تحقيقًا لـ"نبوءة" هاني رمزي.. زواج دبلوماسي مصري من جزائرية بـ "قرار جمهوري"


١٥ فبراير ٢٠٢٠ - ٠١:٠٨ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

قبل 19 عامًا، تنبأ الفنان المصري "هاني رمزي" عبر فيلمه "زواج بقرار جمهوري"، بحدوث تلك الواقعة على أرض الواقع، وإن اختلفت التفاصيل.

فالفيلم الذي شاركه فيه البطولة الفنانة "حنان ترك"، يقوم شاب مصري فقير بإرسال دعوة إلى رئيس الجمهورية آنذاك "محمد حسني مبارك"، لحضور حفل زفافه، وبالمصادفة يقبل الرئيس الدعوة وتحدث العديد من المفارقات الكوميدية.

أما في الواقع، فوفقًا للقانون رقم 45 لسنة 1982 بشأن تنظيم السلك الدبلوماسي والقنصلي، يحظر على أعضاء السلك الدبلوماسي الزواج بغير مصرية الجنسية أو ممن لديها أبوان أحدهما أو كلاهما غير مصري، إلا أنه وضع استثناءً لذلك، بموافقة رئيس الجمهورية، خاصةً إذا كانت الزوجة منتسبة إلى جنسية عربية.

زواج مصري بقرار جمهوري


قبل يومين، نشرت الجريدة الرسمية في مصر، قرارًا جمهوريًا، حمل الرقم 55 لسنة 2020، والخاص بالإذن للسكرتير الأول التجارى بالتمثيل التجاري، "محمد حسانين محمد إسماعيل" ، بالزواج من "آمال محمد الوناس هيسوم" المتمتعة بالجنسية الجزائرية.

القرار الجمهوري الجديد، يستند إلى القانون سالف الذكر، ورقم 45 لسنة 1982 بشأن تنظيم السلك الدبلوماسي والقنصلي، وبالرغم من حظر القانون على أعضاء السلك الدبلوماسي الزواج بغير مصرية الجنسية أو ممن لديها أبوان أحدهما أو كلاهما غير مصري، إلا أنه وضع في الفقرة الأخيرة من المادة 79 منه استثناءً لذلك، وهو الإعفاء من هذا الحظر إذا كان الزواج ممن ينتمي إلى جنسية إحدى الدول العربية، ويكون ذلك بقرار من رئيس الجمهورية.


يُشار في ذلك، إلى المادة 79 من القانون تنص على "مع مراعاة البند 2 من المادة (5) من هذا القانون يعتبر مستقيلا من وظيفته من يتزوج بغير مصري الجنسية أو ممن هو من أبوين أحدهما أو كلاهما غير مصري، ومع ذلك يجوز بناء على طلب عضو السلك نقله إلى وظيفة أخرى معادلة لوظيفته في الجهاز الإداري للدولة أو الهيئات أو الوحدات الاقتصادية التابعة للقطاع العام، إذا طلب ذلك قبل الزواج من غير المصري أو ممن هو من أبوين أحدهما أو كلاهما غير مصري".

ومع ذلك يجوز بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على اقتراح وزير الخارجية الإعفاء من هذا الحكم إذا تزوج ممن ينتمي إلى جنسية إحدى الدول العربية".

البند رقم 2 من المادة الخامسة من القانون، والخاص بشروط التعيين في إحدى وظائف السلك الدبلوماسي ينص على "ألا يكون متزوجا من غير مصري الجنسية أو ممن هم من أبوين أحدهما أو كلاهما غير مصري، ومع ذلك يجوز بقرار من رئيس الجمهورية بناء على اقتراح وزير الخارجية الإعفاء من هذا الشرط إذا كان متزوجا ممن تنتمي إلى جنسية إحدى الدول العربية أو ممن اكتسب جنسية جمهورية مصر العربية".


