بسبب أسطوانات الغاز البلاستيكية.. جدل وتحذيرات في الشارع الأردني


١٥ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٦:٣٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - تصاعدت التحذيرات في الأردن، من إقدام الحكومة على قرار استبدال أسطوانات الغاز بأسطوانات جديدة مصنوعة من "البلاستيك"، وسط تساؤلات عن مصير حوالي 10 ملايين أسطوانة غاز حديدية.

واليوم السبت، حذر نقيب أصحاب محطات المحروقات ومراكز توزيع الغاز في الأردن، نهار السعيدات، حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز، من اتخاذ مثل هذا القرار، قبل دراسته جيدًا والتأكد من سلامته على جميع الاتجاهات.

وثار الجدل في الأردن، منذ أشهر حول توجه الحكومة لاستيراد اسطوانات الغاز البلاستيكية من الخارج، ما بين مؤيد ومعارض لها.

وقال السعيدات في تصريح صحفي: إن استخدام الأسطوانات البلاستيكية سيدخل المستهلك وموزع الغاز في حيرة من أمرهم كون السماح لشركات بالدخول لقطاع تعبئة الغاز سيحد من أعمالهم ونمطية استهلاكهم.

وما يزال هناك الكثير من التحفظات حول سلامة الأسطوانات البلاستيكية، حيث أبدى الكثيرون تخوفهم من خطورتها، سيما وأن الغالبية العظمى من الأردنيين يضعونها داخل منازلهم.

ويرى المعارضون لهذه الأسطوانات أنها لا تصلح أن تكون مؤهلة للسوق الأردنية، فيما أكد السعيدات أن هذه الأسطوانات لن تنجح في السوق المحلي.

ويرى السعيدات، أن "البنية التحتية في الأردن غير جاهزة لاستقبال هذه النوعية من الأسطوانات، ناهيك عن غياب متطلب للسلامة العامة في نقلها وتداولها بين الأحياء والمنازل.

ويوجد في الأردن، حوالي 10 ملايين أسطوانة غاز حديدية، معظمها داخل منازل المواطنين.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، أعلنت نقابة أصحاب محطات المحروقات في الأردن التوقف عن شراء أسطوانات الغاز من محطات البيع التابعة لشركة مصفاة البترول الأردنية.



البرلمان يشترط التوافق

من جانبه، قال رئيس لجنة الطاقة النيابية حسين القيسي: إن اللجنة لن تقرر أي أمر فيما يتعلق بأسطوانات الغاز البلاستيكية إلابعد التأكد من موافقة كل الأطراف عليها.

وأشار إلى أن اللجنة مع تطوير الخدمة الجيدة للمستهلك، وفي نفس الوقت إيجاد حماية لازمة.

وأضاف، أن اللجنة تحرص على الحماية للمواطن، وأن الأسطوانات لم تصل ولا تزال المواصفات والمقاييس تدرس القاعدة الفنية لهذا المنتج.

أما مؤسسة المواصفات والمقاييس، فقالت إنها لا تزال تدرس الوثائق الخاصة بتصنيع الأسطوانات البلاستيكية، مشيرة إلى أن المختبرات التي ستفحص هذه الأسطوانات خارج الأردن، حيث ستصل مرحلة الدراسة لحوالي أسبوعين.

وأكدت المؤسسة، أن القاعدة الفنية الأردنية ستطبق على جميع من سيصنع ويستورد هذه الأسطوانات.

ويشكل بيع أسطوانات الغاز الحديدية مصدر الرزق الوحيد، لحوالي حوالي 20 ألف عائلة أردنية.

ويرى نقيب أصحاب محطات المحروقات أن جلب واستثمار الأسطوانات البلاستيكية ستقضي على المستثمرين الصغار، في ظل الحديث عن احتكار إحدى الشركات الكبرى لبيع الأسطوانات البلاستيكية بعموم المملكة.

بدورها، طمأنت هيئة الطاقة والمعادن بشأن هذه الأسطوانات، وأكدت أنه لن يتم اعتمادها أو العمل بها، إلا بعد الحصول على موافقة من الدفاع المدني، والأمن العام، وإحضار أسطوانات موافق عليها وترتكز على المواصفات الفنية الأردنية.

وشهدت مناطق عدة في الأردن، خلال السنوات الماضية، حوادث انفجار أسطوانات غاز حديدية، وهو ما دفع بالتفكير لاعتماد البلاستيكية منها، سيما بعد انتشارها في دول الجوار مثل السعودية والإمارات ولبنان.



لا تنفجر!

ومما يميز هذه الأسطوانة، بحسب الشركة الأجنبية المصنعة لها، أنها مصنوعة من مواد بوليمرية مركبة متطورة تجمع بين السلامة والجودة والتصميم والابتكار في المعيار المستقبلي لاحتواء الغاز، حيث إنها أكثر أمانا ولا تنفجر.

كما أنها تعد أخف وزنا مما يعني تقليل كلف النقل وسهولة المناولة، ناهيك عن أنها لا تتعرض للصدأ.

ومن مميزاتها أنها شفافة تظهر مستوى الغاز بالأسطوانة، وعمرها الافتراضي (التشغيلي) أطول من أسطوانة الحديد، وهي مصممة للعمل في جميع الظروف الجوية من -40 درجة مئوية (مناطق القطب الجنوبي) إلى 65 درجة مئوية (المناطق الصحراوية).



الكلمات الدلالية الأردن اسطوانات الغاز

اضف تعليق