بسبب كورونا.. السفينة دياموند تتحول إلى سجن عائم باليابان


١٦ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٥:١٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - أشرف شعبان 

سفينة " دياموند برينسيس" الأمريكية، أميرة في المحيط الهادئ لكنها الآن أسيرة على رصيف في ميناء يوكوهاما، ركاب السفينة وطاقمها ليسوا أحسن حالا، فهم يخضعون لحجر صحي لمدة 14 يوما، بعد اكتشاف إصابات بينهم بفيروس كورونا.

معضلة

التعامل مع السفينة أصبح يمثل معضلة، بالنسبة للسلطات اليابانية، فالسماح لركابها بالنزول حتى ولو كانوا لا يعانون من أعراض المرض، يحمل خطر انتشار الفيروس في الأراضي اليابانية، ومن جهة أخرى فإن ترك العدد الكبير من ركابها الذي يبلغ نحو  2700 شخص داخل السفينة المغلقة، طوال هذا الوقت قد يؤدي لانتشار واسع للمرض بين الركاب.

طاقم السفينة ليس أحسن حالا، فالعاملون عليها الذين يتجاوز عددهم 1000 شخص يبيتون في غرف مشتركة، ما يزيد من إمكانية انتشار المرض بينهم، ورغم ذلك فإن قرار الحكومة هو تطبيق حجر صحي حتى التاسع عشر من هذا الشهر.

قيود صحية صارمة

في محاولة لمنع انتشار المرض على سفينة "دياموند برينسيس"، تم فرض قيود صحية صارمة، وإلزام الركاب والطاقم بعدم مغادرة غرفهم، ورغم ذلك تضاعف عدد المصابين على السفينة خلال يوم واحد، ليتجاوز 130 شخصًا.

وقال وزير الصحة الياباني كاتسونوبو كاتو، إن الاختبارات أثبتت أن 70 شخصا آخرين من ركاب سفينة سياحية تخضع للحجر الصحي مصابون بفيروس كورونا الجديد مما يرفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 355 حالة.

البداية

وتخضع السفينة دايموند برنسيس المملوكة لشركة كارنيفال كورب للحجر الصحي منذ رسوها في يوكوهاما جنوبي طوكيو يوم الثالث من فبراير/ شباط بعد ثبوت إصابة رجل نزل منها في هونج كونج قبل إبحارها إلى اليابان.

نحو نصف سكان السفينة من المعمرين ممن تزيد أعمارهم عن 70 عاما، وبعضهم علق لافتات كتب عليها "الدواء قليل ونحتج إلى المساعدة بسرعة".

نتائج عكسية

هذا الوضع تطلب مشاركة قوات الدفاع الذاتي اليابانية المدربة على التعامل مع الأزمات الصحية، فالحجر الصحي هدفه منع انتشار  المرض، لكن في حالة السفينة داياموند برينسيس فإن الحجر الصحي على جميع ركابها وطاقمها أدى إلى نتائج عكسية.

وبحسب النشطاء، لا يسمح لهؤلاء الركاب بتنفس الهواء النقي سوى لسويعات قليلة يوميا، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة للتدخل لإنقاذ رعاياها، وأعلنت عن إجلائهم عبر طيارة خاصة.

تدخل دولي

وفي هذا الوضع، قررت دول عدة بينها الولايات المتحدة في نهاية هذا الأسبوع إجلاء مواطنيها المتواجدين على متن السفينة بسرعة.

وذكر مراسل وكالة فرانس برس أن ركاب السفينة الأمركيين الذين كان عددهم 350 شخصًا، استقلوا نحو 12 حافلة بدأت التحرك من المرفأ. وقالت ساره أرانا -التي كانت على متن السفينة لفرانس برس- أنها صعدت إلى حافلة وستستقل واحدة من رحلتي تشارتر للتوجه إلى الولايات المتحدة.

وكانت السفارة الأمريكية في طوكيو قد كتبت في رسالة نشرتها على الإنترنت "الوضع يتطوّر بسرعة ونتخذ تدابير إضافية لمساعدة المواطنين الأمريكيين"، وأوصت "المواطنين الأمريكيين بالنزول من (سفينة) دايموند برنسيس والعودة إلى الولايات المتحدة".

وحدد موعد لنزول الأمريكيين من السفينة عند الساعة 21,00 (12,00 ت غ) وفق ما أُذيع على متن السفينة ونُقل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على أن يتم تسيير الرحلات الجوية الأولى ليل الأحد الإثنين.

إجراءات وقائية 

وكانت السلطات في مقاطعة هوبي، مركز انتشار فيروس كورونا الجديد، وسط الصين، قد أعلنت فرض حظر على حركة السيارات في أنحاء المقاطعة في محاولة لوقف انتشار الفيروس.

ويستثني حظر الحركة سيارات الإسعاف والشرطة ونقل الأطعمة وغير ذلك من الخدمات العامة، وأعلنت السلطات في الصين انخفاضا في عدد حالات الإصابة بالفيروس لليوم الثالث على التوالي. وتأكدت الأحد إصابة 2009 أشخاص، ووفاة 142 آخرين بسبب الفيروس في عموم الصين.

كورونا في أفريقيا 

وشهد عدد الحالات المكتشفة حديثا ارتفاعا حادا في الأسبوع الماضي عقب تغيير في طريقة الإحصاء التي تتبعها السلطات الطبية في الصين، لكنه عاود الانخفاض مرة ثانية.

وهناك 500 مصاب بفيروس كورونا في 30 دولة مع ارتفاع عدد الوفيات بسبب الفيروس خارج الصين إلى أربع حالات في فرنسا وجزيرة هونغ كونغ (الصينية) والفلبين واليابان.

ونشرت الصانداي تليغراف، تقريرا لمراسلة الشؤون العلمية سارا نابتون بعنوان "غيتس يحذر من الوباء بعد وصول كورونا إلى أفريقيا".



الكلمات الدلالية داياموند برينسيس

اضف تعليق