"رقص وشيشة" بداخل مدارس القاهرة.. "التعليم" تتدخل ومواقع التواصل تشتعل غضبًا


١٩ فبراير ٢٠٢٠

كتبت – سهام عيد

المدرسة لها قدسية خاصة كمكان لتلقي العلم والمعرفة، وتسهم بشكل أساسي في تربية سلوك النشء، حيث يمكث فيها الطالب وقتا أطول، ومن ثم يتعلم السلوكيات القويمة الصحيحة التي تفيده في صحته ومجتمعه، فدورها الأساسي هو التربية والتعليم، ومن بين سلوكيات التعليم هو عدم وقوع الطالب في عادة تؤثر على حياته ومستقبله.

في خلال الساعات القليلة الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"تويتر" مشهدان مختلفان من إحدى مدارس القاهرة، الأول يتضمن تجمع طلاب بأحد الفصول لمشاهدة فيديو "رقص شرقي" على السبورة الذكية، وآخر عن "شيشة ومعسل" بمدرسة أخرى بمدينة أكتوبر، فضلًا عن فيديو "رقص" آخر في فناء مدرسة تبين أنها ليبية.

تفاصيل المشاهد كانت صادمة للأهالي وأولياء الأمور الذين أعربوا عن غضبهم الشديد وقلقهم على مستقبل أولادهم، فيما أعلنت وزارة التربية والتعليم التحقيق في الواقعتين، فضلًا عن إصدار قرارات حاسمة.

نستعرض فيما يلي التفاصيل:


رقص شرقي على شاشة السبورة الذكية في المنوفية

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو لطلاب مدرسة الفاروق الثانوية بنين بمدينة السادات بمحافظة المنوفية، وهم يشاهدون على السبورة الذكية للفصل فيديو كليب لراقصة الأمر الذي تسبب في حالة من الاستياء والغضب لدى الأهالي.

من جانبه، قرر مختار شاهين، وكيل وزارة التربية والتعليم بمحافظة المنوفية، فتح تحقيق عاجل في الواقعة، وتم فصل 22 طالبا 3 أيام من لجنة الحماية بمدرسة الفاروق الثانوية بمدينة السادات، وفصلهم 15 يوما من قبل لجنة الحماية بالإدارة التعليمية، وفي حالة تكرار الواقعة سيتم فصلهم نهائيا.

 كما تم إحالة مدير المدرسة و15 من المعلمين بمدرسة الفاروق الثانوية بمدينة السادات بمحافظة المنوفية للتحقيق.

وأكدت مصادر مسؤولة، أن الواقعة تعود إلى الأحد الماضي في أول يوم تم فيه تركيب السبورة الذكية داخل الفصول، مؤكدة أن الإدارة لا تعلم كيف شغل الطلاب فيديو لراقصة داخل الفصل، مشددة على أنه سيتم توقيع أقصى عقوبة عن المتسببين في الواقعة، وأكدت هذه المصادر على ضرورة متابعة الأسر لأبنائها داخل المنزل وترسيخ الجوانب الأخلاقية في تربيتهم بالتعاون مع المدرسة.


شيشة ومعسل في معمل بمدرسة بأكتوبر

تداول أولياء الأمور عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أمس الثلاثاء، صورًا، لشيشة وأدواتها، داخل معمل الاقتصاد المنزلي.

ولفتت وسائل إعلام محلية إلى أن الواقعة في مدرسة الكوثر للتعليم الأساسي- حكومي وتجريبي، بحدائق أكتوبر منطقة ٢٤، وتضم صفوف من أولى الابتدائي وحتى الصف الثالث الإعدادي.

وبحسب ولية أمر، أن أحد المعلمين في المدرسة، ويدعى "أحمد. س"، يستغل حصوله على نسخة من المفاتيح، ويقوم بـ"شرب الشيشة"، داخل المعمل، وفقا لصحيفة "البوابة نيوز".

ولفتت إلى أنها علمت منذ قليل أنه جرى إيقاف مدير المدرسة سيد.ع.

وأضافت، من الواضح أن الشيشة موجودة من اليوم السابق، لافتة أنه في أثناء دخول طلاب الصف الثاني الإعدادي فوجئوا بالمشهد.

وعقب انتشار ورواج الصور على مواقع التواصل تدخلت وزارة التعليم للتحقيق في الواقعة حيث قرر الدكتور رضا حجازي نائب الوزير، استبعاد قيادات المدرسة، وإحالتهم للتحقيق.

كما قال نائب الوزير إنه سيتم توقيع أقصى العقوبات على جميع المتورطين في الواقعة، مشددا على أن الوزارة لن تتوانى عن مواجهة مثل هذه الوقائع بحسم وحزم.


رقص داخل مدرسة على مهرجان "بنت الجيران"

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" مقطع فيديو"، لأغنية شعبية، داخل فناء إحدى مدارس الفتيات.

الفيديو يظهر تفاعل طالبات في سن صغير، بالرقص على نغمات أغنية بنت الجيران، إحدى المهرجانات الشعبية المنتشرة في الفترة الأخيرة.

وبالرغم من عدم ظهور هوية المدرسة، والإدارة التعليمية التابعة لها، إلا أن الفيديو أثار حفيظة أولياء الأمور، ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، معربين عن استيائهم من تقديم هذه الأمور داخل المدرسة، كما وجهوا اللوم على وزارة التربية والتعليم.

من جانبه، أعلن الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، التحقيق في مقطع الفيديو المتداول.

في السياق ذاته، أكدت بعض الصفحات الليبية على مواقع التواصل الإجتماعي، أن مقطع الفيديو المتداول لطالبات إحدى المدارس، وهن يرقصن على مهرجان "بنت الجيران"، تم تصويره في ساحة الطابور الصباحي داخل مدرسة بمدينة بنغازي الليبية.


وزارة التعليم تشدد على ضرورة اختيار نوعية الأغاني

يأتي ذلك في ضوء توجيه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني بمصر، خطابًا إلى المديريات التعليمية بشأن التنبيه بعدم إذاعة أي أغاني غير لائقة أخلاقيًا، داخل المدارس، أثناء طابور الصباح أو في الاحتفالات المدرسية أو عقد المسابقات أو خلال ممارسة الأنشطة المدرسية بكافة أنواعها.

 وشددت الوزارة، في خطابها إلي المديريات، بضرورة اختيار نوعية الأغاني التي تعرض على أبنائنا الطلاب بعناية شديدة، وبما يتفق مع المرحلة العمرية والتعليمية، والتي تهدف إلى غرس القيم الأخلاقية الحميدة وأنماط التفكير السليمة في نفوسهم.

 وأشارت الوزارة، إلى أن ذلك جاء في ضوء المتابعة الميدانية لحسن سير وانتظام العملية التعليمية، وبعد أن تلاحظ انتشار بعض الأغاني غير الهادفة ببعض المدارس، والتي تحرض على العنف والسلوك السيئ.

 وأكدت الوزارة، أن الغناء أداء فني راق يهذب النفوس ويسمو بالأخلاق، ويجب عند اختيار الأغاني أن يتم اختيار الأغاني التي تساهم في تعزيز القيم والمبادئ وتشجع على التمسك بالأخلاق الكريمة والتمسك بروح الوطن والانتماء واحترام وتقبل الآخر.


اضف تعليق