لدعمه الصهيونية.. إشادة إسرائيلية وثورة عربية ضد "البوق القطري" الخبيث


١١ فبراير ٢٠٢٠

حسام السبكي

بتناغم وانسجام تام، عاد الإعلامي "فيصل القاسم" تسليط الضوء من جديد، على العلاقات القطرية الصهيونية المشبوهة، وذلك عبر تغريدات متتالية، يبدو في مضمونها تحوي توجهًا معينًا، قوبل بترحاب شديد من قبل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية، فيما اعترضه العشرات بل المئات من العرب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يأتي هذا في وقت تبحث فيه الأمة العربية عن نقطة التقاء، خاصةً مع الإقرار الأمريكي بصفقة الانحياز للكيان المحتل والمعروفة باسم "صفقة القرن".

البوق القطري يثير الجدل مجددًا


قبل يومين، اختار الإعلامي المحسوب على فضائية "الجزيرة"، المصنفة كمنصة للتحريض ضد الشعوب والأنظمة العربية، والتي يأتي إغلاقها كمطلب رئيسي ضمن نحو 14 مطلبًا قدمتها دول المقاطعة العربية، وذلك لإنهاء صفحة تعكرت بدعم نظام الدوحة للميليشيات والفرق المسلحة، التي عاثت في بلدان الأمة العربية فوضى وإرهابًا، في وقت كانت تتغنى فيه بالقومية العربية والدفاع عن العروبة والقدس.

تغريدة الأزمة الأولى، جاءت من القاسم، لتحمل إطراءً شديدًا على المشروع الصهيوني، فيما حملت هجومًا سافرًا على المشروع العربي، وصل إلى حد الوصف بأفظع الألفاظ.

أعقب ذلك، تدشين الإعلامي المثير للجدل، لاستفتائين، أسهمت اللجان التابعة له، إلى جانب الإسرائيليين المفتونين به، في دفعه نحو المقدمة، على حساب الأنظمة العربية تارة، ثم على حساب المشروع القومي العربي.

ترحيب إسرائيلي


كعادة الصهاينة، بالانتهازية الحمقاء، قوبلت كلمات الإعلامي القطري، بترحاب كبير، وصل إلى حد إعادة مشاركته، والتمجيد به، بل والدعوة للاعتداد به، في خضم مخطط التطبيع الذي يمثل الحلم الأكبر للإسرائيليين، مع كل من يحمل صفة "عربي"!.

البداية جاءت من "أوفير جندلمان"، الذي مدح كلام واستفتاء إعلامي الجزيرة، مشيدًا بـ "الحركة الصهيونية"، كونها - على حد تعبيره - الأنجح في قيادة المشروع الصهيوني نحو إقامة دولة تحتل المراتب الأولى في شتى المجالات.



وواصل المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، استنادًا لما غرد به "القاسم"، فوصف إقامة الدولة المزعومة بـ "الحق اليهودي"، بالإضافة إلى وصف حركات المقاومة الفلسطينية بـ "الإرهابية" التي اعتادت ارتكاب "الفظائع والمجازر" المخالفة لـ "الشرعية الدولية" منذ عام 1947.



وتلقف سلسلة الاسفاف الإسرائيلي المتحدث باسم قوات الاحتلال "أفيخاي أدرعي"، الذي وصف كلام الإعلامي القطري بـ "الحق"، ناعيًا "الصهيونية" بـ "كلمة الإعجاب" وليست "شتيمة"، على حد زعمه.



ثم يعود "أدرعي" من جديد، ليصف كيان الاحتلال بـ "منارة الشرق الأوسط"، مستندًا لما قاله "فيصل القاسم" أيضًا.



ومن بين أكثر التغريدات المثيرة للجدل أيضًا، مديح وزير الخارجية الإسرائيلي "يسرائيل كاتز"، للإعلامي القطري، الذي أثنى عليه واعتبره من "مقدمي البرامج الأكثر نجاحًا ومشاهدة في الوطن العربي"!.



وعلى غرار ما سبق، جاء حساب "إسرائيل بالعربية"، ليحتفي بـ "القاسم"، وليتغنى بـ "الإنجازات الخيالية" للاحتلال خلال السنوات الماضية.



غضب عربي


حالة من الغضب العارم، اجتاحت أوساط النشطاء والسياسيين العرب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، استهجانًا من تغريدات استفزازاية معتادة من قطر وإعلامها، إلا أن الجديد هو إبداء الإعجاب بـ "التجربة الصهيونية"، الأمر الذي دفع كيان الاحتلال إلى العمل بمقولة " الفضل ما شهدت به الأعداء".

البداية جاءت من رصد الكاتب والباحث السياسي "مشعل النامي" لمدى "التناغم والانسجام" بين الإسرائيليين والإعلامي القطري، الذي يعمل على " تثبيط أمتنا وإثارة روح الإحباط" وفق تعبير "النامي".



ونقل ناشط تصريح سابق لـ "القاسم" أكد فيها أن فضائية "الجزيرة" هي "صهيونية".





وجاءت معظم تغريدات النشطاء والمتابعين لتصب في الاتجاه ذاته كما يلي:





>




الخلاصة

العلاقات القطرية الإسرائيلية، وكذلك التركية الإسرائيلية، لا تخفى على أحد، ورصدتها عدسات المصورين في أكثر من مناسبة، أما أن يتغنى إعلاميون محسوبون على العروبة تمجيدًا بالصهيونية، ليُقابل بترحاب من أكثر الكيانات السرطانية في المنطقة والعالم، فهذا من غير المعقول أو المقبول، ويلزمه وقفة حاسمة، تتبرأ من دعم المُحتل، وترد لأصحاب الحق عزهم وكرامتهم.


اضف تعليق