آرامكو خير شاهد .. خطورة رفع الحظر عن الأسلحة الإيرانية


١٥ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٩:٣٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - بنده يوسف

من المفترض رفع حظر فرضته الأمم المتحدة على الأسلحة لإيران في أكتوبر/ تشرين الأول 2020. بينما هناك شكوك فيما إذا كان ذلك سيحدث في ضوء تفكك الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة من هذا الاتفاق عام 2018. خاصة أن الولايات المتحدة تمتلك حق الاعتراض "الفيتو" على أي قرار يتخذه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

وتطمح إيران أن تستعيد القدرة على الوصول إلى سوق السلاح الدولي العام الجاري إذا التزمت بالاتفاق النووي الذي أبرمته في عام 2015 مع القوى العالمية.

لكن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذرت من أن رفع الحظر على الأسلحة سيسمح لإيران بالحصول على أسلحة قد تشعل الصراعات في الشرق الأوسط؛حيث تنخرط طهران في حروب بالوكالة منذ عشرات السنين.

وهناك مخاوف من حصول إيران على حق استيراد وتصدير الأسلحة بما يشرعن عملية تسليحها للمليشيات الموالية لها في المنطقة، خاصة أنها تقلق حتى من الانضمام لاتفاقية مكافحة الجريمة المنظمة "فاتف" خوفا من اتهامها بتمويل الإرهاب ودعمه.

وينص قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2231 الذي تم اعتماده تزامنا مع توقيع الاتفاق النووي الإيراني مع القوى العالمية عام 2015، ينص على منع إيران من شراء الأسلحة لمدة 5 سنوات.

وينتهي هذا الحظر في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بينما كانت أمريكا تحذر مرارًا وتكرارًا من انتهاء الحظر.

وكانت الأمم المتحدة وبعض الدول قد اتهمت إيران سابقًا بإرسال الأسلحة إلى الميليشيات الشيعية في اليمن. كما قالت السعودية: إن إيران تواصل تهريب الأسلحة إلى الحوثيين لعرقلة التوصل إلى حلول سلمية.

المطالبة بتمديد الحظر

تطالب واشنطن المجتمع الدولي والأمم المتحدة بمنع رفع حظر واردات السلاح إلى إيران. ونشر وزير الخارجية الأمريكي، على حسابه في "تويتر"، صورة لأسلحة إيرانية تم ضبطها، قائلا: "البحرية الأمريكية أوقفت 385 صاروخًا إيراني الصنع ومعدات عسكرية أخرى في طريقها إلى الحوثيين باليمن".

وتابع بومبيو: إن هذا الإجراء مثال آخر على استمرار إيران "أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم" في تحديها لمجلس الأمن الدولي.

وأضاف: "يجب على العالم أن يرفض عنف إيران ويتحرك الآن لتمديد حظر الأسلحة المفروض عليها من قبل الأمم المتحدة والذي ينتهي قريبًا".

وقد أصدرت البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بيانًا أكدت فيه أن إيران مسؤولة عن عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مضيفةً أن طهران هي المسؤولة عن مهاجمة المنشآت النفطية السعودية.

وبالإضافة إلى الولايات المتحدة، أجرت حكومات فرنسا وبريطانيا وألمانيا تقييمات استخباراتية مماثلة، حيث ألقت باللوم على إيران لمهاجمتها منشأة أرامكو في سبتمبر/ أيلول الماضي، وفقًا لما ذكرته البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة.

حادثة أرامكو خير شاهد

في أواخر كانون الأول/ ديسمبر، قام مسؤولون أمريكيون بتزويد مجلس الأمن الدولي بالنتائج الأولية التي توصّلت إليها التحقيقات في هجمات 14 أيلول/ سبتمبر على منشآت أرامكو السعودية في بقيق وخريص.

ووفقاً لوكالة رويترز، تضمن التقرير صوراً لحطام الأسلحة المستخدمة في الهجوم، وكشف عن مكوّناتٍ مماثلة لتلك الموجودة في أنظمة الأسلحة الإيرانية المعروفة. وعلى وجه التحديد، محرّك وجيروسكوب عمودي يعودان لمركبة جوية بدون طيار مستخدمة في هجوم أرامكو - ومصنّفة في التقرير على أنها من نوع "آي آر أن-05" - ومتطابقة في ظاهرها بالمكونات التي تم انتشالها من طائرة "شاهد 123" بدون طيار الإيرانية الصنع الموجودة حالياً في "معرض المعدات الإيرانية" في "قاعدة أناكوستيا- بولينغ المشتركة". وهذه هي المكونات نفسها الموجودة في المركبات الجوية الإيرانية بدون طيار التي تم استردادها في العراق وإسرائيل واليمن.

وحسب تقرير معهد واشنطن، تثير هذه النتائح تساؤلات عمّا صرّح به الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو جوتيريس أمام مجلس الأمن مؤخراً. ففي 10 كانون الأول/ ديسمبر، قال: إن الأمم المتحدة "غير قادرة على التأكيد بشكل مستقل على أن الصواريخ الجوالة والمركبات الجوية بدون طيار المستخدمة في الهجمات على منشآت أرامكو إيرانية المصدر"، وهذا استناجٌ تم التوصل إليه بعد أن أرسلت الأمم المتحدة فريقاً من المحققين إلى السعودية للتدقيق في حطام الأسلحة.

وفي حين أن التفاصيل الكاملة لتحقيق الأمم المتحدة ستبقى غير واضحة إلى حين صدور التقرير النهائي، إلا أن تقارير سابقة للأمم المتحدة قد وجدت أن إيران متواطئة في نشر المعدات العسكرية في المنطقة استناداً إلى بعضٍ المكونات نفسها التي تم استردادها من موقع الهجوم على منشآت آرامكو.

ومن المعروف أن إيران تترك بصماتها حين تشن هجمات دون أن تتبناها أو حين تنقل الأسلحة وغيرها من العتاد بصورة غير شرعية إلى وكلائها في المنطقة. وبدءًا من شعار المصانع، ووصولاً إلى لوحة تاريخ الصنع أو الكتابة اليدوية الفارسية على المكونات الداخلية، تشكل هذه الخصائص التي يسهل التعرف عليها دلالات يمكن استخدامها لنسب التهم.



اضف تعليق