مكافأة أبواق الجزيرة.. الدوحة تغدق أموالها على إعلام الدم


١٧ فبراير ٢٠٢٠

كتب - حسام عيد

من أجل حزم باهظة من العملات الصعبة، لا مانع من تحييد المهنية الإعلامية، ومهاجمة دول المنطقة، بأغراض خبيثة تحمل في طياتها زعزعة استقرار الشعوب العربية، نهج لطالما يضعه إعلاميو شبكة الجزيرة القطرية نصب أعينهم، فيومًا تلو الآخر أرصدتهم تتضخم بأموال وثروات الشعب القطري التي يستحوذ عليها نظام الدوحة الحاكم.

وفي الفترة الأخيرة، سُربت وثيقة تكشف حجم الأموال الضخمة التي يرصدها أمير قطر تميم بن حمد، لإعلاميي قناة الجزيرة؛ مكافأة لهم على ما يبثونه ويروجون له من مواد إعلامية مضللة ومثيرة ومؤججة للفتن.

مكافآت أميرية ضخمة

يبدو أن النظام القطري مستعد لفعل أي شيء يمكن أن يساعده على استهداف دول الجوار وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، وكذلك دول المنطقة،وهذا ما بدا واضحًا بعد التسريب الأخير الذي كشف عن مكافآت بحجم مليون وثمانمائة ألف دولار التي حصل عليها عدد من العاملين في قناة الجزيرة.

وشملت الوثيقة المتداولة قائمة من 8 مذيعين جاء على رأسهم  فيصل مؤيد قاسم الذي  حصل على 400 ألف دولار، وكذلك جمال مصطفى الريان 400 ألف دولار؛ أما غادة كرم عويس فنالت 200 ألف دولار، وروعة إسحق أوجيه 250 ألف دولار، ومحمود محمد مراد، وعلا الفارس 150 ألف دولار، وعثمان آي فرح، ووجد علي وقفي 100 ألف دولار.

وجاء صرف الوثيقة الصادرة يوم الأربعاء الموافق 12 فبراير 2020، تنفيذًا للتوجيهات التى تضمنت الموافقة على الطلبات المقدمة للديوان الأميري والمدرجة أرقامها وأصولها في المرفقات، واحتسابها ضمن الدعم المقدم من أمير البلاد للشبكة فى ديسمبر 2019، باعتبارها مكافآت عن العام الفائت.

تكثيف حملات "الجزيرة" للاستهداف الممنهج

لم يحصل مقدمو برامج قناة الجزيرة على هذه المكافآت الدولارية الباهظة، تقديرًا لعملهم الشريف؛ وإنما لتكثيفهم من حملات الاستهداف الممنهج على دول المنطقة ومعارضتهم لها، في حين تقديرهم ودعمهم للحكومة القطرية المفروض عليها مقاطعة عربية، لدعمها وتمويلها الإرهاب.

ويعد فيصل القاسم المذيع الشهير على قناة الجزيرة صاحب نصيب الأسد من تلك المكافآت، وهو الهارب من حكم بالإعدام في بلده سوريا، والذي ما يظهر دائمًا على الشاشة كمحرض على العنف والقتل، والترويج للشائعات من أجل تأجيج الفتن في مختلف الدول العربية، حيث يستخدم منبر الجزيرة الإعلامي في الترويج لخططه الهدامة.

وتأتي في المرتبة الثالثة المذيعة اللبنانية روعة إسحق أوجيه التي يتمثل دورها في تجميل وتحسين صورة أمراء نظام الدوحة الحاكم، حيث اعتادت على أن تحول حسابها على "تويتر" إلى نافذة نفاق من أجل إرضاء أمراء الدوحة.

أما محمد محمود مراد فييتخذ جماعة الإخوان كمنهج في التفكير والحياة، وقال إنه يتأثر بالمدرسة الفكرية لهم بشكل شديد، فضلًا عن وظيفته المتمثلة في الهجوم على الأنظمة العربية.

وينتمي الصحفي الإريتري عثمان آي فرج إلى نفس المدرسة، حيث يدين بالولاء لتنظيم الإخوان في قطر، ويهاجم الدول العربية ويعمل على بث ونشر الفتنة.

فيما يطل الصحفي الفلسطيني جمال ريان، على شاشة الجزيرة، محرضًا على العنف، ومعارضة الأنظمة العربية.

ويحصل هؤلاء المذيعين على تلك الرواتب والمكافآت الخيالية نظير ما يطلقونه من سموم تُبث عبر قناة الجزيرة القطرية، حيث تحتضن قطر عددا كبيرًا من شخصيات تنظيم الإخوان الإرهابي، والهاربين من عدة دول، خاصة بعد سقوط حكم جماعة الإخوان في مصر في عام ٢٠١٣، خلال ثورة شعبية ما دفع بكافة قيادات ورموز التنظيم إلى الهرب إلى قطر وتركيا اللتان احتضنا أفراد ذلك التنظيم الإرهابي.

غضب واسع على "تويتر"

فيما تفاعَلَ العديد من المغردين ونشطاء المواقع مع قائمة المكافآت الأميرية، بتدشينهم لهاشتاج "الدوحة وجزية المرتزقة" ليصبح ترند على موقع التواصل الاجتماعي.

البعض سخروا من وثيقة المكافآت الضخمة، قائلين: "ويزعلون إذا قلنا مرتزقة".

فيما أكد آخر أن هذا يفسر إساءة مذيعي الجزيرة القطرية للمملكة، وبقية دول المقاطعة، وأن الأموال التي تصرفها قطر على هؤلاء مثيرة للخجل.

وآخر قال، "مكافآت أبواق الجزيرة ليكملوا مسيرتهم في تشتيت الوطن العربي وزرع أفكارهم الضالة ونشر الفساد".
 




اضف تعليق