اقتصادالتقارير

في انتظار “الخميس”.. تباين الآراء حول قرار “المركزي المصري” بشأن أسعار الفائدة

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – يستعد البنك المركزي المصري، لمراجعة أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية الخميس المقبل، وسط تباين في الآراء، بشأن القرار المنتظر، حول اتجاه البنك المركزي المصري لتثبيت سعر الفائدة، عقب تسجيل معدلات التضخم زيادة طفيفة خلال شهر يناير الماضي، أو إقدام البنك لخفض جديد بنحو 50 إلى 100 نقطة أساس، في مستويات الفائدة.

كان البنك المركزي المصري حافظ على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 12.25% و13.25% على الترتيب لعائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، و12.75% لسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، و12.75% لسعر الائتمان والخصم، في أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2020، وتحديدا في 16 يناير الماضي.

“آراء متباينة”

توقع استطلاع رأي أجرته “رويترز”، أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي يوم الخميس، لكن بعض المحللين توقعوا خفضا، بعد زيادة التضخم في يناير، إذ توقع 6 من 11 اقتصاديا استطلعت آراءهم أن يبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير. وتوقع خمسة منهم خفضا بين 50 و100 نقطة أساس.

وتوقعت المجموعة المالية هيرميس في مذكرة بحثية، تقليل البنك المركزي لوتيرة خفض الفائدة لدعم استثمارات المحافظ الأجنبية، إلا أنها لم تستبعد فرصة خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، موضحا أن بعد تخفيض أسعار الفائدة بمقدار 450 نقطة أساس عام 2019، ربما يخفض البنك المركزي أقل من الربع هذا العام، لمواصلة تقديم معدلات حقيقية مناسبة للمستثمرين الأجانب، الذين يؤدون دورًا مهمًّا للحفاظ على توقعات جيدة للجنيه.

أكد تقرير صادر عن إدارة البحوث بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار أنه رغم زيادة التضخم في يناير فإن الضغوط التضخمية مازالت في إطار التضخم المستهدف للبنك المركزي المصري عند قيمة 9% (� 3%) للربع الرابع من 2020، متوقعا أن يحقق التضخم متوسط 5.6% على مدار الأربع شهور القادمة (فبراير – مايو) قبل أن يقفز على 8.9% في فترة يونيه – ديسمبر بسبب الظروف الموسمية والتأثير السلبي لسنة الأساس.

وأشارت مونيت دوس، محلل الاقتصاد الكلي وقطاع البنوك بشركة، إلى أن البنك المركزي سيلجأ إلى تثبيت سعر الفائدة خلال اجتماعه المقبل، لافتة إلى أن التوقعات تقوم على”انخفاض الاحتياطي غير الرسمي من العملة الأجنبية إلي4.41 مليار دولار أمريكي في يناير من 7.57 مليار دولار أمريكي في ديسمبر، والحفاظ علي جاذبية مصر في التدفقات المستفيدة من فوارق الأسعار”.

“ارتفاع التضخم”

وأعلن البنك المركزي المصري ارتفاع المعدل السنوي للتضخم العام فى الحضر بدرجة طفيفة إلى 7.2% فى يناير 2020 مقابل 7.1% فى ديسمبر 2019، حيث سجل التضخم الشهري معدلا بلغ 0.7% فى يناير 2020، مقابل معدلا بلغ 0.6% فى يناير 2019.

وأرجع البنك ارتفاع التضخم العام الشهري إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية بدرجة أكبر من ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، فضلا عن ارتفاع أسعار الخدمات بشكل طفيف نتيجة ارتفاع قيمة قيمة إيجارات المساكن بشكل أساسي ، بينما ظلت أسعار السلع الأخري فى معظمها دون تغيير.

وسجل المعدل الشهري للتضخم الأساسى معدلا بلغ 0.7% فى يناير 2020، مقابل معدلا بلغ 0.4% في يناير 2019، وبالتالي، ارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى 2.7% فى يناير 2020 من 2.4% في ديسمبر 2019.

وارتفعت أسعار السلع والخدمات المحدد إداريا ارتفاعا طفيفا بمعدل بلغ 0.17% لتساهم بنسبة قدرها 0.4% نقطة مئوية فى المعدل الشهري للتضخم العام، وارتفعت أسعار السلع الاستهلاكية ارتفاعا طفيفا بمعدل بلغ 0.15% لتساهم بنسبة قدرها 0.2 نقطة مئوية من المعدل الشهري للتضخم العام.

ويرجع ارتفاع المعدل الشهري للتضخم الأساسي خلال يناير 2020 إلي التغيرات فى أسعار السلع الأساسية، حيث ساهم ارتفاع كل من أسعار السلع الغذائية الأساسية والخدمات بنسبة قدرها 0.54 و 0.12 نقطة مئوية فى المعدل الشهري للتضخم الأساسي، كما ساهم ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بدرجة طفيفة بنسبة قدرها 0.03 نقطة مئوية فى المعدل الشهري للتضخم الأساسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى