الانتخابات البرلمانية في إيران.. للشعب رأي آخر


١٨ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٣:٥٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالله

الانتخابات البرلمانية الإيرانية تعقد في الحادي والعشربن من فبراير الجاري، وقبلها يحدد مجلس صيانة الدستور أهلية المترشحين.. انتخابات تأتي في ظرف دقيق تتفاقم فيه الأزمة الإيرانية في الداخل والخارج. وفق استطلاعات الرأي، من المتوقع ألا تحمل هذه الانتخابات أي جديد للشعب الإيراني، سوى أن تسير  إيران  نحو مزيد من التشدد.

للشعب رأي آخر


قبيل أيام قليلة من الانتخابات البرلمانية، رصدت استطلاعات للرأي عزوفًا لدى المواطنين الإيرانيين، تجاه هذه الانتخابات، في ظل تدهور مستوى المعيشة والعزلة الدولية التي تسببت فيها السلطات نتيجة أخطاءها الداخلية والخارجية.

مرارة وتهميش وإحباط، مع استفحال الأزمة الاقتصادية والمعيشية يدفع بأغلب الإيرانيين إلى مقاطعة الانتخابات، إذ تشير الاستطلاعات إلى أن 75% من سكان العاصمة طهران سوف يقاطعون الانتخابات المقرر إجراؤها الجمعة المقبلة. وبحسب استطلاع الرأي فإن نحو 93% من سكان طهران يرفضون ممارسات نظام الملالي وأداء الحكومة.

"لا للتصويت"

مع قرب العد التنازلي لإجراء الانتخابات، تتزايد دعوات المقاطعة بعد احتجاجات نوفمبر الماضي والتي أودت بحياة أكثر من 1500 شخص، ومنها دعوة الأحزاب المعارضة داخل وخارج إيران بالمقاطعة باعتبارها مسرحية معروفة النتائج.

وتحت شعار "لا للتصويت" دعا نحو 164 ناشطًا إيرانيًا إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة والقيام بعصيان مدني للدفاع عن حقوقهم.

مجلس صيانة الدستور كان قد استبعد أكثر من 7 آلاف مرشح لأسباب أولها المخالفات المالية ولا تنتهي بالكفر وعدم الإيمان.  المجلس الأعلى للإصلاحيين كشف إثر ذلك على عدم تزكية 90% من المرشحين الإصلاحيين .

حرب المحافظين والإصلاحيين تستعر

حرب المتشددين على الإصلاحيين وسعيهم للفوز بأغلبية مقاعد البرلمان المقبل يراها البعض حربا مخطط لها حيث سعى المقربون من خامنئي لتحميل حكومة روحاني مسؤولية الفساد وتدهور صرف العملة فضلا عن تعقد مفاوضات الملف النووي وتضرر اقتصاد إيران بعد حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية.

مراقبون يرون أن المتشددين المتحالفين مع الحرس الثوري يعولون على شخصية محمد باقر قاليباف المرشح السابق للانتخابات الرئاسية للفوز برئاسة البرلمان المقبل وذلك حتى تكون الحكومة والبرلمان مجددا في يد المرشد خامنئي.

يضاف إلى معاناة الإصلاحيين في الانتخابات عدم وجود أسماء ذات ثقل سياسي بين مرشحيهم وذلك في ظل رئاسة حسن روحاني صاحب التوجه الإصلاحي للبلاد الذي يلقي عليه البعض باللائمة بتوريط إيران في مزيد من العقوبات والصعوبات الاقتصادية التي انعكست على معيشة الشعب بطريقة واضحة حتى باتوا على قناعة بين الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والبلدية تحت سقف منظومة الخميني  ليست إلا ترتيبا داخليا داخل دائرة الحكم.

هي إذن انتخابات شكلية حتى وإن أوحت الملصقات الدعائية للمرشحين بغير ذلك. أما إفرازاتها فيكون تعزيز حكم المرشد المطلق عبر إحكام قبضة المتشددين على البرلمان والحكومة المقبلين، أولا لإنهاء الانقسامات الداخلية، وثانيا، والأهم إقصاء أصوات الإصلاحيين التي تطالب بتغيير السياسات الداخلية والخارجية وقبول التفاوض مع الولايات المتحدة لرفع العقوبات التي أنهكت البلاد.



الكلمات الدلالية انتخابات إيران

اضف تعليق