مصر وفرنسا.. تاريخ حافل من التعاون العسكري


١٩ فبراير ٢٠٢٠ - ٠٧:٤١ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

أعلنت القوات المسلحة المصرية، أنها بدأت تنفيذ تدريب جوي مشترك مع القوات الجوية الفرنسية، بنطاق البحرين المتوسط والأحمر، بمشاركة عدد من طائرات الرافال و"إف – 16" المصرية.

وقال المتحدث الرسمي للجيش المصري -في بيان نشره على صفحته الرسمية على فيسبوك- نفذت عناصر من القوات الجوية المصرية والفرنسية تدريبا جويا عابرا (ADEX) بنطاق البحرين المتوسط والأحمر، أثناء تواجد حاملة الطائرات الفرنسية (شارل ديغول) بالبحر المتوسط وبمشاركة عدد من طائرات الرافال و(إف - 16) المصرية.

وتضمن التدريب قيام الجانبين المصري والفرنسي بتنفيذ مهام البحث والإنقاذ داخل وخارج المياه الإقليمية المصرية، والتدريب على الدفاع والهجوم على هدف حيوي بحري، وتنفيذ تمرين إعادة التزود بالوقود في الجو، وكذلك التدريب على مهاجمة قطع بحرية بمناطق التدريب بمسرح عمليات البحر الأحمر.





يهدف التدريب إلى نقل وتبادل الخبرات بما يدعم جهود تحقيق الاستقرار والأمن الإقليمي بالمنطقة، وذلك في إطار خطة القيادة العامة للقوات المسلحة لتعزيز ودعم علاقات التعاون العسكري مع الدول الصديقة والشقيقة.


يأتي التدريب بالتزامن مع تدريب بحري عابر بمنطقة تدريب اللنشات والصائدات بنطاق الأسطول الشمالي بالبحر المتوسط، بمشاركة صائدة الألغام المصرية (البرلس) وصائدة الألغام الفرنسية (CAPRICORNE) وذلك عقب انتهاء زيارتها الناجحة لميناء الإسكندرية.



تضمن التدريب تنفيذ العديد من الأنشطة التدريبية، ومنها التدريب على إزالة الألغام بالبحر، وكذلك التدريب على تحييد الألغام باشتراك عناصر من مقاتلي القوات الخاصة البحرية، والتي أظهرت مدى قدرة الوحدات البحرية والعناصر المشاركة على تنفذ المهام بكل دقة.

هذه التدريبات جاءت في إطار دعم ركائز التعاون المشترك بين القوات المسلحة المصرية والفرنسية، وبما يساهم في صقل المهارات وتبادل الخبرات، والتعرف على أحدث النظم وأساليب القتال، ودعم جهود الأمن والاستقرار البحري بالمنطقة.


وعززت مصر منذ عام 2015 ترسانة أسلحتها من خلال التعاقد مع فرنسا على 24 طائرة مقاتلة متعددة المهام من طراز رافال، وفرقاطة متعددة المهام من طراز "فرام" وصواريخ قيمتها الإجمالية نحو 5.2 مليار يورو إلى جانب حاملتي مروحيات من طراز ميسترال بقيمة 950 مليون يورو.

نستعرض فيما يلي أبرز أشكال التعاون بين القاهرة وباريس:


في السادس عشر من فبراير 2015 تم التوقيع على عدد من الاتفاقيات في مجال التسليح بين الجانبين المصري والفرنسي، التي تقوم بموجبها فرنسا بتوريد 24 طائرة مقاتلة من طراز "رافال" وفرقاطة متعددة المهام من طراز "فريم" لمصر، فضلًا عن تزويد القوات المسلحة بالأسلحة والذخائر اللازمة للطائرات والفرقاطة.

في العاشر من أكتوبر 2015 تم التوقيع على خطاب للنوايا حول الأمن والدفاع بين وزارتي الدفاع المصرية والفرنسية، فضلا عن عقد شراء حاملتي المروحيات من طراز ميسترال.

وهناك جزء كبير من تجهيزات القوات المسلحة المصرية، منذ منتصف السبعينيات، فرنسي الصنع (طائرات الميراج والألفاجيت والمروحية غازال وأجهزة الاتصال والإشارة، كما أن هناك حوارا دائما بين البلدين في مجال التكنولوجيا وصيانة المعدات وتبادل الخبرات، وبالنسبة للجانب الفرنسي، يتم متابعة هذا الجانب من جوانب التعاون بشكل خاص من خلال الوفد العام للتسليح (DGA) الذي يتبع وزارة الدفاع.

