"ضحكة طفل عندي أهم".. من هي "القديسة ماجي" المرشحة لـ"نوبل"؟


١٤ فبراير ٢٠٢٠ - ١٠:٢٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

بثوبها الملائكي وحضورها الطاغي، ودعمها الدائم للفقراء والمحتاجين، كسبت ماجي جبران حب واحترام الجميع داخل مصر وخارجها، وأصبحت نموذجًا مثاليًا للترويج لثقافة التنوع وقبول الآخر وصون الكرامة الإنسانية، حتى لقبت بـ"أم القاهرة".

فازت الأم ماجي بجائزة صناع الأمل في الوطن العربي من بين 65 ألف مشارك من 22 دولة، كما ترشحت 4 مرات لنيل جائزة نوبل، ورشحت لخامس مرة لجائزة نوبل للسلام لعام 2020، عن طريق عدد من الجهات المحلية والدولية من بينها البرلمان الكندي، فمن هي؟



ولدت ماجدة جبران التي عرفت بـ"ماما ماجي، الأم تريزا، أم القاهرة، القديسة ماجي، تريزا القاهرة"، عام 1969، في حي فقير بالقاهرة، لوالد فيزيائي معروف، وأنهت دراستها الأكاديمية بالجامعة الأمريكية في عام 1989، وعملت استاذة بالجامعة في علوم الكمبيوتر، وتزوجت من رجل أعمال ثري، قبل أن تهب حياتها لخدمة الفقراء وتترك حياة الثراء.

اهتمامها بالمحتاجين والفقراء، بدأ قبل سنوات وبالتحديد في عام 1985 حينما ذهبت إلى حي "الزبالين"، لتقديم الهدايا للأطفال، في احتفال عيد الميلاد المجيد، وهناك وجدت أكوام القمامة داخل البيوت، وأطفال يلهون في مياه المجاري، وبيوت آيلة للسقوط، لتصدم من البؤس والعوز الذي رأته، فصور الأطفال المحتاجين للحب وقبول المجتمع لهم وتقديرهم، ظلت تلاحقها لتهب حياتها لخدمتهم.



دار "ستيفن"


قررت ماجي ترك حياة الثراء، وإنشاء دار خيرية لخدمة هؤلاء الأطفال عام 1985، وأطلقت عليها دار "ستيفن"، وكان أهم أهداف الدار هو البحث عن الطبقة السفلى من المجتمع، والاهتمام بالفقراء.

واتخذت الدار منهجًا شاملًا لخدمة الأسر من جميع النواحي المادية والجسدية والاجتماعية والتعليمية، بجانب توفير فرص عمل للشباب، من خلال تعليم الأعمال اليدوية ومصانع الجلد.

وتعمل الدار من خلال مجموعه من المتطوعين، يصل عددهم إلى ألف وأربعمائة عضو، ويخدمون أكثر من سبعة وعشرين ألف أسرة أسبوعيًا، يقدمون لها المال والغذاء والملابس.



جوائزها وترشيحها لنوبل

ترشحت ماما ماجي 4 مرات لنيل جائزة نوبل، آخرها عام 2012، وفي كل مرة كانت ترفض الحديث عن عملها ومجهودها، وتكتفي بتسليط الضوء على الفقراء والمساكين، وحين سئلت عن الجائزة، قالت في تصريحات صحفية سابقة: "بحب ربنا وهو اللي يفرق معايا لا يشغلني الفوز بجائزة نوبل للسلام، وهذا الأمر لا يهمني، فضحكة طفل عندي أهم".

وحصلت الأم ماجي على جوائز عديدة، ففي 19 مايو 2017، كرمها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بجائزة صناع الأمل في الوطن العربي، نظير تجربتها في مجال العمل الإنساني وخدمة الإنسانية، وحصلت على مليون درهم، ضمن خسمة فائزين، من بين 65 ألف مشارك من 22 دولة، وفي 22 مارس 2018، كرمها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ضمن عدد من الأمهات، خلال احتفالية المرأة المصرية.



أما جائزة المرأة الدولية الشجاعة، فقد قلدتها بها قرينة الرئيس الأمريكي، ميلانيا ترامب، في الحفل السنوي لتوزيع جوائز نساء الشجاعة الدولية "IWOC"، والذي استضافته وزارة الخارجية الأمريكية، في مارس 2019، لتعد "جبران" أول امرأة مصرية تحصل على هذه الجائزة.

ومؤخرًا، أعلنت وزارة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن عدد من الجهات المحلية والدولية ومن بينها البرلمان الكندي قرروا ترشيح السيدة المصرية ماجي جبران والمعروفة بلقب "ماما ماجي"، للحصول على جائزة نوبل للسلام لعام 2020، تكريمًا واعترافًا بنشاطها تجاه أطفال العالم.


اضف تعليق