"مصر للقرآن الكريم".. حناجر ذهبية تزين نايل سات للمرة الأولى


١٥ فبراير ٢٠٢٠ - ١٠:٤٤ ص بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

في خطوة ربما تأخرت لنحو 16 عامًا عن قناة المجد للقرآن الكريم، وما يُقارب الـ11 عامًا عن قناة القرآن الكريم، السعوديتين، أعلنت مصر مؤخرا إطلاق قناة مصرية متخصصة في القرآن الكريم، زينتها بعمالقة القراءة في مصر والوطن العربي، لتثبت بحق المقولة الخالدة لشيخ الأزهر الأسبق والعلامة الشهير محمد مصطفى المراغي "نزل القرآن في مكة.. وطبع بتركيا.. وقرئ في مصر".

قناة مصر للقرآن للكريم


بعدما يقارب الـ 64 عامًا، على انطلاقة إذاعة القرآن الكريم من القاهرة، التي تعد الأولى من نوعها في العالم على مستوى الإذاعات الدينية بشكلٍ عام، وإذاعات القرآن الكريم بشكلٍ خاص، أعلنت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، على لسان المهندس حسام صالح، المتحدث الرسمي باسم الشركة، عن إطلاق البث التجريبي للقناة التليفزيونية الجديدة "مصر قرآن كريم"، وذلك عبر القمر الصناعي المصري نايل سات، في قفزة إعلامية ودينية مصرية كبيرة.






وصرح صالح، بأن القناة من المقرر أن تعرض تلاوات القرآن الكريم لأشهر الأصوات المصرية العذبة والحناجر الذهبية التي تربت على أيديها أجيال كاملة فى العالم الإسلامي.

كما تعرض القناة أيضًا تلاوات نادرة لمشايخ القراء المصريين من بينهم الشيخ عبدالباسط عبدالصمد والشيخ على محمود والشيخ محمد صديق المنشاوي والشيخ محمود علي البنا والشيخ محمد رفعت والشيخ محمد صديق المنشاوي والنقشبندي وغيرهم.

بالإضافة إلى ذلك، أكد حسام صالح أن تامر مرسي رئيس مجلس إدارة المتحدة شدد على أن تكون القناة الجديدة بوابة لاكتشاف أصوات جديدة في قراءة القرآن والإنشاد أيضًا.

وتنطلق القناة بالقرآن الكريم دون خريطة برامجية، وتستهدف البيوت المصرية والعربية والإسلامية، والتي لا تخلو دوما من آيات الذكر الحكيم  بهذه الأصوات العذبة العطرة التي تهتز لها القلوب.

هذا، ومن المقرر أن تبث قناة مصر للقرآن الكريم عبر التردد ١٠٨٥٣ أفقي.


خطوة إيجابية.. وتطور مهم


في أولى ردود الأفعال، عقب الإعلان عن إطلاق القناة التلفزيونية الجديدة، أشاد الدكتور سامي الشريف، عميد كلية الإعلام بالجامعة الحديثة، بالخطوة واصفًا إياها بالإيجابية والمباركة، لافتًا إلى أنها ستدفع بالحفاظ على القوى المصرية ودفعها للأمام، وسيعلم الجنسيات من مختلف بلدان العالم التلاوات القرآنية الصحيحة.

ووفقًا لـ "صحيفة الوطن المصرية"، أضاف الشريف أنه لطالما تمت المطالبة بمثل هذه القناة من قبل، على أن تكون هناك قناة مصرية رسمية بعيدة عن التيارات السياسية، حتى يمكن من خلالها محاربة نغمة التكفير التي سادت قديمًا.

وشدد الشريف على ضرورة أن تخضع القناة الوليدة، لإشراف مؤسسة الأزهر الشريف العريقة حتى تصبح خالية من الأخطاء، مؤكدًا على أنها ستعيد لمصر جزءًا من قواها الناعمة، بعد أن افتقدت البيوت المصرية وجود القراء الجدد من أمثال العمالقة، ما جعل الكفة تميل للقراء من خارج مصر.

من جانبه قال الخبير الإعلامي الدكتور ياسر عبدالعزيز: إن خطوة إطلاق القناة هي تطور مهم وإيجابي، لأنه يعيد للأذهان تلك القراءات المصرية التي باتت أقل وجودًا على القنوات التليفزيونية والإذاعية، في ظل منافسة مع بعض أنماط القراءة من دول أخرى.

وأضاف عبدالعزيز: إن عرض التلاوة دائمًا على القناة، هو جانب من تقديم المستوى الديني الذي يحتاجه الجمهور داخل المنازل ويبحث عنه، والذي يتعلق بحفظ التراث المصري وترويضه مع ما يتصل بنمط القراءة وأسلوبها الذي نمتلك تفوقًا تاريخيًا فيه.

في السياق ذاته، وصف الدكتور صفوت العالم أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، إطلاق القناة، بأنه خطوة إيجابية، حيث أن هؤلاء القمم من القراء هم الذين عملوا الأجيال الماضية كيف تستمع وكيف تنصت.

وتمنى العالم، أن لا تقف القناة عند حدود قراءة القرآن فقط، وأن يعقبها نوع من شرح المفردات اللغوية في القرآن التي قد لا يفهمها البسطاء، بالإضافة لوجود صفحة وموقع خاص بها، معربًا عن سعادته بوجود نية لاكتشاف قراء جدد، مشددًا على ضرورة وجود إدارة موحدة ورؤية متكاملة حتى يصبح للمضمون شكل واضح.

ترحيب واسع


قوبل الإعلان عن تدشين قناة مصرية جديدة تبث القرآن الكريم على مدار الساعة، بترحيب منقطع النظير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تعدى حدود أرض المحروسة ليشمل دولًا عربية عدة، نستعرضها فيما يلي:








اضف تعليق