ورّدت فرنسا، 24 طائرة مقاتلة، من طراز "رافال"، كما تسلمت مصر حاملتي المروحيات "جمال عبدالناصر" و"أنور السادات" من طراز "ميسترال" في 2016 والتي تعتبر من أحدث السفن تطورا على مستوى العالم، وتتميز بأنها ذات قدرات هجومية برمائية عالية، وستتيح الميسترال لمصر تحقيق أعلى مستوى من القدرات العسكرية ومساعدة الجيش على أداء مهامه القتالية بكفاءة عالية خارج الحدود، كما توفر الميسترال ميزات قيادة شاملة ومتنوعة في البحر تشبه المراكز القيادية الأرضية، وهي المنظومة الأمثل لاستخدامها في الحروب الخارجية.

وتُعد حاملة الطائرات ميسترال من أهم الحاملات على مستوى العالم، حيث تقوم بالعديد من المهام مثل العمليات البرمائية.

كما تسلمت مصر 4 قطع بحرية فرقاطة كانت آخرها الفرقاطة "الفاتح" في 2017، حيث انضمت الفرقاطة "تحيا مصر" في 2015 إلى أسطول البحرية المصرية.

كما أن انضمام الفرقاطة الأولى من طراز "جويند" إلى أسطول البحرية المصرية العريقة يعد بمثابة إضافة تكنولوجية هائلة تدعم إمكانات وقدرات البحرية المصرية لتحقيق الأمن البحري وحماية الأمن القومي والمياه الإقليمية والاقتصادية وحرية الملاحة وتأمين قناة السويس كشريان مهم للتجارة العالمية.

يشار إلى أن مشروع بناء الفرقاطة جوويند يشمل نقل تكنولوجيا التصنيع والبناء بالاعتماد على العقول والسواعد المصرية مضافة إليها الخبرات الفرنسية العميقة في مجال التصنيع وبناء السفن وفقا لأحدث التقنيات والتكنولوجيا العالمية.



المناورات العسكرية

بهدف تبادل الخبرات ومتابعة أحدث الوسائل لمواجهة تهديدات الأمن البحري ومكافحة الإرهاب، وحماية الأهداف الحيوية البحرية، كان لزامًا على القوات المسلحة المصرية تنفيذ الكثير من المناورات مع دول عدة، حيث شهدت السنوات القليلة الماضية كثافة ودورية المناورات والتدريبات المشتركة بين البلدين، ففي السادس من يونيو نفذت وحدات من القوات البحرية المصرية والفرنسية تدريبا بحريا مشتركا بنطاق قاعدة البحر الأحمر البحرية، والذي استمر لعدة أيام بمشاركة عدد من القطع البحرية المصرية والفرنسية، واشتمل التدريب على العديد من الأنشطة والفعاليات التي تضمنت استخدام أساليب حديثة لمواجهة تهديدات الأمن البحري ومكافحة الإرهاب وحماية الأهداف الحيوية ضد التهديدات غير النمطية، وتنفيذ تشكيلات إبحار وتمارين مواصلات إشارية نهارًا وليلًا، والتدريب على حماية سفينة ذات شحنة مهمة والتدريب على أعمال الإمداد بالبحر.

وفي الرابع والعشرين من مارس 2018 نفذت وحدات من القوات البحرية المصرية والفرنسية تدريبا مشتركا على مكافحة الألغام البحرية، والذي استمر لعدة أيام بمسرح عمليات البحر الأحمر بمشاركة عدد من القطع البحرية المصرية والفرنسية بالإضافة إلى صائدة الألغام المصرية (نفارين) وكاسحة الألغام الفرنسية (لير) وعدد من أطقم الغطس المدربة على مهام إزالة المتفجرات تحت سطح الماء كما اشتمل التدريب على صد هجوم معادي غير نمطي باللنشات السريعة، والتدريب على إلقاء ومكافحة الألغام البحرية مع اتخاذ كافة إجراءات البحث والاكتشاف والتحييد لتلك الألغام باستخدام أحدث المعدات وأجهزة السونار مما يسهم في صقل مهارات القوات فى التدريب على إحكام تأمين الموانئ ضد كل أنواع الألغام البحرية ومتابعة التطور في الوسائل والمعدات المتخصصة فى مكافحتها.

كليوباترا 2014 ورمسيس 2016

من أوجه التعاون التدريب البحري المصري- الفرنسي المشترك (كليوباترا 2014) الذي بدأ فعالياته في الفترة من (25 مايو 2014 إلى 10 يونيو 2014) والذى نفذته القوات البحرية المصرية بالتعاون مع القوات البحرية الفرنسية للمرة الأولى في المياه الإقليمية الفرنسية.

ومن أوجه التعاون أيضًا التدريب المشترك رمسيس ٢٠١٦، والتي شاركت فيها عناصر من القوات الجوية والبحرية المصرية والفرنسية أمام سواحل مدينة الإسكندرية والمجال الجوي المصري، فضلا عن التدريب المشترك كليوباترا ٢٠١٧.


اضف تعليق