تركيا تهدم مقررات جنيف في ليبيا وتمول الإرهاب


٢٢ فبراير ٢٠٢٠

رؤية

تشكل أي إمدادات أسلحة إلى ليبيا انتهاكا لحظر تفرضه الأمم المتحدة، برغم أن مسؤولي المنظمة الدولية يقولون: إن الحظر تعرض مرارا للانتهاك.

وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، التي يسيطر عليها جماعات الإسلام السياسي، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين. وتستمر أنقرة في تسليح وتحريك جماعة الوفاق، بما يخالف مقررات اجتماع جنيف الشهر الماضي، بوقف إطلاق النار ووقف تسليح الجماعات المتطرفة.

وأفادت مصادر ليبية أن اجتماعات جنيف استؤنفت مساء الخميس الماضي على أرضية هشة. ومن المتوقع انعقاد المحادثات السياسية في جنيف يوم الأربعاء المقبل.

وحسب تصريحات مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة، لرويترز، فإن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش سيكون في جنيف يوم الإثنين القادم ليتابع المفاوضات عن كثب. وقال سلامة: "نحن بالتأكيد حازمون في عزمنا على إطلاق العملية السياسية بالطريقة التي أطلقنا بها المحادثات الاقتصادية والعسكرية".

تركيا تدعم المتطرفين

وتواجه اجتماعات جنيف حول ليبيا احتمالات الفشل بعد التصعيد الميداني الذي اعتُبرمؤشرا لافتا على ضعف حظوظ التوصل إلى اتفاق لإحلال السلام في ليبيا.

ومنذ مؤتمر جنيف في برلين لا تبدو الأمور في ليبيا متجهة إلى الحل، في ضوء عدم التزام أطراف النزاع في الداخل والقوى الإقليمية وخصوصا تركيا بالكف عن التدخل عبر التسليح والدعم اللوجستي لحكومة الوفاق.

وقد أقر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للمرة الأولى، أمس الجمعة، بوجود مقاتلين سوريين موالين لأنقرة في ليبيا، إلى جانب عناصر التدريب الأتراك.

وقال أردوغان -للصحفيين في إسطنبول- "تركيا متواجدة هناك عبر قوة تجري عمليات تدريب، هناك كذلك أشخاص من الجيش الوطني السوري"، في إشارة إلى مرتزقة سوريين موالين لأنقرة، جرى رصدهم مؤخرا يقاتلون الجيش الليبي في ضواحي العاصمة.
 
ومن المعروف أن المليشيات المسلحة في سوريا والموالية لتركيا، هي محسوبة على جماعات الإسلام السياسي والجهاديين، أمثال الإخوان المسلمين وجماعة داعش والنصرة المتطرفة.

وتشير تقديرات مصادر دبلوماسية إلى أن عدد المرتزقة الذين أرسلهم أردوغان إلى غرب ليبيا، يتراوح بين 1500 وثلاثة آلاف مقاتل إضافة إلى العشرات من القوات التركية النظامية وبينهم عناصر من القوات الخاصة.
 
أدلة ملموسة

قال رئيس الادعاء العام في مدينة جنوة الإيطالية، أمس الجمعة: إن السلطات ألقت القبض على قبطان سفينة ترفع علم لبنان تم احتجازها في ميناء جنوة للاشتباه في تهريبها أسلحة إلى ليبيا تشمل دبابات ومدفعية.

واحتجزت الشرطة في ميناء جنوة السفينة بانا في الثالث من فبراير/ شباط، وقال مصدر قضائي: إن السفينة خضعت للتفتيش بعد ذلك بعدما أبلغ ضابط بالسفينة السلطات الإيطالية بأنه تم تحميلها بأسلحة في ميناء مرسين التركي، ونقلها إلى العاصمة الليبية طرابلس.

وأضاف المصدر: إن الشحنة شملت دبابات ومدافع هاوتزر ومدافع رشاشة وأنظمة دفاع جوي.

وتمثل هذه الحادثة دليلا عمليا وملموسا حول تورط أنقرة في نقل أسلحة إلى أحد اطراف النزاع في ليبيا، وهو ما يمثل خرقا للاتفاقيات الموقعة حول منع تسليح المتقاتلين في اطار السعي الدولي لعودة المحادثات السياسية.



اضف تعليق