرونه جميلا في أعناقهم، إلا المتحزبين التابعين للتنظيم الدولي للإخوان الإيراني فقط هم من يصرخون وجعا وقهرا على هزيمة إيران والإرهاب.

تخفيف معاناة الأشـقاء اليمنيين

وفي إطار جهودها لتخفيف معاناة الأشقاء اليمنيين، قدمت دولة الإمارات 367 مليون درهم (100 مليون دولار أمريكي)، لدعم خطة الأمم المتحدة الإنسانية في اليمن لعام 2019، ليصل حجم المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات منذ 2015 إلى أكثر من 22 مليار درهم (6 مليارات دولار أمريكي).

المساعدات تم توجيهها إلى 15 قطاعاً حيوياً مثل: النقل والتخزين وتوليد الطاقة وإمدادها والخدمات الاجتماعية والقطاع الصحي، ودعم الحكومة والمجتمع المدني وغيرها، بهدف المساهمة في توفير الاستقرار والتنمية في المحافظات والمناطق اليمنية.

ومنذ مطلع العام الجاري 2020 تواصل دولة الإمارات، عبر ذراعها الإنسانية "يئة الهلال الأحمر، تسيير قوافل الإغاثة إلى المحافظات المحررة في إطار جهودها المبذولة من أجل التخفيف من معاناة الأسر اليمنية، تجسيداً للنهج الإنساني الذي تقوم به دولة الإمارات.


الكلمات الدلالية اليمن الإمارات

اضف تعليق