خطة جديدة لجيش الاحتلال .. وحدة حمراء وقسم لإيران


١٥ فبراير ٢٠٢٠ - ١٢:٣٨ م بتوقيت جرينيتش

كتب - د.محمد عبدالدايم

في أكتوبر الماضي أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي خطة جديدة لعدة سنوات قادمة من أجل تجهيز الجيش الإسرائيلي، وأُطلِق على الخطة اسم "تنوفاه" (زخم/ نشاط/ همة)،  ومن بنودها شراء معدات قتال ذات قدرات تدميرية كبيرة، وطائرات بدون طيار، الأسبوع الماضي أعلن كوخافي بدء تفعيل الخطة الجديدة، ومن أهم بنودها:

-  الحفاظ على نوعية القوى البشرية العاملة بالجيش الإسرائيلي.

-  إطلاق مزيد من الحوافز للتشجيع على الخدمة بالجيش.

-  تطوير سلاح البر، من خلال تدشين منظومة للهجوم البري، إنشاء فرق مشاة برية، رفع كفاءة التدريب على القتال عند الكمائن.

- رفع كفاءة سلاحي الجو والبحرية، بزيادة عدد الطائرات المُسيرة (الدرونز)، وكذلك زيادة عدد الفرقاطات الحربية من طراز ساعر 6، التي تعاقدت إسرائيل في 2018 على بنائها في ألمانيا وتتسلم ثلاث وحدات جديدة منها حتى نهاية العام 2021، وتتميز الفرقاطة ساعر 6 بأنها تحمل منظومة مضادة للصواريخ والمدفعية ونظام رادار وطائرة مروحية.

- تحسين قدرات التسليح بمضاعفة كميات الذخيرة والأسلحة المتطورة خلال خمس سنوات.

- العمل على تطوير منظومات غطاء الحماية البرية والبحرية والجوية، بما فيها تطوير وتحسين قدرات القبة الحديدية (كيبات هابرزيل) المسئولة عن صد الصواريخ قصيرة المدى، ورفع مستوى القدرات الدفاعية للتصدي للطائرات المُسيرة.

- الدفع قدمًا نحو تطوير أنظمة السايبر، والربط بين وحدات الجيش، بتسهيل نقل المعلومات الاستخباراتية للوحدات الميدانية.

- إلغاء قسم التخطيط، وتحويله إلى "قسم بناء القوة البرية"، وإنشاء "قسم أهداف الأركان" الذي سيكون عمله مركزًا في وضع الأهداف النوعية، وتقديمها بوتيرة سريعة كيلا تتأخر عن الوحدات التي تطلب تدخلا مُنجزًا.


الوحدة الحمراء

في الإطار نفسه أُعلن عن إنشاء وحدة جديدة في سلاح البر تسمى الوحدة الحمراء (هايحيدا هاآدوما)، ويكون دورها محاكاة قوات "العدو" في المناورات العسكرية، وتتكون مبدئيا من 800 كجندية أنثى، على أن تكون قيادتها مختلطة من نساء ورجال، ويترأسها ضابط برتبة مقدم، وتبدأ الوحدة عملها في نوفمبر القادم.

بدأ العمل الفعلي على تسكين الوحدة في قاعدة سِئليم (المركز الوطني للتدريب البري) الواقعة في النقب، وكذلك بدأ العمل في بناء منشأة تدريب في القاعدة لمحاكاة سيناريوهات الحرب مع غزة أو حزب الله، خصوصًا في المواقع الحضرية والمزدحمة.

قسم خاص لإيران

تتضمن خطة تنوفا خطة خاصة للجيش الإسرائيلي للتعامل مع الجانب الإيراني، تتضمن إنشاء قسم خاص، وتعيين ضابط برتبة لواء يكون مسؤولا عن الملف الإيراني، مع وجود مقر للتعامل المستمر مع هذا الملف، خصوصًا البرنامج النووي، ويعمل هذا القسم بشكل مستمر، في أوقات الهدوء أو الطوارئ أو الحرب.

تأتي خطة رئيس الأركان في توقيت يراه مناسبًا، مع تراجع فرص الحرب المباشرة، بسبب رغبة حماس في استمرار التهدئة، وعدم استعداد حزب الله "المنهك" للدخول في حرب على المدى القريب، مما يسمح للجيش الإسرائيلي بالاستعداد، وتدشين خطته الجديدة للتطوير.


في انتظار حكومة

الخطة سبق وأن نالت موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع نفتالي بينط، لكنها إلى الآن لم تنل موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي، بسبب ظروف الجمود الإسرائيلي السياسي الذي نتج عن فشل دورتي انتخابات الكنيست العام الماضي في تأهيل رئيس حكومة بأغلبية، ولذا تنتظر الخطة تأشيرة موافقة، وتخصيص ميزانية من الحكومة الإسرائيلية القادمة، هذا في حالت تحلحل الجمود القائم بنتيجة مختلفة لانتخابات الكنيست الـ 23 بعد أسبوعين من الآن.

رغم أن الخطة لن تدخل حيز التطبيق الفعلي سوى بعد موافقة الكابينت الإسرائيلي القادم؛ فإن العمل عليها بدأ خلال العام الماضي، حيث بدأ الجيش في تطبيق بعض التغييرات الهيكلية، وتقدير مدى استعداد الوحدات المختلفة، والتدقيق في إمكانياتها اللوجستية، وذلك بالاعتماد على الميزانية الممنوحة للجيش لتنفيذ الخطة السابقة متعددة السنوات، وبالاعتماد على أموال المساعدات الأمريكية للجيش الإسرائيلي.

في المقابل؛ يرى ألون بن دافيد، المحلل العسكري لقناة الأخبار 13 (حداشوت 13)، أن الخطة رغم أنها تبدو واعدة وتأتي في توقيت مهم بالنسبة للجيش الإسرائيلي؛ فإنها تفتقر إلى نقاط واضحة تتعلق بتنفيذها، وعلى رأس هذه النقاط مشكلة العجز في القوى البشرية العاملة، في ظل عزوف الكثيرين عن الانضمام للعمل في وظائف تابعة لوحدات الجيش، بل وحتى عزوف الشباب عن الانخراط في الوحدات القتالية.




 

 
 


اضف تعليق