قرارات سابقة.. وأفراح برعاية الرؤساء


لم تكن موافقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، للسكرتير محمد إسماعيل، هي الأولى من نوعها في عهده، فقد سبقتها ثلاث حالات أخرى نستعرضها فيما يلي:

- وافق الرئيس السيسي، على زواج تامر فتحي عبدالسلام حماد، المستشار بالسلك الدبلوماسي والقنصلي، من الآنسة لبنى أسامة محمد على سلطان، المتمتعة بجنسية "الجمهورية العربية السورية".

- وفي نوفمبر 2017، أصدر الرئيس السيسي، قرارًا رقم 552 لسنة 2017 بشأن الموافقة على زواج أحمد سامح جابر خليل السكرتير الثالث بالسلك الدبلوماسي والقنصلي، من الآنسة ليال عماد علي كيكي المتمعة بجنسية الجمهورية اللبنانية، وتم نشر ذلك في الجريدة الرسمية.

- و في أبريل 2017، فوافق الرئيس عبدالفتاح السيسي، على زواج شهاب علاء الدين مكي، الملحق بالسلك الدبلوماسي والقنصلي، من فاطمة ناصر محمد إبراهيم بودخان المتمتعة بجنسية الجمهورية التونسية.

* وبالعودة إلى سيناريو فيلم الفنان هاني رمزي، نستعرض أبرز الأفراح التي شهدت تشريفًا بحضور رؤساء الجمهورية في مصر في حقب مختلفة:

- في صورة قديمة، أثارت التكهنات للرئيس جمال عبدالناصر، يتوسط خلالها عروس ترتدي فستان الزفاف، بجوار المأذون، وهي ترجع إلى فتاة يتيمة الأبوين من إحدى قرى محافظة المنصورة، تقدم لخطبتها شاب من القرية، لكن أمه رفضت لأن البنت يتيمة و لا عزوة لها. فتاثرت البنت، وذهبت إلى عمدة القرية، راجية منه أن يكون وكيلها عند عقد قرانها، فسخر منها. فذهبت إلى مأمور المركز أيضا، فرفض، حتى أرسلت إلى رئيس الجمهورية جمال عبدالناصر، الذي كان يبدي اهتمامًا برسائل المواطنين، فوافق على طلبها، ليشاركه سكرتيره الخاص إلى جانب محافظ المنصورة كشاهدين على العقد، والمأذون شيخ الأزهر.


- وتذكر صحيفة "الفجر" المصرية حضور الرئيس الراحل محمد أنور السادات، فرح عروسين بسيطين في قرية "دمرو"، حيث عرف المصريون ذلك من خلال مقال كتبه الرئيس السادات فى العدد الأول من جريدة "مايو" لتشجيع القائمين على الجريدة والترويج لها، وبدأ السادات خلال مقاله في سرد قصة حدثت في ثمانينات القرن الماضي، كان بطلها "سائق من دمرو" أنقذ "السادات" حينما كان هاربًا من المعتقل، واستضافه في منزله وأحضر له الطعام والشراب حتى تعافى تمامًا، ولم ينس "السادات" هذا الجميل، وحينما طلب السائق حضور الرئيس لفرح ابنته، وافق على الفور وتحمل نفقات الزواج.

- وفي عهد الرئيس السيسي، حيث شارك احتفال الفنانين أحمد فلوكس وهنا شيحة بزفافهما، خلال احتفالية اليوم العالمي لذوى الإعاقة، باعتبارهما أحدث زوجين في الوسط الفني، بحضور السيسي وعدد من الوزراء ورجال الدولة.


وكان الحضور الثاني للرئيس السيسي، برغبة شخصية منه، حيث ذهب بنفسه لحضور حفل زفاف ابنة غادة عياد، والشهيد محمد سعد عياد، وكانت فرحتها كبيرة لحضور الرئيس.

وفى لفتة إنسانية وأبوية، فاجأ الرئيس السيسي، أيضًا أحد شباب البرنامج الرئاسي بحضور حفل زفافه تلبية لرغبته وعروسه في حضور الرئيس حفل زفافهما، ولم يكتف الرئيس بالمشاركة في حضور حفل الزفاف فقط، بل وقّع على عقد القران كشاهد أول، ليكون ذكرى للعروسين طوال حياتهما الزوجية.




اضف تعليق